الجيش الأميركي قال إنه قتل الزرقاي في غارة جوية وتأكد من شخصيته بالبصمات (رويترز-أرشيف)

أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مقتل زعيم تنظيم القاعدة بالعراق أبي مصعب الزرقاوي وسبعة من معاونيه في غارة بناحية هبهب قرب بعقوبة بمحافظة ديالى شمال بغداد.

وفي مؤتمر صحفي مشترك ببغداد مع السفير الأميركي زلماي خليل زاد وقائد القوات الأميركية الجنرال جورج كايسي وصف المالكي مقتل الزرقاوي بأنه انتصار. وقال إن ما حدث "رسالة لكل من ينتهج طريق العنف والقتل والدمار كي يتوقفوا ويراجعوا أنفسهم قبل فوات الأوان".

وأضاف أن مقتل من وصفه بقائد "الإرهابيين" جاء نتيجة تعاون من الشعب العراقي "الذي سهل العملية بين قوات الشرطة والقوات المتعددة الجنسيات".

وأكد أن حكومته ستمضي قدما حتى نهاية المشوار في مواجهة "الإرهابيين" وقال "كلما ظهر زرقاوي سنقتله ومعركتنا مفتوحة ضد كل من يريد إثارة الطائفية والعنف بين أبناء الشعب العراقي". ودعا مجددا العراقيين إلى الوحدة الوطنية وإلى مزيد من الجهود لتحقيق الاستقرار.

واشنطن استبعدت تراجع العنف رغم مقتل الزرقاوي (رويترز)
إشادة أميركية
من جهته وصف خليل زاد مقتل الزرقاوي بأنه نجاح باهر للعراق والعالم بأسره وخطوة على الطريق الصحيح وثمرة لجهود مكافحة ما أسماه بالإرهاب.

لكن زاد أقر بأن ذلك لن يوقف ما سماه بالعنف في البلاد، ودعا جميع القوى العراقية إلى التحلي بالمسؤولية لإنهاء كافة أعمال العنف الطائفي والتوحد خلف رئيس الوزراء.

واتهم زاد الرزقاوي بأنه كان عراب عمليات القتل الطائفي في العراق و"بإعلان حرب الحضارات باسم الإسلام مما أسفر عن مقتل الآلاف".

أما الجنرال جورج كايسي فقد أعلن أن ملاحقة الزرقاوي في المنطقة التي قتل بها استمرت نحو أسبوعين بناء على معلومات استخبارية. وأضاف أن الضربة الجوية تمت مساء أمس الأربعاء وأن هويته حددت بناء على البصمات وملامح هيئته.

ووعد كايسي بالكشف عن مزيد من التفاصيل، ووصف مقتل الزرقاوي بالخطوة الكبيرة لكنه أقر بأن خطر القاعدة ما زال قائما.

وفي لندن أشاد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بالعملية ووصفها بأنها ضربة قوية للقاعدة ومفيدة للعراقيين.

من جهة أخرى نسبت وكالة الصحافة الفرنسية لمسؤول أردني تأكيده أن مصرع الزرقاوي جاء خلال عملية أردنية أميركية مشتركة.

القاعدة
ورغم الوصف الأميركي للعملية بأنها نصر عظيم وبشرى للحكومة العراقية يرى مراقبون أن غياب الزرقاوي لن يؤدي إلى وقف عمليات "المقاومة" للقوات الأميركية.

وأشار الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية منتصر الزيات في تصريح للجزيرة إلى أن الزرقاوي كان يرتبط بعلاقة معنوية بالقاعدة مؤكدا أن مفاهيم "مقاومة الاحتلال" في العراق لا ترتبط بأشخاص.

كما لفت رئيس تحرير صحيفة القدس العربي عبد الباري عطوان في تصريح للجزيرة إلى أن اعتقال الرئيس السابق صدام حسين لم يؤثر على العمليات المسلحة. وتوقع أن يتجاوز أعضاء تنظيم الزرقاوي بسرعة الآثار السلبية لغيابه بتوحيد صفوفهم ثم اختيار قيادة جديدة قد تكون عراقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات