تفجير مدينة الصدر سلط الأنظار ثانية على الصراع الطائفي في العراق (الفرنسية) 

حمل الحزب الإسلامي العراقي وزيري الداخلية والدفاع مسؤولية ما يشهده العراق من أعمال عنف وخطف، كما حمل رئيس الحكومة نوري المالكي مسؤولية القصور في الخطة الأمنية وعجزها عن توفير الأمن للمواطنين.

كما انتقد الحزب في بيان له ما أسماه سكوت وتواطؤ قيادات الأحزاب السياسية عن سلوكيات المليشيات المسلحة التابعة لهم والتي وصفها بالمنحرفة.

وأدان الحزب الإسلامي كذلك التفجير الذي وقع في مدينة الصدر اليوم والذي أدى لمقتل أكثر من 60 شخصا وجرح أكثر من 100آخرين.

كما أدان الحزب في بيان له، اختطاف النائبة في البرلمان عن جبهة التوافق السيدة تيسير الهاشمي مع ثمانية من مرافقيها شرق بغداد.



هجمات وجثث
ووقع انفجار مدينة الصدر الأكثر دموية في العراق منذ قرابة ثلاثة أشهر، أثناء مرور إحدى دوريات الشرطة العراقية في أحد أسواق المدينة المزدحمة.

وأعلنت جماعة لم تكن معروفة من قبل تسمي نفسها "مناصرو أهل السنة" مسؤوليتها عن التفجير.

"
جماعة لم تكن معروفة من قبل واسمها جماعة مناصري أهل السنة أعلنت مسؤوليتها عن التفجير بمدينة الصدر
"
وفي بيان نشر على شبكة الإنترنت لم يتسن التأكد من صحته، قالت الجماعة إن الهجوم هو بمثابة رد على عمليات القتل التي يتعرض لها السنة.

وفي حادث آخر بالعاصمة بغداد، أوضحت الشرطة أنها عثرت على ست جثث ملقاة داخل منزل تحت الإنشاء بمنطقة الدورة (جنوب).

وقرب كركوك شمال بغداد، عثرت الشرطة على جثث أربعة جنود عراقيين كانوا خطفوا الجمعة خلال هجوم على نقطة تفتيش عسكرية قضى خلاله خمسة جنود.

وفي المدينة ذاتها قتل مسلحون شرطي مرور، فيما ذكرت الشرطة أن المسلحين وزعوا منشورات بكركوك تطالب رجال الشرطة بالاستقالة.

وفي الفلوجة غربي العاصمة لقي شرطي مصرعه على أيدي مسلحين.

من جانب آخر قتل مسلحون مجهولون ثلاثة جنود عراقيين بالضلوعية شمال بغداد. وتشن القوات الأميركية والعراقية بهذه المنطقة وما حولها هجمات ضد المسلحين.



المالكي يحاول تسويق مبادرته للمصالحة عربيا (الفرنسية)
جولة المالكي

من ناحية ثانية وصل رئيس الوزراء نوري المالكي اليوم إلى جدة في المملكة العربية السعودية، في إطار جولة خليجية تشمل أيضا الإمارات والكويت يعرض خلالها مبادرة المصالحة الوطنية التي قدمها أمام البرلمان وأثارت انقساما في صفوف الجماعات المسلحة والهيئات السياسية.

وعن هذه المبادرة قال نائب رئيس الوزراء العراقي سلام الزوبعي، إن الحكومة أجرت لقاءات مع عدد كبير من شيوخ العشائر العراقية ضمن مسعى كسب تأييدهم لمبادرة المصالحة الوطنية.

وقال الزوبعي ضمن لقاء جمعه مع عدد كبير من رؤساء عشائر منطقة أبو غريب والمنطقة الجنوبية لمدينة بغداد، إنه التقى خلال الأسبوع الماضي خلال زيارة له للعاصمة الأردنية مع عدد كبير من شيوخ عشائر المنطقة الغربية. وأشار الزوبعي إلى أن الحكومة ستجري مراجعة لمبادرة المصالحة في ضوء التطورات الأخيرة التي شهدتها هذه اللقاءات.

وكان الزعيم الشيعي مقتدى الصدر اشترط وضع جدول زمني لرحيل قوات التحالف عن البلاد مقابل موافقته على تلك المصالحة.

من جهتها رفضت هيئة علماء المسلمين مبادرة المالكي التي طرحها الأحد الماضي، مؤكدة أن "فصائل المقاومة الرئيسية رفضتها" كذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات