الغارة دمرت تماما المنزل المستهدف بقنبلتين زنتهما نصف طن(رويترز)

أعلن المتحدث باسم الجيش الأميركي في العراق أن زعيم تنظيم القاعدة أبو مصعب الزرقاوي كان لا يزال على قيد الحياة عند وصول القوات الأميركية إلى المنزل الذي كان فيه، لكنه توفي بعد قليل متأثرا بجروحه.

وقال الجنرال وليام كالدويل في مؤتمر صحفي ببغداد إن الشرطة العراقية كانت أول من وصل إلى المنزل بعد الغارة بمنطقة هبهب قرب بعقوبة الأربعاء الماضي ووضعت الزرقاوي على محفة، وبعد ذلك وصلت القوات الأميركية تعرفت على الزرقاوي من ملامحه وعلامات معروفة بجسده.

وأضاف كالدويل أن الزرقاوي كان واعيا في البداية حسبما قال الجنود الذين رأوه، وعندما أدرك وجودهم حاول أن يتحرك من على المحفة، لكن تم منعه وبعد ذلك بفترة وجيزة توفي.

وأشار المتحدث الأميركي إلى أن زعيم القاعدة في العراق لم يدل بمعلومات قبل وفاته لكن الهجوم تمخض عن معلومات استخباراتية غير مسبوقة بشأن التنظيم.

وأوضح أن ستة أشخاص كانوا في المنزل لحظة الهجوم وهم ثلاثة رجال وثلاث نساء ولم ينج منهم أحد.

أقرا أيضا
*الإعلام الذي صعد بالزرقاوي.. هل قتله أيضا؟

*مناع: نشر صورة الزرقاوي انتهاك أميركي لاتفاقيات جنيف
"
ووعدت الحكومة العراقية والقوات الأميركية بمواصلة حملة ملاحقة مساعدي الزرقاوي وقادة بقية الجماعات المسلحة بمساعدة المعلومات الأخيرة التي وصفت بالكنز الثمين.

وأكد الجيش الأميركي أنه رصد مؤخرا عددا من قيادات التنظيم وأدت متابعتهم لتحديد موقع الزرقاوي.

وبحسب تأكيد الجنرال كالدويل سيتم في المرحلة المقبلة استهداف هذه العناصر. وأضاف أنه وقعت 17 غارة في العراق بعد وقت قصير من الهجوم في ضوء المعلومات الجديدة. 

وقد تسلم مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي (FBI) أمس عينات من جثث الزرقاوي ومساعديه لإجراء فحوص الحمض النووي (DNA).

وتجرى التحليلات بمختبرات الـFBI في كوانتيكو بولاية فرجينيا ومن المتوقع أن تظهر النتائج خلال ثلاثة أيام.

ردود فعل
في هذه الأثناء توالت ردود الأفعال حيث قال زعيم حركة طالبان الأفغانية الملا محمد عمر في بيان إن "استشهاد الزرقاوي لن يؤثر على المقاومة العراقية لأن أي شاب يمكنه أن يصبح الزرقاوي".

وأضاف البيان الذي تلاه المتحدث باسم الحركة محمد حنيف أن ما وصفه بالمقاومة ضد القوات الصليبية في أفغانستان والمناطق الأخرى بالعالم الإسلامي لن تضعف.

وأجمعت ردود الأفعال الغربية على أن مقتل الزرقاوي شكل ضربة لتنظيم القاعدة في العراق، ولكنه لا يعني نهاية لأعمال العنف.

أنباء عن رصد معاونيين للزرقاوي (الفرنسية)
ووصف الرئيس الأميركي جورج بوش العملية بأنها انتصار على ما أسماه الإرهاب، معتبرا ذلك فرصة للحكومة العراقية الجديدة لتحويل المسار لصالحها.

ودعا في تصريحات بالبيت الأبيض أمس الأميركيين إلى التحلي بالصبر، وتوقع مزيدا من أعمال العنف في المستقبل.

وقال بوش إنه سيجري الثلاثاء المقبل مناقشات عبر الهاتف مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وأعضاء حكومته.

وأوضح مسؤول بالبيت الأبيض أن المناقشات ستركز على الطريقة الأفضل التي يمكن من خلالها للقوات الأميركية دعم العراقيين لتولي المهام الأمنية. لكن المسؤول استبعد تخفيض القوات الأميركية في الوقت الحالي.

المصدر : وكالات