قانون النشر أثار حفيظة صحفيي مصر واحتج عليه الآلاف (الفرنسية)

وافق مجلس الشعب المصري على مشروع تعديل قانون العقوبات في قضايا النشر رفضته المعارضة بالبرلمان, بعد تدخل الرئيس حسني مبارك لإلغاء مادة مثيرة للجدل تتعلق بحبس الصحفيين.

وأقر التعديل بالأغلبية برفع الأيدي في جلسة صاخبة، ورفضه 107 من أعضاء المجلس هم نواب الإخوان المسلمين ونواب حزبيون ومستقلون.

ولم يتطرق القانون الجديد إلى مادة تجيز حبس الصحفيين الذين يطعنون في الذمة المالية للشخصيات العامة والمسؤولين بعد أمر الرئيس مبارك الحكومة بإلغاء تلك المادة.

ويقضي النص الجديد بتوقيع غرامة يمكن أن تصل إلى 40 ألف جنيه (نحو سبعة آلاف دولار) على الصحفي المتهم بالتشهير والاتهام بالفساد.
 
عرس ديمقراطي
ووصف رئيس مجلس الشعب فتحي سرور قرار مبارك بأنه "عرس للديمقراطية", قائلا "من اليوم لا حبس لصحفي ولا كسر لقلم ونشجع الرأي الحر من أجل كشف الفساد".

كما قال وزير الدولة لشؤون مجلسي الشعب والشورى مفيد شهاب إن "الحكومة سعيدة بإخراج برنامج الرئيس إلى حيز التنفيذ".

وكان رؤساء تحرير نحو 25 صحيفة مستقلة ومعارضة مصرية طالبوا أمس بلقاء الرئيس مبارك لعرض مطالب الصحفيين عليه. ودعا رؤساء التحرير في مؤتمر صحفي بنقابة الصحفيين مبارك إلى استخدام صلاحياته الدستورية لرفض القانون.
 
كما احتجبت صحف مستقلة ومعارضة أمس احتجاجا على مشروع قانون النشر الذي رأت المعارضة أنه يفرض قيودا على حرية الصحافة, فيما وصفته الحكومة بأنه قانون إصلاحي.
 
واعتصم أيضا نحو 5000 صحفي أمام مجلس الشعب الأحد وسط إجراءات أمنية مشددة يتقدمهم نقيب الصحفيين جلال عارف وأعضاء مجلس النقابة ورؤساء تحرير الصحف المحتجبة.

المصدر : الجزيرة + وكالات