بوادر حل الأزمة بين الحكومة الأردنية والإخوان المسلمين
آخر تحديث: 2006/7/13 الساعة 01:12 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/7/13 الساعة 01:12 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/17 هـ

بوادر حل الأزمة بين الحكومة الأردنية والإخوان المسلمين

الفلاحات: يؤكد على الالتزام بثوابت الوطن والدستور واحترام رأي الأغلبية (الجزيرة-أرشيف)

عمان-محمد النجار

سادت في العاصمة الأردنية عمان أجواء إيجابية لأول مرة منذ نحو ثلاثة أشهر في العلاقة بين الحكومة والحركة الإسلامية بعد لقاء عقد على مستوى رفيع بين الطرفين.

وبعد لقاء استمر لأكثر من ساعتين جمع رئيس الوزراء معروف البخيت ومدير المخابرات محمد الذهبي مع وفد من الإخوان بقيادة المراقب العام للإخوان سالم الفلاحات، أصدرت الحكومة الأردنية، وجماعة الإخوان المسلمين تصريحات صحفية دفعت المراقبين للإشارة إلى وجود بوادر لحل سلسلة الأزمات التي عاشتها البلاد خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

وقال مصدر إسلامي حضر اللقاء للجزيرة نت إن اللقاء تناول مختلف القضايا العالقة بين الطرفين منذ أزمة حماس، مرورا بأزمة نواب عزاء الزرقاوي وصولا إلى أزمة جمعية المركز الإسلامي.

وبين أن الحكومة قدمت في نهاية اللقاء ورقة طالبت الحركة الإسلامية بتبنيها تضمنت العديد من النقاط منها الاعتذار الصريح عن زيارة نوابها لبيت عزاء الزرقاوي، وقال إن الحركة وقادتها وافقوا على كافة النقاط باستثناء المتعلقة بالاعتذار.

وجاء في بيان الإخوان الصحفي إعلان الالتزام بثوابت الوطن والدستور واحترام رأي الأغلبية وفق النهج الديمقراطي، وتقديم المصالح الوطنية على كل ما سواها ورفض تقديم أي طرف آخر على حساب الأردن، وإعلان الولاء لله تعالى ثم للوطن والملك.

كما استنكر البيان "الإرهاب" بكافة أشكاله ومهما كان مصدره وتحديدا ما يستهدف الأردن وبخاصة تفجيرات الفنادق، ورفض الفكر التكفيري والعمل على محاربته، ورفض التصريحات التي أساءت لمشاعر ذوي ضحايا تفجيرات الفنادق ومشاعر الشعب الأردني.

وتمنى بيان الإخوان إغلاق الملفات العالقة وترسيخ روح الحوار الجاد للتعامل بين الحكومة والقوى السياسية والاجتماعية.

تراجع
ورأى مراقبون في التصريح الذي صدر عن جماعة الإخوان المسلمين تراجعا في اللغة التي صدرت عن قادتها خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وإعلان الاعتذار الضمني لأهالي ضحايا تفجيرات الفنادق.

"
ثمن بيان الحكومة اللغة الصادرة عن الإخوان وطالب القوى السياسية أن تلتزم بمرجعية الوطن وقيادته ووضع مصلحة الأردن أولا فعلا وشعارا
"

الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي زكي بني أرشيد من جهته قال إن بيان الإخوان "أعاد التأكيد على المبادئ الموجودة في أدبيات الجماعة"، معتبرا أن لغة العقل والمصلحة الوطنية العليا هي من انتصر في النهاية.

وثمن بيان الحكومة اللغة الصادرة عن الإخوان وطالب القوى السياسية أن تلتزم بمرجعية الوطن وقيادته ووضع مصلحة الأردن أولا فعلا وشعارا.

وقال رئيس كتلة التجمع الديمقراطي في مجلس النواب الدكتور ممدوح العبادي أن "الوطن هو من انتصر بعد لقاء الحكومة وقيادة الإخوان".

واعتبر العبادي في تصريح للجزيرة نت أن نتيجة اللقاء كانت إنجازا كبيرا وفتحت صفحة جديدة في العلاقة بين الطرفين وأغلقت صفحة طويلة من الأزمات عاشها الأردن على مدى السنوات العشر الماضية، ولفت العبادي إلى أنه والتجمع الديمقراطي راهنوا منذ البداية على أن صوت العقل والحوار وتغليب المصلحة الوطنية هو الذي سينتصر في نهاية المطاف.

وتوقعت مصادر إسلامية أن يتبع اللقاء ونتائجه عدد من الخطوات خاصة فيما يتعلق بنواب عزاء الزرقاوي وجمعية المركز الإسلامي الخيرية.
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة