قادة فتح يرون أن حماس تماطل وتقود المجتمع إلى الانهيار (الفرنسية)

أقرت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اليوم إجراء استفتاء شعبي على وثيقة الأسرى الفلسطينيين, على أن يستمر الحوار الوطني مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حتى يوم الاستفتاء.
 
وأعلن عضو اللجنة التنفيذية في المنظمة ياسر عبد ربه بمؤتمر صحفي في رام الله, أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيحدد موعد إجراء الاستفتاء قبل نهاية هذا الأسبوع, معتبرا أن المهلة ستمنح حركة حماس مهلة إضافية "لتغيير موقفها من الوثيقة".
 
يشار إلى أن حماس تتحفظ على بندين من أصل 18 بندا ورد في وثيقة الأسرى هما: "وحدانية منظمة التحرير في تمثيل الشعب الفلسطيني"، و"اعتماد قرارات الشرعية الدولية كأساس للحل السياسي".
 
يذكر أن وثيقة الوفاق الوطني وقع عليها أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي، والشيخ بسام السعدي عن حركة الجهاد الإسلامي، وعبد الرحيم ملوح نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ومصطفى بدارنة عن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين. كما وقع الوثيقة عبد الخالق النتشه عن الهيئة القيادية العليا لحركة حماس.
 
دعوة اليمن
السلطة تثمن دعوة اليمن وترسل موفدها إلى صنعاء (الفرنسية)
وبشأن الدعوة التي وجهها الرئيس اليمني علي عبد الله صالح لجميع الفصائل الفلسطينية باستضافة الحوار الوطني على الأراضي اليمنية, قبل رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل الدعوة.
 
يأتي قبول الدعوة في ضوء تعذر وصول بعض قياديي حماس إلى رام الله لحضور الاجتماعات ورفض السلطة نقل الاجتماع إلى قطاع غزة.
 
وفي هذ السياق رحب عبد ربه بالدعوة اليمنية وقال إن الرئيس الفلسطيني سيرسل مبعوثا إلى صنعاء لتوضيح موقف السلطة من الموضوع. كما أشار إلى أن محود عباس يدرس حاليا خيار نقل جلسات الحوار إلى قطاع غزة.
 
في هذه الأثناء أعلن أسرى حماس في السجون الإسرائيلية رفضهم القاطع للاستفتاء على وثيقة الأسرى. ودعوا في بيان صدر باسمهم الرئيس الفلسطيني إلى العدول عن فكرة الاستفتاء، وتركيز الجهود على استمرار الحوار وإنجاحه. ووصف البيان الاستفتاء بأنه طريق للشقاق وأن الحوار طريق للوفاق.
 
هنية يرد
وردا على تفويض التنفيذية عباس بالتحضير للاستفتاء, شدد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية على ضرورة استمرار الحوار الذي اعتبره الوسيلة الوحيدة لحل الأزمة في الأراضي الفلسطينية، مشددا على أنه "ما زالت هناك فرصة قائمة لإنجاحه".
 
هنية متفائل بقدرة الحوار على التوصل للإجماع (الفرنسية) 
وقال هنية في مؤتمر صحفي في غزة إن "استحداث وسيلة لا تحقق مصلحة شعبنا يمكن أن تكون مدخلا لمزيد من الارتباكات"، في إشارة إلى الاستفتاء.
 
وقد دلت نتائج استطلاع أجرته جامعة بيرزيت أن 77% من الفلسطنيين يؤيدون عرض وثيقة الوفاق الوطني على استفتاء شعبي. وحسب نتائج الاستطلاع أيضا فإن نسبة مماثلة تؤيد الوثيقة وسيصوتون إلى جانبها.
 
كما دعم 74% مقولة إن منظمة التحرير الفلسطينية ممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني. وأيد 83% تركيز المقاومة في حدود عام 1967.
 
أحداث ميدانية
ووسط هذه التطورات السياسية المتلاحقة, لم تتوقف الأحداث الميدانية, فقد أصيب خمسة أشخاص بجروح اثنان منهم من جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني عندما أطلق مسلحون ثلاثة قذائف هاون على المقر الرئيسي للجهاز في مدينة غزة.
 
وقال مصدر في الأمن الوقائي إن التحقيقات كشفت أن القذائف أطلقت من فوق سطح أحد المباني المجاورة للمقر. وقال يوسف عيسى أحد قادة الجهاز إنه أي شخص لا يتهم بالاعتداء. وأضاف أن الجهاز سيقدم كل المعلومات اللازمة لوزير الداخلية لاتخاذ الإجراءات اللازمة
 
وتبنت ألوية الناصر صلاح الدين مسؤولية قصف مستوطنة سديروت الواقعة شمال قطاع غزة بأربعة صواريخ. وقالت إن القصف رد على اغتيال اثنين من كوادرها في غزة أمس.
 
وقد أصابت الصواريخ منزلا ومنطقة تقع خارج إحدى المدارس في المستوطنة، وأدت إلى جرح امرأة. ورد جيش الاحتلال الاسرائيلي بقصف مدفعي.

المصدر : الجزيرة + وكالات