طائرة حربية إسرائيلية أطلقت صاروخا على المنزل (رويترز)

استشهد خمسة فلسطينيين بينهم سيدة وثلاثة أطفال وجرح 15 آخرون عندما شنت طائرة حربية تابعة لجيش الاحتلال غارة على منزل في حي الشيخ رضوان في مدينة غزة.
 
وقال شهود عيان إن الطائرة أطلقت صاروخا فجر اليوم على منزل يعود لناشط في حماس يدعى نبيل أبو سلمية, كما استهدفت بعد ذلك بدقائق سيارة في الحي نفسه ما أدى إلى جرح ثلاثة فلسطينيين.
 
وبدأت فرق الإنقاذ الفلسطينيينة بالبحث بين الأنقاض عن ناجين من القصف الإسرائيلي ونقل الشهداء والمصابين الذين تعالت أصواتهم طلبا للمساعدة إلى المستشفى.
 
جاء ذلك بعد وقت قصير من استشهاد عنصر في جهاز الأمن الوطني الفلسطيني وجرح آخر خلال عملية توغل لجيش الاحتلال في وقت مبكر اليوم شرق دير البلح وسط قطاع غزة.
 

عشرات القتلى والجرحى جراء الاجتياح الإسرائيلي على غزة (الفرنسية)

وقال سكان في المنطقة إن جنود الاحتلال الذين توغلوا إلى وسط القطاع بعد منتصف الليل أجروا عمليات تفتيش.
 
وأكد جيش الاحتلال أن قوات برية ومركبات مدرعة دخلت وسط القطاع موسعة هجومها بهدف إطلاق سراح الجندي المأسور لدى الفصائل الفلسطينية ومنع إطلاق الصواريخ محلية الصنع على أهداف إسرائيلية.
 
وجاء العملية الجديدة لجيش الاحتلال بعد أن نقلت إذاعة الجيش عن مصدر عسكري قوله إن الحكومة أعطت الضوء الأخضر من أجل مواصلة وتوسيع عملياتها في غزة.
 
وقد أدى الاجتياح الإسرائيلي الذي دخل يومه الـ18 إلى دمار واسع في القطاع وانقطاع للتيار الكهرباء كما تسبب في استشهاد أكثر من 50 فلسطينيا بينهم أطفال وقتل جندي إسرائيلي.
 
وترفض إسرائيل دعوات الحكومة الفلسطينية بتبادل الأسرى من النساء والأطفال الفلسطينيين في سجون الاحتلال مقابل الجندي الإسرائيلي.
 
ويأتي توسيع الاعتداءات على غزة في وقت بدء الاتحاد الأوروبي تقديم المساعدات إلى القطاع في محاولة لتصليح بعض الأضرار الذي سببها الاجتياح الإسرائيلي.
 
وقالت المتحدثة باسم الاتحاد إيما أودوين إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس طلب تقديم المعونة بعد أن دمر جيش الاحتلال ستة محولات لنقل الكهرباء في غزة.
 
تغطية خاصة (غزو غزة)
كارثة إنسانية

ومع تدهور الأوضاع الإنسانية جراء الاعتداءات الإسرائيلية، قالت وكالات الإغاثة التابعة الأمم المتحدة إن إسرائيل لا تفعل ما يكفي لمنع وقوع كارثة إنسانية محتملة بغزة.
 
وأوضح دبلوماسيون أنهم طلبوا من تل أبيب خلال اجتماع مغلق تخفيف القيود على دخول المعونات الأساسية إلى القطاع.
 
وقد توفي رضيع وشابة فلسطينيان تقطعت بهما السبل مع مئات الفلسطينيين، تحت حرارة الصيف الشديدة على الجانب المصري من معبر رفح الحدودي الذي تغلقه إسرائيل بين القطاع ومصر.
 
وذكرت مصادر أمنية مصرية أن حمزة أبو زيادة (عام ونصف) ومنى أبو مصطفى (25 عاما) توفيا من شدة الحر بعد ساعات من الانتظار الطويلة، وإثر إصابتهما بإعياء شديد.
 

وزارة الصحة الفلسطينية تتهم الاحتلال باستخدام قنابل تحتوي مواد سامة ومشعة ضد المدنيين (الفرنسية)

أسلحة محرمة

وعن الأسلحة التي يستخدمها جيش الاحتلال، اتهمت وزارة الصحة الفلسطينية إسرائيل بقصف غزة بقنابل تحتوي على مواد سامة ومشعة تتسبب في تمزيق واحتراق أجساد الشهداء والجرحى الفلسطينيين.
 
وقال تقرير صادر عن الوزارة إن معظم الإصابات الناتجة عن حملة أمطار الصيف الإسرائيلية ضد غزة، سببتها قذائف مطورة تؤدي إلى بتر الأعضاء وحرق كامل الجسم.
 
ودعت وزارة الصحة المجتمع الدولي إلى إرسال لجنة طبية لكشف المواد السامة التي تخلفها القذائف بأجساد المصابين.
 
دعوة للتفاوض
وإزاء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، كرر رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية دعوته التي أطلقها قبل عدة أيام لإسرائيل بوقف إطلاق النار والتفاوض لحل أزمة الجندي الأسير.
 
وقال هنية خلال جلسة للحكومة "أقول لزعماء الاحتلال, قادة إسرائيل, دعوا لغة العقل والحكمة والمنطق تسود". وأضاف أن الحكومة الفلسطينية ما زالت ملتزمة بالمبادرة التي أطلقتها، مشيرا إلى أن المفاوضات والسياسة والتهدئة هي الطريق للخروج من الأزمة.
 
ووجه المسؤول الفلسطيني نداء عاجلا إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمات حقوق الإنسان، للتدخل ووقف التدهور الإنساني على الساحة الفلسطينية.
 
في نفس الإطار اعتبر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أن العدوان الإسرائيلي على غزة يستهدف المدنيين ويزيد مصاعب الفلسطينيين, واصفا الوضع بأنه "صعب للغاية".

المصدر : الجزيرة + وكالات