إسرائيل ترفض شروط إطلاق جنديها الأسير ومصر تتدخل
آخر تحديث: 2006/7/1 الساعة 10:28 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/7/1 الساعة 10:28 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/5 هـ

إسرائيل ترفض شروط إطلاق جنديها الأسير ومصر تتدخل

تل أبيب رفضت شروط الفلسطينيين وتواصل هجومها على غزة (الفرنسية)

رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت شروط الأجنحة  الفلسطينية الثلاثة التي تشترط الافراج عن 1000 أسير فلسطيني لإطلاق الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط.
 
ونقل المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف عن أولمرت قوله إن رئيس الوزراء "جدد رفضه أي اتفاقات, إما إطلاق سراح شاليط, أو التحرك لإطلاقه" في إشارة إلى العملية العسكرية واسعة النطاق التي تحضر قوات الاحتلال لشنها في قطاع غزة.
 
وفي أول رد فعل فلسطيني على هذا الرفض، قال مشير المصري الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن الكرة لا تزال في الملعب الإسرائيلي, معتبرا في مقابلة مع الجزيرة رد أولمرت بأنه لا يقود لحل مشكلة الأسير.
 
وأضاف أن الشروط التي وضعتها كتائب عز الدين القسام وألوية الناصر صلاح الدين وجيش الإسلام لإطلاق الجندي الإسرائيلي هي مطالب إنسانية عادلة, لأن ما تقترفه إسرائيل حاليا هو جريمة بحق الشعب الفلسطيني.
 
وأوضح المصري أن أولمرت يغامر بجنديه وأن الاجتياح سيعود بخسائر على العدو, مشيرا إلى أن كل الخيارات مفتوحة والمقاومة يجب أن تحتفظ بورقة الأسير.
 
وحددت المجموعات الثلاث في بيان وزع فجر اليوم شروطها لتقديم معلومات عن الجندي الأسير: وهي الإفراج عن جميع الأسيرات والأطفال دون سن الـ18, والإفراج عن ألف من الأسرى الفلسطينيين والعرب والمسلمين من أي جنسية كانوا, شاملا ذلك بالدرجة الأولى جميع قادة الفصائل الفلسطينية, وذوي الأحكام العالية, وجميع المرضى, إضافة إلى وقف العدوان والحصار على الشعب الفلسطيني.
 
أسير آخر
الفصائل الفلسطينية أكدت استعدادها للمواجهة (الفرنسية)
وفي تطور آخر أعلنت كتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن حركة التحرير الفلسطينية (فتح) أنها خطفت جنديا إسرائيليا آخر بالضفة الغربية يدعى هفمان كفير صاموئيل، مواليد 24  أغسطس/ آب 1982، ومن سكان منطقة حولون جنوب تل أبيب. ولم يتضمن البيان تفاصيل عن عملية الخطف.
 
ونفى ناطق باسم جيش الاحتلال علمه بوجود جندي يحمل هذا الاسم ويخدم حاليا بصفوفه. غير أنه قال إن هناك فعلا شخصا يحمل هذا الاسم، لكنه يقيم منذ سنوات عدة خارج إسرائيل.
 
وطالبت الكتائب بالإفراج الفوري عن الوزراء والنواب وكافة الأسرى والأسيرات, والانسحاب من المناطق المحتلة بالضفة الغربية وقطاع غزة, ووقف العمليات الجوية والبرية ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني, ونقل جثمان الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات من مقر المقاطعة في رام الله إلى القدس. وهددت بقتل الأسير إذا لم تلب هذه المطالب.


 
عمليات تمهيدية
وفي اطار العملية العسكرية واسعة النطاق على قطاع غزة, شن الطيران الحربي الإسرائيلي الليلة الماضية غارات جوية جديدة استهدفت ما يعتقد أنه موقع تدريب تابع لكتائب أبو الريش أحد الأجنحة المسلحة التابعة لفتح غرب مدينة رفح.
 
كما استهدف قصف صاروخي إسرائيلي موقع تدريب تابعا لكتائب القسام الجناح المسلح لحماس في حي الزيتون وسط مدينة غزة.
 
من ناحية أخرى اعتقلت قوات الإحتلال وليد الشحروري الناشط بكتائب شهداء الأقصى، بعد محاصرة مقبرة كان يتحصن فيها على مدى ساعات في مدينة نابلس بالضفة الغربية.
 
الفلسطينيون شيعوا أمس الشهيد محمود زكاري (الفرنسية)
واستشهد خلال العملية أحد قادة الكتائب وهو محمود زكاري وأصيب أكثر من ثلاثين آخرين بجروح. واستخدم جيش الاحتلال خلال تلك العملية قذائف صاروخية قوية أدت إلى تدمير عدد كبير من القبور.


 
القاهرة تتدخل
ومع دخول قضية جلعاد شاليط منحنيات جديدة, قال الرئيس المصري حسني مبارك في مقابلة مع صحيفة الأهرام إن القاهرة تحاول التوسط بين إسرائيل وحماس من أجل إطلاق شاليط.
 
وأوضح مبارك أن اتصالات أجراها مسؤولون مصريون بقادة حماس أسفرت عن "نتائج إيجابية أولية في شكل موافقة مشروطة لتسليم الجندي الإسرائيلي بأسرع وقت ممكن لتجنب التصعيد" موضحا أنه "لم يتم التوصل إلى اتفاق حتى الآن".
 
وأضاف الرئيس المصري أنه دعا رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت إلى عدم التسرع في اللجوء إلى الحل العسكري, بل إعطاء وقت إضافي للتحرك الدبلوماسي من أجل إطلاق جلعاد شاليط.
 
وتتزامن تصريحات مبارك مع اقتراب وصول مبعوث مصري إلى غزة للتوسط في حل الأزمة, وقال رئيس لجنة الأمن والداخلية بالتشريعي الفلسطيني محمد دحلان إن الرئيس المصري تدخل شخصيا في الأمر, معربا عن أمله في التوصل إلى "حل مرض يجنب شعبنا الفلسطيني مخاطر كثيرة".
المصدر : الجزيرة + وكالات