المقاومة تقصف سديروت وتتوعد بالثأر لأبو سمهدانة
آخر تحديث: 2006/6/9 الساعة 14:56 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/9 الساعة 14:56 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/13 هـ

المقاومة تقصف سديروت وتتوعد بالثأر لأبو سمهدانة

مئات الفلسطينيين حملوا جثمان أبو سمهدانة وطافوا به في شوارع رفح (الفرنسية)

سقط صاروخان للمقاومة الفلسطينية على بلدة سديروت الإسرائيلية دون أن يسفرا عن إصابات بعد ساعات من استشهاد جمال أبو سمهدانة -الأمين العام للجان المقاومة الشعبية، مراقب عام وزارة الداخلية الفلسطينية- وثلاثة من مساعديه في قصف جوي إسرائيلي استهدف مركزا للتدريب جنوبي قطاع غزة.
 
وقالت متحدثة باسم قوات الاحتلال إن أحد الصاروخين ألحق أضرارا في مبنى وعدة سيارات بينما سقط الآخر في حقل. وأشارت إلى أن المدفعية الإسرائيلية ردت بقصف شمال غزة لفترة وجيزة دون التبليغ عن وقوع إصابات.
 
وتوعدت لجان المقاومة على لسان اثنين من متحدثيها أبو عبير وأبو مجاهد في تصريحات للجزيرة برد قاس على "جريمة" الاغتيال الإسرائيلية لقائدها العام.
 
وقال أبو مجاهد إن الرد لن يكون بالبيانات بل بصواريخ تسقط على سديروت والمواقع الإسرائيلية الأخرى وعمليات فدائية تستهدف العمق "الصهيوني".
 
وقد جاب مئات الفلسطينيين بينهم عشرات المسلحين شوارع رفح بعيد منتصف الليلة الماضية حاملين جثمان أبو سمهدانة وهم يرددون هتافات تدعو للثأر والانتقام وأن يكون الرد في تل أبيب.
 
وفي هذا السياق قال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روسينفيلد إنه تم اتخاذ إجراءات احتياطية لم يكشف عنها تحسبا لوقوع "عمليات انتقامية".
 
ويعتبر أبو سمهدانة -المكنى أبو عطايا- من النشطاء الفلسطينيين الأكثر استهدافا من قبل قوات الاحتلال حيث تعرض قبل ذلك لنحو خمس عمليات اغتيال وأصيب بجروح في محاولتين.
 
وقد أدنت الفصائل الفلسطينية والحكومة اغتيال أبو سمهدانة. وقال المتحدث باسم الحكومة غازي حمد إن إسرائيل تعرف أن أبو سمهدانة  يعمل في الحكومة، مشيرا إلى أنها بقتله ترسل رسالة بأن جميع أعضاء الحكومة من رئيس الوزراء إلى صغار الموظفين هدف للموت. وكان أبو سمهدانة عين في أبريل/نيسان الماضي مراقبا عاما لوزارة الداخلية.
 
أما المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سامي أبو زهري فقد دعا رئاسة السلطة إلى تلقي الرسالة الصحيحة من هذه المجزرة من خلال توحيد الصف الفلسطيني والحوار، في إشارة إلى قرار الرئيس محمود عباس تنظيم استفتاء على وثيقة الأسرى نهاية الشهر القادم رغم معارضة الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس له.
 
الاستفتاء
مظاهرات معارضة للاستفتاء في غزة (الفرنسية)
وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن الرئيس عباس سيصدر مرسوما يوم السبت المقبل للإعلان عن موعد الاستفتاء.
 
وأوضح أحد المسؤولين أنه "ستتم دعوة الشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة إلى المشاركة في استفتاء على وثيقة السجناء يوم الاثنين الموافق 31 يوليو".
 
وأضاف أن الاستفتاء سيوجه سؤالا واحدا إلى الفلسطينيين هو "هل توافق على وثيقة السجناء أم لا؟".
 
وجاء قرار الرئيس الفلسطيني بتنظيم الاستفتاء الذي لا سابق له بعد فشل عشرة أيام من الحوار الوطني بين مختلف الفصائل للاتفاق على برنامج سياسي مشترك.
 
وكان عباس قد منح الحكومة الفلسطينية فرصة لإعادة النظر في موقفها بخصوص وثيقة الأسرى التي تعترف ضمنا بإسرائيل.
 
وفي نفس الإطار نظمت حركتا حماس والجهاد الإسلامي مظاهرة شارك فيها آلاف الفلسطينيين احتجاجا على مشروع الاستفتاء الذي طرحه الرئيس الفلسطيني.
 
وتجمع مناصرو الحركتين أمام مقر البرلمان في غزة وأطلقوا هتافات ترفض الاستفتاء. كما أعلنت خمسة فصائل فلسطينية رفضها الاستفتاء. 
المصدر : الجزيرة + وكالات