أنصار المحاكم يعبرون عن ابتهاجهم بوقوع قيديد آخر زعماء الحرب بيد المحاكم (رويترز)
 
أفاد مسلحون تابعون للمحاكم الإسلامية في الصومال بأن عبدي حسن عوال قيديد -وهو آخر أمراء الحرب الذي ظل متحصنا في العاصمة الصومالية مقديشو- سلم نفسه لمليشيات المحاكم بعد يومين من المعارك التي أدت إلى سقوط 70 قتيلا على الأقل.
 
وقال مسؤولون في مليشيات المحاكم -فضلوا عدم الكشف عن هويتهم- إن مقاتليهم سيطروا على مقر زعيم الحرب جنوب العاصمة الصومالية، وإن عناصر قيديد شرعوا بتسليم أسلحتهم لقادة المليشيات الإسلامية.
 
وكانت المحاكم الإسلامية التي تعزز سيطرتها في الصومال أعلنت أنها أصبحت تتحكم تماما بالعاصمة مقديشو بعدما هزمت آخر زعيمي حرب كانا متحصنين في المدينة.
 
وشارك مقاتلو قيديد في مواجهات مع الإسلاميين. وقيديد هو زعيم حرب آخر يتولى منصب مساعد رئيس الوزراء في الحكومة الانتقالية الصومالية التي شكلت  عام 2004، لكنها عجزت عن إرساء الأمن في هذا البلد الفقير في القرن الأفريقي الذي يشهد حربا أهلية منذ 1991.
 
وأصبحت العاصمة مقديشو بالكامل في أيدي مليشيات المحاكم الإسلامية بعد أربعة أشهر من المواجهات، وتمكن رجال المحاكم من التغلب على التحالف من أجل إرساء السلام ومكافحة الإرهاب الذي أنشأه زعماء الحرب الصوماليون وحظي بدعم الولايات المتحدة في إطار الحرب على الإرهاب.
 
أما في ملف المفاوضات بين الحكومة الصومالية المؤقتة فقد هدد رئيس الوزراء علي محمد جدي من جهته بأن حكومته لن تشارك في المحادثات -التي يفترض فيها تمتين اتفاق عدم اعتداء سابق- إذا شارك فيها رئيس مجلس شورى المحاكم الشيخ طاهر أويس, واصفا إياه بأنه من "العناصر الراديكالية".
 
غير أن الحكومة أبدت استعدادها للقاء مجموعات على علاقة بالمحاكم ليست متورطة في القتال, مثل المنظمات المدنية ورجال الأعمال.

المصدر : وكالات