المبنى ذو الثلاثة طوابق سوي بالأرض بعد الغارة الإسرائيلية (رويترز)


استشهد فلسطيني وأصيب ثلاثة آخرون بجروح في قصف مدفعي إسرائيلي على مخيم دير البلح لللاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة.

 

أكدت ذلك مصادر أمنية وطبية فلسطينية قالت إن الدبابات الإسرائيلية المتوغلة في شارع صلاح الدين الرئيسي الذي يربط شمال قطاع بجنوبه، جنوب دير البلح وسط قطاع غزة اطلقت قذائف مدفعية باتجاه المواطنيين مما أدى إلى استشهاد طارق نصار وإصابة ثلاثة آخرين جراح أحدهم خطيرة.

 

ومن جهتها توعدت كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية -حماس- اليوم برد قاس ومؤلم على الغارة الجوية التي استهدفت مدنيين في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة وأدت إلى استشهاد تسعة فلسطينيين بينهم ثلاثة أطفال.

 

وكانت طائرة من طراز "F16" شنت غارة على منزل الأستاذ المحاضر بالجامعة الإسلامية نبيل أبو سلمية بغزة ما أدى لاستشهاده وزوجته واثنين من أطفالهما, إضافة إلى جرح نحو ثلاثين آخرين.

 

وقالت كتائب القسام في بيان إثر الغارة على المدنيين بحي الشيخ رضوان إن "رسالتنا إلى الصهاينة أن قيادتكم المجرمة تجركم نحو دوامة من العنف لن يسلم منها أحد وأنها باستهداف المدنيين تحكم عليكم أن تكونوا في مرمى نيران المقاومة".

 

طفل أصيب بالغارة الإسرائيلية(الفرنسية)

بيان القسام قال أيضا إن "نتائج هذه الجريمة خطيرة للغاية ستقلب كل الموازين وتفتح الطريق أمام خيارات صعبة وغير مسبقة" مشددا على أن هذه "المجزرة تمثل نقطة تحول في قواعد المعركة ونحن من سيحدد قواعد اللعبة في المرحلة المقبلة".

 

الجيش الإسرائيلي زعم أن الغارة على حي الشيخ رضوان استهدفت قائد الجناح العسكري لحماس محمد الضيف, وأعلن ناطق عسكري إسرائيلي أن الضيف أصيب في الغارة. مصادر أمنية فلسطينية قالت إن الضيف أصيب إصابات خفيفة بالغارة, كما قال مصدر طبي فلسطيني إنه خضع لعملية جراحية.

 

غير أن كتائب القسام نفت هذه الأنباء بشكل قاطع وقالت إن الضيف لم يكن موجودا في المنطقة وقت الغارة وأن الاحتلال يهدف من وراء هذه الإدعاءات إلى التغطية على جرائمه. وذكر نشطاء أن أبو أنس الغندور قائد الجناح المسلح لحركة حماس في شمال غزة أصيب في الغارة.

 

ويعيد حطام المبنى المؤلف من ثلاث طبقات إلى الأذهان اغتيال إسرائيل القائد العسكري لحماس صلاح شحادة عام 2002 بإسقاط قنبلة وزنها طن على منزله ما أدى لاستشهاد 14 شخصا في ذلك الهجوم.

 

وفي بلدة القرارة بخان يونس جنوب قطاع غزة استشهد مسؤول لجان المقاومة الشعبية هشام أبو نصير (35 عاما) في اشتباك مسلح مع الجيش الإسرائيلي. وأفاد مصدر أمني فلسطيني بأن الجيش الإسرائيلي توغل لأكثر من ثلاثة كيلومترات في الأراضي الفلسطينية في بلدة القرارة.

 

وفي قرية أبو العجين المجاورة, حيث توغل الجيش الإسرائيلي استشهد عنصر من جهاز الأمن الوطني الفلسطيني.

 

أسلحة محرمة

المدنيون هم ضحايا الغارات الإسرائيلية (الفرنسية)
العدوان الإسرائيلي اقترن باستخدام قنابل تحتوي على مواد سامة ومشعة تتسبب في تمزيق واحتراق أجساد الشهداء والجرحى الفلسطينيين.

وقال تقرير صادر عن وزارة الصحة الفلسطينية إن معظم الإصابات الناتجة عن حملة "أمطار الصيف" الإسرائيلية ضد غزة، سببتها قذائف تؤدي إلى بتر الأعضاء وحرق كامل الجسم.

 

ودعت وزارة الصحة المجتمع الدولي إلى إرسال لجنة طبية لكشف المواد السامة التي تخلفها القذائف بأجساد المصابين.

 

وفي تداعيات العدوان الإسرائيلي قالت وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة إن إسرائيل لا تفعل ما يكفي لمنع وقوع كارثة إنسانية محتملة بغزة. وأوضح دبلوماسيون أنهم طلبوا من تل أبيب خلال اجتماع مغلق تخفيف القيود على دخول المعونات الأساسية إلى القطاع.

 

وقد توفي رضيع وشابة فلسطينيان تقطعت بهما السبل مع مئات الفلسطينيين، تحت حرارة الصيف الشديدة على الجانب المصري من معبر رفح الحدودي الذي تغلقه إسرائيل.

 

كما ذكرت مصادر أمنية مصرية أن حمزة أبو زيادة (عام ونصف) ومنى أبو مصطفى (25 عاما) توفيا من شدة الحر بعد ساعات طويلة من الانتظار وإثر إصابتهما بإعياء شديد.

 

ويأتي توسيع الاعتداءات على غزة في وقت بدأ فيه الاتحاد الأوروبي تقديم المساعدات إلى القطاع في محاولة لإصلاح بعض الأضرار التي سببها الاجتياح الإسرائيلي.

 

وقالت المتحدثة باسم الاتحاد إيما أودوين إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس طلب تقديم المعونة بعد أن دمر جيش الاحتلال ستة محولات لنقل الكهرباء في غزة.

المصدر : وكالات