جرائم الجنود الأميركيين طالت النساء والأطفال بالعراق (الفرنسية-أرشيف)

بعد ثلاثة  شهور من وقوعها، تكشفت جريمة جديدة للجنود الأميركيين بالعراق حيث تم اغتصاب عراقية وقتلها مع ثلاثة من أفراد عائلتها بمنطقة على بعد 9 كلم شمال المحمودية جنوب بغداد. 

وفور بدء تحقيقات للجيش الأميركي بالجريمة  التي وقعت في مارس/آذار الماضي، انجلت  فظاعة ما ارتكبه الجنود.

الشبهات تنحصر في جنديين من وحدة المشاة 502 شوهدا يوم 12 مارس/آذار ودماء على زيهما بعد الجريمة التي نسبت وقتها لمسلحين بالمنطقة. لكن ضابطا بشرطة المحمودية هو النقيب إحسان عبد الرحمن ذكر أنه تلقى تقريرا اليوم التالي، يتهم الجنود الأميركيين بقتل العائلة العراقية.

تخطيط للجريمة
وذكر مصدر أميركي مقرب من التحقيقات أن الجنود خططوا لجريمتهم لمدة أسبوع، واستخدموا مواد إشعال في حرق جثة المرأة في محاولة لإخفاء الجريمة.

تقرير صحفي فند مزاعم الأميركيين في حديثة (رويترز-أرشيف)
 وأضاف المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه أن العائلة كانت قد انتقلت لمنزل جديد دخله الجنود واحتجزوا ثلاثة رجال، قبل أن يأخذوا المرأة ويغتصبوها ثم يقتلوها ويحرقوا الجثة قبل أن يجهزوا على بقية عائلتها وبينهم طفل.

المصدر وصف ما جرى بأنه جريمة انتهاز الفرصة، فالجنود رأوا على الأرجح المرأة خلال إحدى الدوريات وبدؤوا التخطيط لاغتصابها. وقد اعترف أحدهم بالفعل بأنه شارك بالجريمة، لكن لم يفصح عن اسمه في انتظار انتهاء التحقيقات.

وقد تضاربت الروايات الأميركية بشأن عدد الجنود المتورطين، فقد ذكر مسؤول أنهم أربعة على الأقل. وأفادت أنباء أخرى أنهم خمسة تم تسريح أحدهم من الخدمة لاتهامات غير مرتبطة بما جرى بالمحمودية.

 يُذكر أنه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي نفذ جنود أميركيون ببلدة حديثة غرب بغداد مجزرة أودت بحياة 24 مدنيا عراقيا، وزعموا أنهم قتلوا بانفجار قنبلة أودت أيضا بحياة جندي أميركي. لكن تقريرا صحفيا في فبراير/شباط فند مزاعم الأميركيين بشأن المجزرة. ومن المنتظر توجيه اتهامات قريبا في القضية، وسط وعود بعقاب المتورطين.

وفي الأسبوع الماضي اتهم 12 جنديا أمريكيا بقتل مدنيين عراقيين بحادثين منفصلين، واتهم آخر بالقتل دون سابق إصرار في واقعة ثالثة.

ويقول مراقبون إن مثل هذه الجرائم تصب مزيدا من الزيت على الغضب الشعبي العراقي، تجاه القوات الأميركية التي ترفع شعار تحرير العراقيين من "دكتاتورية صدام" بعد أن سقطت مزاعم الأسلحة المحظورة.

المصدر : الجزيرة + وكالات