رئيس هيئة الدفاع خليل الدليمي طالب بتوفير الحماية للمحامين وأسرهم (الفرنسية) 

رفعت المحكمة الجنائية العراقية جلساتها الخاصة بمحاكمة الرئيس العراقي السابق وسبعة من معاونيه فيما يعرف بقضية الدجيل إلى يوم غد الثلاثاء، وذلك بعد جلسة قاطعتها هيئة الدفاع إلى أن تلبى سلسلة من المطالب قدمتها في أعقاب اغتيال عضو ثالث منها الشهر الماضي.

وقال فريق الدفاع في بيان بعد ساعات من بدء جلسة استماع للمرافعات النهائية لأحد معاوني صدام إنه سيتوقف عن حضور الجلسات اعتبارا من اليوم الاثنين إلى أن تلبى مطالبه.

وكان فريق الدفاع طالب الشهر الماضي بوقف إجراءات المحاكمة بعد اغتيال عضو ثالث في فريق الدفاع هو المحامي خميس العبيدي في بغداد منذ ثلاثة أسابيع ودعا إلى تحقيق دولي في "جرائم اغتيال" المحامين.

والعبيدي ثالث محام موكل بالدفاع في قضية الدجيل يقتل منذ بدء المحاكمة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

كما انتقد فريق الدفاع تعقيب رئيس الوزراء نوري المالكي في وقت سابق هذا الشهر على المحاكمة قائلا إنه يتمنى أن يتم إعدام صدام قريبا ووصفوه بأنه "تدخل سافر" في الشؤون القضائية.

وأعلن صدام وعدد من المتهمين في قضية الدجيل في السابع والعشرين من الشهر الماضي الإضراب عن الطعام بعد مقتل العبيدي على يد مسلحين.  

جلسة اليوم اقتصرت على تقديم مطالعة الدفاع عن علي دايح (الفرنسية-أرشيف)
جلسة اليوم
واقتصرت الجلسة الصباحية اليوم على تقديم مطالعة محامي الدفاع عن المتهم علي دايح الذي طالب رئيس الادعاء العام في المحكمة جعفر الموسوي في الجلسة الخامسة والثلاثين الإفراج عنه لعدم وجود أدلة تدينه.

وفي افتتاح الجلسة قال القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن إن المتهمين الآخرين جالسون في قاعة مجاورة ويتابعون مجريات الجلسة عبر التلفزيون.

ولم يحضر صدام وبقية المتهمين في قفص الاتهام داخل قاعة المحكمة حيث قرر رئيس المحكمة القاضي رؤوف عبد الرحمن الاستماع إلى مرافعات وكلاء الدفاع عن كل متهم بصورة منفصلة "منعا لحدوث فوضي" في قاعة المحكمة.

وتوقع مسؤولون مقربون من المحكمة أن يصدر الحكم بقضية الدجيل في سبتمبر/ أيلول المقبل. وإذا صدر حكم بالإعدام فمن المحتمل أن يؤجل تنفيذه إذا قدمت طعون بالحكم، أو لحين الانتهاء من نظر القضايا العديدة التي يرجح أن يحاكم فيها الرئيس العراقي المخلوع.

ويواجه صدام وأخوه غير الشقيق برزان التكريتي وأعضاء سابقون آخرون في حزب البعث السابق احتمال الحكم عليهم بالإعدام شنقا إذا ثبتت إدانتهم بقتل 148 شيعيا من سكان قرية الدجيل عام 1982.

واستمعت المحكمة التي تناوب على رئاستها قاضيان كرديان هما رزكار محمد أمين الذي انسحب بعد الجلسة السابعة وخليفته رؤوف رشيد عبد الرحمن إلى أكثر من 35 شاهد إثبات من أهالي الدجيل.

كما استمعت إلى نحو 60 شاهد نفي للدفاع عن المتهمين بينهم مسؤولون بارزون في حقبة حكم صدام من أشهرهم نائب رئيس الوزراء طارق عزيز ورئيس ديوان الرئاسة أحمد حسين خضير ووزير الثقافة حامد يوسف حمادي ووزيرا الداخلية محمد زمام عبد الرزاق ومحمود ذياب الأحمد وعبد حمود السكرتير الخاص لصدام وعدد كبير من أفراد الحماية الخاصة به.

وسيحاكم صدام وكبار قادة جيشه السابقين بقضية منفصلة يوم 21 أغسطس/ آب المقبل بتهمة الإبادة الجماعية، فيما يتعلق بما يعرف بعملية الأنفال التي قتل فيها عشرات الآلاف من الأكراد العراقيين عام 1988.

وسيقدم سبعة متهمين منهم علي حسن المجيد ابن عم صدام المعروف باسم علي الكيماوي للمحاكمة في هذه القضية.

المصدر : وكالات