القوى الفلسطينية على أهبة الاستعداد للمواجهة (الفرنسية)

قصفت طائرة حربية إسرائيلية موقعا للقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية الفلسطينية بصاروخ واحد على الأقل شمال مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
 
وتأتي هذه الغارة بعد وقت قليل من صدور رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت شروط الأجنحة الفلسطينية الثلاثة التي تشترط الإفراج عن 1000 أسير فلسطيني لإطلاق الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف إن رئيس الوزراء أولمرت "جدد رفضه أي اتفاقات, إما إطلاق سراح شاليط, أو التحرك لإطلاقه"، في إشارة إلى العملية العسكرية واسعة النطاق التي تحضر قوات الاحتلال لشنها في قطاع غزة.


 
الرد الفلسطيني
وفي أول رد فعل فلسطيني على هذا الرفض، قال مشير المصري الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن الكرة لاتزال في الملعب الإسرائيلي, معتبرا في مقابلة مع الجزيرة أن رد أولمرت لا يقود إلى حل مشكلة الأسير.
 
قوات الاحتلال تنتظر صدور أوامر اجتياح غزة (الفرنسية)
وأضاف أن الشروط التي وضعتها كتائب عز الدين القسام وألوية الناصر صلاح الدين وجيش الإسلام لإطلاق الجندي الإسرائيلي، هي مطالب إنسانية عادلة, لأن ما تقترفه إسرائيل حاليا هو جريمة بحق الشعب الفلسطيني.
 
وأوضح المصري أن أولمرت يغامر بجنديه وأن الاجتياح سيعود بخسائر على العدو, مشيرا إلى أن كل الخيارات مفتوحة والمقاومة يجب أن تحتفظ بورقة الأسير.
 
وحددت المجموعات الثلاث في بيان وزع فجر اليوم شروطها لتقديم معلومات عن الجندي الأسير: وهي الإفراج عن جميع الأسيرات والأطفال دون سن الـ18 والإفراج عن ألف من الأسرى الفلسطينيين والعرب والمسلمين من أي جنسية كانوا, شاملا ذلك بالدرجة الأولى جميع قادة الفصائل الفلسطينية وذوي الأحكام العالية وجميع المرضى, إضافة إلى وقف العدوان والحصار على الشعب الفلسطيني.
 
وفي تطور جديد أفاد وكيل وزارة شؤون الأسرى الفلسطيني زياد أبو عين بأن الأسير الإسرائيلي مصاب بثلاث رصاصات وتمت معالجته. وقال الوزير العضو في حركة فتح إن "جلعاد لايزال حيا وزاره أحد الأطباء ووضعه الصحي جيد". وقال الوزير في مؤتمر صحفي برام الله إنه تم الحصول على هذه المعلومات "عبر الوسطاء مع الخاطفين" دون مزيد من التوضيح.


 
نفي إسرائيلي
من جهة أخرى نفى ناطق باسم جيش الاحتلال علمه بوجود جندي يحمل اسم هفمان كفير صاموئيل يخدم حاليا في صفوفه. غير أنه قال إن هناك فعلا شخصا يحمل هذا الاسم، لكنه يقيم منذ سنوات عدة خارج إسرائيل.
 
... وتعد العدة للمواجهة (الفرنسية)
جاء ذلك ردا على إعلان كتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن حركة التحرير الفلسطينية (فتح) أنها خطفت جنديا إسرائيليا آخر في الضفة الغربية بهذا الاسم ومن مواليد 24أغسطس/آب 1982، ومن سكان منطقة حولون جنوب تل أبيب. ولم يتضمن البيان تفاصيل عن عملية الخطف.
 
وطالبت الكتائب بالإفراج الفوري عن الوزراء والنواب وكافة الأسرى والأسيرات, والانسحاب من المناطق المحتلة بالضفة الغربية وقطاع غزة, ووقف العمليات الجوية والبرية ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني, ونقل جثمان الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات من مقر المقاطعة في رام الله إلى القدس. وهددت بقتل الأسير إذا لم تلبّ هذه المطالب.
 
الأزمة الإنسانية
ومع تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة حثت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إسرائيل على السماح بوصول إمدادات الغذاء والدواء بشكل عاجل إلى القطاع.
 
وقال المتحدث باسم اللجنة في القدس كاسبر لاندولت إن اللجنة الدولية تتفاوض مع إسرائيل من أجل السماح بدخول مساعدات إنسانية تشمل أدوية وإمدادات طبية ضرورية للهلال الأحمر الفلسطيني.
 
وأضاف أنه بموجب القانون الدولي على إسرائيل الالتزام بالسماح للإمدادات الإنسانية بالوصول إلى غزة.


 
تدخل مصري
استمرار سقوط الجرحى يهدد بكارثة إنسانية في المستشفيات (الفرنسية)
ومع دخول قضية جلعاد شاليط منحنيات جديدة, قال الرئيس المصري حسني مبارك في مقابلة مع صحيفة الأهرام إن القاهرة تحاول التوسط بين إسرائيل وحماس من أجل إطلاق شاليط.
 
وأوضح مبارك أن اتصالات أجراها مسؤولون مصريون بقادة حماس أسفرت عن "نتائج إيجابية أولية في شكل موافقة مشروطة لتسليم الجندي الإسرائيلي بأسرع وقت ممكن لتجنب التصعيد"، موضحا أنه "لم يتم التوصل إلى اتفاق حتى الآن".
 
وأضاف الرئيس المصري أنه دعا رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت إلى عدم التسرع في اللجوء إلى الحل العسكري, بل إعطاء وقت إضافي للتحرك الدبلوماسي من أجل إطلاق جلعاد شاليط.
 
وتتزامن تصريحات مبارك مع اقتراب وصول مبعوث مصري إلى غزة للتوسط من أجل حل الأزمة, وقال رئيس لجنة الأمن والداخلية بالتشريعي الفلسطيني محمد دحلان إن الرئيس المصري تدخل شخصيا في الأمر, معربا عن أمله في التوصل إلى "حل مرضٍ يجنب شعبنا الفلسطيني مخاطر كثيرة".

المصدر : الجزيرة + وكالات