العملية العسكرية التي يشنها جيش الاحتلال على غزة تدخل يومها الـ18 (الفرنسية)


شنت طائرة حربية إسرائيلية من دون طيار غارة على مسلحين شمال قطاع غزة ضمن حملتها العسكرية المسماة أمطار الصيف، رغم دعوات الحكومة الفلسطينية لوقف إطلاق النار.
 
وذكرت متحدثة باسم جيش الاحتلال أن "الطيران شن غارة ضد خلية إرهابية كانت تستعد لإطلاق صاروخ على إسرائيل انطلاقا من بيت لاهيا".
 
جاء ذلك بعد أن نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصدر عسكري قوله إن الحكومة أعطت الضوء الأخضر من أجل مواصلة وتوسيع عملياتها في غزة.
 

الحكومة الإسرائيلية تعطي جيش الاحتلال الضوء الأخضر لمواصلة الاعتداء على غزة (الفرنسية)

وكان ستة فلسطينيين قد استشهدوا وأصيب سبعة آخرون أمس بغارات إسرائيلية على القطاع.
 
كما اعتقلت قوات الاحتلال 17 فلسطينيا الليلة الماضية بأنحاء مختلفة من الضفة الغربية.
 
وأصيب صباح أمس الثلاثاء ضابط إسعاف فلسطيني بجراح في مدينة نابلس، وذلك خلال محاصرة قوات الاحتلال الإسرائيلي أحد المباني بضاحية رأس العين بالمدينة.
 
وارتفع عدد القتلى الفلسطينيين إلى أكثر من 50 شهيدا منذ بدء العدوان الإسرائيلي الذي دخل يومه الـ18 على غزة.
 
قنابل سامة
وعن الأسلحة التي يستخدمها جيش الاحتلال، اتهمت وزارة الصحة الفلسطينية إسرائيل بقصف غزة بقنابل تحتوي على مواد سامة ومشعة تتسبب في تمزيق واحتراق أجساد الشهداء والجرحى الفلسطينيين.
 
وقال تقرير صادر عن الوزارة إن معظم الإصابات الناتجة عن حملة أمطار الصيف الإسرائيلية ضد غزة، سببتها قذائف مطورة تؤدي إلى بتر الأعضاء وحرق كامل الجسم.
 
ودعت وزارة الصحة المجتمع الدولي إلى إرسال لجنة طبية لكشف المواد السامة التي تخلفها القذائف بأجساد المصابين.
 
ومع تدهور الأوضاع الإنسانية جراء تلك الاعتداءات، قالت وكالات الإغاثة التابعة الأمم المتحدة إن إسرائيل لا تفعل ما يكفي لمنع وقوع كارثة إنسانية محتملة بغزة.
 
وأوضح دبلوماسيون أنهم طلبوا من تل أبيب خلال اجتماع مغلق تخفيف القيود على دخول المعونات الأساسية إلى القطاع.
 
وقد توفي رضيع وشابة فلسطينيان تقطعت بهما السبل مع مئات الفلسطينيين، تحت حرارة الصيف الشديدة على الجانب المصري من معبر رفح الحدودي المغلق بين القطاع ومصر.
 
وذكرت مصادر أمنية مصرية أن حمزة أبو زيادة (عام ونصف) ومنى أبو مصطفى (25 عاما) توفيا من شدة الحر بعد ساعات من الانتظار الطويلة، وإثر إصابتهما بإعياء شديد.

دعوات للتهدئة
وإزاء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، كرر رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية دعوته التي أطلقها قبل عدة أيام لإسرائيل بوقف إطلاق النار والتفاوض لحل أزمة الجندي الأسير.
 
وقال هنية خلال جلسة للحكومة "أقول لزعماء الاحتلال, قادة إسرائيل, دعوا لغة العقل والحكمة والمنطق تسود". وأضاف أن الحكومة الفلسطينية ما زالت ملتزمة بالمبادرة التي أطلقتها، مشيرا إلى أن المفاوضات والسياسة والتهدئة هي الطريق للخروج من الأزمة.
 
ووجه المسؤول الفلسطيني نداء عاجلا إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمات حقوق الإنسان، للتدخل ووقف التدهور الإنساني على الساحة الفلسطينية.
 

محمود عباس يقوم بزيارة مفاجئة للأردن ويلتقي عبد الله الثاني (الفرنسية)

في نفس الإطار اعتبر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أن العدوان الإسرائيلي على غزة يستهدف المدنيين ويزيد مصاعب الفلسطينيين, واصفا الوضع بأنه "صعب للغاية".
 
وقال عباس بعد محادثات بعمان مع رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت -قبل أن يجتمع بالملك عبد الله الثاني- "إن الإسرائيليين يستهدفون المدنيين من جهة والبنية التحتية من جهة أخرى".
 
وأضاف أن الأسوأ في الأمر استهدافهم المدنيين بمن فيهم العائلات "فكل يوم ترى أعدادا كبيرة من النساء والأطفال يقتلون" داعيا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إلى التدخل.
 

المصدر : الجزيرة + وكالات