إسرائيل تشن أكبر عملية ضد لبنان منذ انسحابها من الجنوب عام 2000 (الفرنسية)

توالت ردود الأفعال الدولية المنددة بأسر حزب الله جنديين إسرائيليين، وبينما أعربت دول عربية عن قلقها من التصعيد الأخير بجنوب لبنان، حملت أخرى الاحتلال الإسرائيلي مسؤوليته، فيما هنأت جماعات فلسطينية وإسلامية حزب الله بأسر الجنديين.
 
أميركيا دان البيت الأبيض عملية حزب الله وطالب بالإفراج الفوري عن الجنديين. وحمل المتحدث باسم مجلس الأمن القومي فريدريك جونز "سوريا وإيران اللتين تدعمان حزب الله، مسؤولية هذا الهجوم والعنف الذي تلاه".
 
ومن باريس أدانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أسر الجنديين، واعتبرت أن ذلك يقوض الاستقرار الإقليمي. ودعت سوريا "لاستخدام نفوذها في دعم الوصول لنتيجة إيجابية".
 
ودعا الاتحاد الأوروبي الحكومة اللبنانية إلى تحمل مسؤولياتها لتفادي أي تدهور للأوضاع عقب أسر الجنديين الإسرائيليين. وذكرت الرئاسة الفنلندية للاتحاد في بيان لها بضرورة أن تقوم الدولة اللبنانية ببسط سيادتها على مجمل أراضيها، وأن تكون الجهة الوحيدة التي تستخدم القوة على هذه الأراضي.
 
وفي بروكسل طالبت المتحدثة باسم الأوروبي إيما أدوين بالإفراج الفوري عن الأسيرين، ودعت جميع الأطراف إلى احترام الخط الأزرق الذي رسمته الأمم المتحدة عقب انسحاب تل أبيب من جنوب لبنان عام 2000.
 
كما نددت فرنسا بالغارات الإسرائيلية على لبنان عقب أسر الجنديين، وبأسر حزب الله لإسرائيليين. وأعربت المتحدثة باسم الخارجية عن قلق باريس من التطورات الأخيرة، مطالبة الطرفين بالمحافظة على الهدوء.
 
وأعربت الخارجية الروسية عن قلقها من تصاعد العنف بالمنطقة، وطالبت بالإفراج الفوري عن الجنديين الأسيرين واصفة ما حدث بأنه يهدد بالقضاء على الاستقرار الهش في لبنان.
 
أما الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان فقد طالب بإطلاق الجنديين. ودعا إثر لقائه رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي بروما زعماء المنطقة للضغط على الأطراف لضبط النفس، ومنع حدوث تصعيد وتوسيع للصراع بالشرق الأوسط.
 
كما دانت بريطانيا واليابان عملية أسر الجنديين وهجمات حزب الله ضد إسرائيل.
 
مواقف عربية وإسلامية
فاروق الشرع حمل إسرائيل  المسؤولية (رويترز-أرشيف)
على الجانب العربي وفي دمشق حمل فاروق الشرع نائب الرئيس السوري إسرائيل مسؤولية العملية في جنوب لبنان واعتبرها المحرضة عليها، ونفى أن يكون حزب الله محرضا من أي جهة وقال إنّ الأمر في فلسطين وجنوب لبنان بيد المقاومة.
 
وقال الشرع للصحفيين عقب لقائه كبير المفاوضين الإيرانيين بالملف النووي علي لاريجاني "بالتأكيد الاحتلال هو مصدر وسبب التحريض ضد  الشعبين اللبناني والفلسطيني ولذلك هناك مقاومة لبنانية وفلسطينية".
 
ومن جانبه اعتبر لاريجاني أن المقاومة ضرورية فيما يشن "الكيان الصهيوني" هجمات ويرتكب مجازر ضد الشعب  الفلسطيني، مشيرا إلى وجود "عشرات الآلاف من النساء والرجال والأطفال الفلسطينيين بالمعتقلات الإسرائيلية".
 
وقد بحث العاهل الأردني عبد الله الثاني والرئيس المصري حسني  مبارك في اتصال هاتفي تطورات الأوضاع بجنوب لبنان وقطاع غزة، وأكدا أهمية التحرك لوقف التصعيد.
 
وقالت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) إن الزعيمين "أكدا أهمية التحرك على كافة الصعد لوقف التصعيد الذي من شأنه أن يزيد تعقيدات الوضع وتوسيع دائرة العنف بالمنطقة ويقلل من فرص تحقيق  السلام فيها".
 
تهنئة
أنصار حزب الله خرجوا إلى شوارع بيروت فرحا بأسر الجنديين (رويترز)
ووسط التنديد والقلق برزت أصوات مهنئة لحزب الله بعمليته، فقد حيت جماعة الإخوان المسلمين بمصر المقاومة الإسلامية في لبنان لأسرها الجنديين الإسرائيليين. 
 
وقال المرشد العام للإخوان محمد مهدي عاكف في بيان له  "استطاع حزب الله بإمكاناته العسكرية المتواضعة بالقياس إلى إمكانيات  الجيوش النظامية أن يحقق ما لم تقم به حكومات عربية عدة اكتفت بالصمت تجاه ما يحدث من مذابح لإخواننا الفلسطينيين".
 
كما هنأت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حزب الله. وقال بيان للحركة إن "عملية الأسر التي قام بها مجاهدو حزب الله تؤكد من جديد على تكامل مشروع المقاومة ضد الكيان الصهيوني سواء كانت هذه المقاومة في فلسطين أو في  لبنان أو في محيط فلسطين".
 
من جهتها باركت الجهاد الإسلامية عملية أسر الجنديين. ودعا أبو أحمد المتحدث باسم سرايا القدس الجناح العسكري للحركة للصحفيين المقاومة الإسلامية لإجبار إسرائيل على الإفراج عن الأسرى من سجونه عبر عملية تبادل تضمن خروج الأسرى العرب والفلسطينيين. كما دعا إلى مواصلة أسر الجنود الإسرائيليين.
 
ودعا أبو فؤاد المتحدث باسم كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في بيان للكتائب حزب الله إلى عدم الرضوخ للأصوات المطالبة بالإفراج عن هذين الجنديين.

المصدر : الجزيرة + وكالات