عناصر إسلامية توفر الحماية لفندق بالعاصمة مقديشو (رويترز)

أحكمت قوات المحاكم الإسلامية سيطرتها على العاصمة الصومالية أمس بعد أن هزمت مليشيات زعماء الحرب المدعومة من الولايات المتحدة، لتصبح أول فصيل يحكم قبضته على مقديشو الغارقة في الفوضى منذ سقط نظام الدكتاتور محمد سياد بري قبل 16 عاما.

 

وقال رئيس اتحاد المحاكم الإسلامية شيخ شريف شيخ أحمد في كلمة إذاعية "لقد ربحنا المعركة ضد أعداء الإسلام وأضحت مقديشو تحت سيطرة أبنائها". وتعد هذه أول مرة تتمكن فيها مجموعة مسلحة واحدة من السيطرة على كافة أنحاء العاصمة.

 

شيخ شريف أكد أن المحاكم لا تسعى إلى الاستئثار بالسلطة في مقديشو، وطالب الشعب الصومالي بتقديم مقترحاته لكيفية إدارة العاصمة وما حولها. ونفى وجود أي عداء من جانب المحاكم إزاء أي جهة داخلية أو خارجية، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

 

وأفاد شهود عيان أن مقاتلين موالين لزعيم الحرب محمد أفراح قنياري أحد مؤسسي تحالف الأمن ومكافحة الإرهاب سلموا 25 شاحنة صغيرة بيك آب تحمل مدافع رشاشة تعرف لدى الإسلاميين باسم (عربات المعارك).

 

هزيمة تحالف مكافحة الإرهاب(رويترز)
وإلى الشمال من مقديشو سيطرت قوات المحاكم الإسلامية على مدينة بلعد الإستراتيجية بعد فرار مقاتلي تحالف الأمن ومكافحة الإرهاب الذي يحظى بدعم واشنطن. وتتجه قوات المحاكم الآن إلى بلدة جوهر على بعد نحو ستين كيلومترا إلى الشمال.

 

وارتفعت أسعار السلاح بشكل حاد في الصومال وسط مخاوف من تحرك قوات المحاكم صوب مقر الحكومة الانتقالية التي تتخذ من بيداوا (250 كلم من مقديشو) مقرا لها. وكانت الحكومة أقالت أربعة من وزرائها من أمراء الحرب الذين شاركوا في القتال ضد قوات المحاكم الإسلامية.

 

ودعا رئيس الوزراء الانتقالي علي محمد جدي المحاكم الإسلامية إلى المشاركة في الحوار لإنهاء الاشتباكات التي بدأت منذ فبراير/شباط الماضي.

 

وفي تطور آخر دعا الاتحاد الأفريقي إلى قيام حكومة صومالية ومساعدة الشعب الصومالي على أن تكون له حكومة حقيقية. وجاءت هذه الدعوة على لسان رئيس الكونغو ديني ساسو-نغيسو الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي الذي التقى الرئيس الأميركي جورج بوش في البيت الأبيض.

 

آمال بالسلام

الصوماليون يبحثون عن الأمن والسلام (رويترز)
الانتصارات التي حققتها قوات المحاكم الإسلامية أنعشت آمال سكان العاصمة بحلول السلام والأمن وتوحيد البلاد.

 

وعبر الاقتصادي الصومالي عبدي نصير أحمد عن أمله بأن يتم افتتاح المطار والميناء الرئيسي، وأن تتمكن جماعات المجتمع المدني من المساهمة في عملية إعادة البناء في المدينة.

 

كما رأى العديد من السكان أن انتصار الإسلاميين قد يضع حدا لعمليات الخطف والسلب والاغتصاب والتي انتشرت خلال فترة الصراع المسلح بين أمراء الحرب.

 

وكان لافتا للمراقبين قدرة الإسلاميين على إقامة تحالف، تجاوز لأول مرة منذ اضمحلال سلطة الدولة عام 1991 النعرات القبلية التي فرقت البلاد وتسببت بقيام حرب أهلية طاحنة منذ ذلك التاريخ.

المصدر : وكالات