اشتباكات في غزة وبوش يطالب بإطلاق الجندي لإنهاء الأزمة
آخر تحديث: 2006/7/2 الساعة 01:02 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/7/2 الساعة 01:02 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/6 هـ

اشتباكات في غزة وبوش يطالب بإطلاق الجندي لإنهاء الأزمة

طيران الاحتلال يواصل استهداف البنى التحتية في القطاع (الفرنسية)

اشتبك مقاومون فلسطينيون من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) مع قوات الاحتلال الإسرائيلي جنوب قطاع غزة، في واحدة من أشد المعارك منذ شنت إسرائيل عملية "أمطار الصيف" قبل أربعة أيام بدعوى إطلاق جندي أسرته المقاومة في معبر كرم أبو سالم.
 
وتبنت الكتائب في بيان عسكري مسؤوليتها عن إطلاق قذيفتين من طراز ياسين تجاه دبابة إسرائيلية شرق محافظة خان يونس. وقال البيان إن عملية إطلاق القذيفتين جاءت في إطار معركة وفاء الأحرار التي تتصدى للاعتداءات الإسرائيلية على القطاع.
 
وقد اعترفت قوات الاحتلال بإصابة إحدى مجنزراتها في المنطقة. وقالت متحدثة عسكرية إن اشتباكا يدور الآن دون ورود تقارير عن وقوع خسائر بشرية، مشيرة إلى أن عددا من الدبابات الإسرائيلية والمروحيات تدخلت لمساندة الجنود في المنطقة.
 
وأفاد شهود عيان في وقت سابق بأن اشتباكات اندلعت بين قوات الاحتلال تدعمهم دبابات مقاومين في المنطقة نفسها ما أدى إلى إصابة فلسطيني بجروح.
 
واستمرارا في التحضير لاجتياح غزة قصفت طائرة للاحتلال اليوم موقعا للقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية الفلسطينية بصاروخ واحد على الأقل، شمال مدينة رفح. كما أطلقت المدفعية الإسرائيلية 350 قذيفة على القطاع.
 
موقف بوش
الاحتلال يواصل عمليات القصف (الفرنسية)
وتعقيبا على ما يحدث في غزة قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط هو المفتاح لحل الأزمة في القطاع.
 
ونقل المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي فريدريك جونز عن بوش قوله في اتصال هاتفي أجراه معه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان "الهدف الأول يجب أن يكون تحرير الجندي الإسرائيلي، هذا هو مفتاح إنهاء الأزمة". 
 
من جانبه اعتبر الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله أسر الجندي الإسرائيلي عملا طبيعيا، في ظل وجود عشرة آلاف أسير فلسطيني بينهم نساء وأطفال لا يهتم العالم بهم . وأشار في حديث للجزيرة إلى احتمال انعكاس ما يجري داخل الأراضي الفلسطينية على الوضع في لبنان.
 
وقد رفضت إسرائيل مطالب الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية التي أسرت الجندي الإسرائيلي، بالإفراج عن 1000 معتقل ووقف هجومها على قطاع غزة.
 
وتتضمن الشروط التي أعلنتها كتائب عز الدين القسام وألوية الناصر صلاح الدين وجيش الإسلام الإفراج عن جميع الأسرى من نساء وأطفال دون سن الـ18مقابل معلومات عن الجندي. كما طالبت بالإفراج عن 1000 أسير من الفلسطينيين والعرب والمسلمين من أية جنسية، على أن يشمل الإفراج جميع قادة الفصائل وأصحابَ الأحكام العالية والمرضى.
 
في هذا السياق حذر ممثل حركة حماس في لبنان أسامة حمدان في مقابلة مع صحيفة أفتنبوستن النرويجية من أن عمليات خطف الإسرائيليين ستتواصل طالما لم تفرج إسرائيل عن المعتقلين الفلسطينيين أيا كانت نتيجة الهجوم على غزة.
 
حالة الجندي
وقد صف زياد أبو عين، وكيل وزارة شؤون الأسرى الفلسطينية، حالة الجندي الأسير بأنها مستقرة.
 
وأوضح في مؤتمر صحفي برام الله أن الجندي أصيب بثلاث طلقات وهو ما زال حيا يُرزق، وقد زاره أحد الأطباء. وأضاف أنه تم الحصول على هذه المعلومات عبر الوسطاء مع الخاطفين، دون مزيد من التوضيح.
 
من جهته أفاد مسؤول فلسطيني بارز لم يذكر اسمه بأن المفاوضات الرامية لإطلاق الجندي "وصلت إلى طريق مسدود". ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ذلك المسؤول قوله "لا يمكننا القيام بأي أمر آخر للإفراج عنه لأن هناك طلبات كثيرة تعيق جهودنا".
 
في تطور آخر أعرب مسؤولون فلسطينيون عن مخاوف على حياة رئيس الوزراء إسماعيل هنية. وقال مصدر في الرئاسة الفلسطينية لوكالة الصحافة الفرنسية إن حياة هنية في خطر إذا لم يتم الإفراج عن الجندي.
 
الأزمة الإنسانية
تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية في غزة (رويترز)
ومع تفاقم الأوضاع الإنسانية بقطاع غزة، حثت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إسرائيل على السماح بوصول إمدادات الغذاء والدواء بشكل عاجل إلى القطاع.
 
وقال المتحدث باسمها في القدس كاسبر لاندولت إن اللجنة الدولية (ومقرها جنيف) تتفاوض مع إسرائيل للسماح بدخول مساعدات إنسانية، تشمل أدوية وإمدادات طبية ضرورية للهلال الأحمر الفلسطيني. وأضاف أنه بموجب القانون الدولي على إسرائيل الالتزام بالسماح للإمدادات الإنسانية بالوصول إلى غزة.
 
من جهتها حذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (أونروا) من خطر نفاد المواد الغذائية في غزة بسبب الهجوم الإسرائيلي.
 
كما اعتبرت منظمة العفو الدولية عمليات تدمير البنى التحتية الفلسطينية بقطاع غزة على يد القوات الإسرائيلية، جريمة حرب يعاقب عليها القانون الدولي.
المصدر : الجزيرة + وكالات