أسامة بن لادن حمل بشدة على الأحزاب العراقية المشاركة في العملية السياسية (أرشيف-الجزيرة)
 
اتهم زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن الشيعة بشن حملة إبادة على "العزل" في العراق. وقال في تسجيل صوتي نشر على الإنترنت إن "أهل الإسلام العزل في العراق يتعرضون لحملة إبادة على أيدي عصابات الحقد والغدر".
 
وأشار في نص التسجيل إلى أن هيئة علماء المسلمين في العراق حذرت من حملة الإبادة تلك، ووجه تحذيرا للشيعة ومعهم أميركا وحلفائها بأن مناطقهم لن تكون آمنة من "الرد والأذى" إذا استمرت أعمال التصفية في مدن السنة بالرمادي والفلوجة والموصل.
 
وانتقد زعيم تنظيم القاعدة بشدة الحكومات العراقية المتعاقبة منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في مارس/آذار 2003، وقال إن أول خطوة مطلوبة لإعادة الاستقرار إلى العراق هي "إخراج الجيوش الصليبية بالقتال، ومعاقبة قادة الأحزاب المشاركة في العملية السياسية"، وعدم الانجرار وراء ما سماها المخادعة السياسية.
 
وذكر بالأخص أحزاب إبراهيم الجعفري وإياد علاوي وعبد العزيز الحكيم وطارق الهاشمي "الذين كذبوا على الناس عندما قالوا إن إخراج المحتلين عبر المشاركة بالعملية السياسية". كما وصف حكومة نوري المالكي بـ"الخائنة المرتدة" وأنها تكرار للحكومات السابقة.
 
وأقر بن لادن في تسجيله تعيين أبو حمزة المهاجر خلفا لأبو أبو مصعب الزرقاوي -الذي قتل في غارة أميركية يوم السابع من الشهر الماضي- في قيادة القاعدة ببلاد الرافدين.
 
الصومال
رسائل وخطابات بن لادن والظواهري
وفي موضوع آخر دعا بن لادن الصوماليين إلى الالتزام بالإسلام ودعم حكم تحالف المحاكم الإسلامية التي قال إنها تسعى لتحكيم الإسلام. وحذر الولايات المتحدة والمجتمع الدولي من إرسال قوات إلى الصومال.
 
وحمل بشدة على الرئيس الصومالي عبد الله يوسف ووصفه بالعميل والخائن ووصف حكومته بالعصابة، مستدلا على ذلك بقرار استدعاء القوات الأجنبية إلى البلاد، كما حذر النواب المعارضين لمثل هذه الخطوة في البرلمان وطالبهم بالتبرؤ من "العصابة الخائنة".
 
وكفّر أي شخص يمد يد المساعدة للرئيس عبد الله يوسف والقوات الغازية قائلا إنه "كافر كفرا أكبر مخرجا من الملة". وفي هذا السياق اتهم الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بأنه "عميل أميركي" وحذر الصوماليين من قبول وساطته.
 
وتوعد بن لادن بنقل المعركة إلى أرض أميركا، وقال إن تنظيم القاعدة يحتفظ بحق قتال الجنود الأميركيين على أرض الصومال ومعاقبتهم في أي مكان في العالم.

وجاء التسجيل الصوتي الجديد لبن لادن بعد يوم من تسجيل آخر نعى فيه أبو مصعب الزرقاوي.

وفي التسجيل الصوتي الذي بث الجمعة ، قال بن لادن إن الأمة الإسلامية فجعت بمقتل الزرقاوي ووصفه بأنه "أسد الجهاد ورجل الحزم والسداد"، داعيا بأن يتقبله الله مع الشهداء.

ونصح بن لادن الرئيس الأميركي جورج بوش بعدم "الإكثار من الفرح لأن الراية لم تسقط وإنما انتقلت من أسد إلى أسد من أسود الإسلام" وطالبه بتسليم جثمان الزرقاوي لأسرته الأردنية.

وتعهد زعيم القاعدة بمواصلة مقاتلة الأميركيين وحلفائهم في كل مكان بالعراق وأفغانستان والصومال والسودان، ورفض الاتهامات بأن الزرقاوي كان يقاتل فئة معينة من العراقيين مؤكدا أنه كانت لديه تعليمات واضحة بأن يركز قتاله على الغزاة المحتلين وعلى رأسهم الأميركيين، وأن يحيد كل من رغب في الحياد.

المصدر : الجزيرة + وكالات