مسلسل القتل مستمر في العراق وضحاياه تتزايد (رويترز)
 
شهدت مناطق متفرقة من العراق سلسلة هجمات وتفجيرات خلفت 40 قتيلا، بينما اختطف مسلحون يرتدون زي مغاوير الشرطة العراقية 50 آخرين في بغداد، وذلك في وقت ما زال البحث فيه جاريا عن أربعة دبلوماسيين روس اختطفوا قبل يومين. يأتي هذا فيما اتهمت هيئة علماء المسلمين القوات الأميركية  والداخلية العراقية بممارسة التطهير الطائفي.
 
وفي واحدة من أعنف الهجمات قالت مصادر في وزارة الدفاع العراقية إن 11 طالبا جامعيا قتلوا برصاص مجهولين في منطقة الدورة جنوبي بغداد. بعدما أنزلهم المهاجمون من حافلة تقلهم وأطلقوا عليهم الرصاص.
 
كما لقي خمسة عراقيين مصرعهم وجرح 15 آخرون في سقوط عدد من قذائف الهاون على حي السكك بمدينة الرمادي غرب العاصمة.
 
وقتل 14 عراقيا بهجمات متفرقة في بغداد وشمالها بينهم عضو في مجلس بلدية منطقة المنصور وموظف في وزارة الصناعة، في حين لقي عضو سابق في حزب البعث المنحل مصرعه بمدنية العمارة جنوبي العراق.
 
وقد عثر على جثث سبعة أشخاص في العاصمة العراقية أحدهم عضو في منظمة بدر الشيعية. وشملت الهجمات والتفجيرات مناطق بغداد وما جاورها، والموصل وبعقوبة وكركوك والفلوجة.
 
كما أعلن الجيش الأميركي في بيان له أن القوات العراقية مدعومة بقوات أميركية اعتقلت ثلاثة من قادة الخلايا المسلحة وقتلت شخصا يشتبه في تمويله للمسلحين خلال عمليات دهم استهدفت أربعة مواقع في بغداد منذ أيام.
 
في تطور آخر نفى قائد قوات المغاوير التابعة لوزارة الداخلية العراقية اللواء رشيد فليح أي علاقة للوزارة أو لرجاله بعملية اختطاف عشرات الأشخاص من قبل مجموعة مسلحة تستقل سيارات عسكرية وسط بغداد.
 
وكانت الشرطة قد ذكرت أن مسلحين يستقلون 12 سيارة تابعة لمغاوير الداخلية اختطفوا خمسين من موظفي شركات نقل مختلفة في منطقة الصالحية المجاورة للمنطقة الخضراء، بعد تطويقها المنطقة.
 
دبلوماسيو روسيا
حراسة مشددة على مقر السفارة الروسية (الفرنسية)
في سياق متصل بالوضع الميداني ما زال البحث جاريا لمعرفة مصير أربعة دبلوماسيين روس اختطفهم مسلحون بعد قتل زميل لهم في بغداد السبت الماضي. وقالت الخارجية الروسية إنها لم تحصل على أي معلومات عن مصير دبلوماسييها حتى الآن.
 
ومن بين المخطوفين السكرتير الثالث في السفارة الروسية ببغداد فيودور زايتسيف إضافة إلى ثلاثة أعضاء في البعثة. وقد نددت فرنسا اليوم بعملية قتل واختطاف الدبلوماسيين الروس. وأوصت الخارجية الفرنسية المواطنين الفرنسيين مجددا بعدم التوجه إلى العراق.
 
وفي نفس الإطار أمر الرئيس العراقي جلال الطالباني في بيان رئاسي اليوم بتعقب الخاطفين ومعاقبتهم واتخاذ كافة التدابير اللازمة لتأمين إطلاق سراح الدبلوماسيين الروس.
 
اتهامات علماء المسلمين
وعلى خلفية استمرار التدهور الأمني اتهمت هيئة علماء المسلمين في العراق القوات الأميركية والحكومة العراقية ممثلة بقوات الداخلية بممارسة مخطط تطهير طائفي وعرقي في البلاد.
 
بشار الفيضي حذر من مجزرة جديدة ستنفذ في الأنبار (الفرنسية)
وكشفت الهيئة النقاب عن هجوم كبير و"مجزرة" جديدة تعد لها القوات الأميركية في محافظة الأنبار غربي البلاد، عقب تناقل وكالات الأنباء أخبارا عن عملية عسكرية وشيكة في المنطقة بتحريض من أحد الساسة لم تذكر اسمه.
 
وحذر المتحدث باسم الهيئة بشار الفيضي في مؤتمر صحفي ببغداد حكومة نوري المالكي الحالية من المشاركة بهذه "المجزرة"، كما فعلت حكومتا إياد علاوي وإبراهيم الجعفري السابقتان.
 
وأوضح الفيضي أن الذريعة التي تساق لتنفيذ مثل هذه العمليات هي "محاربة الإرهابيين" ووصفها بأنها كذبة مكررة، مؤكدا أن الضحايا دائما هم من أهل المدن من الشيوخ والأطفال والنساء، إضافة إلى تدمير البنى التحتية من مدارس ومستشفيات.
 
وفي نفس المؤتمر الصحفي دان عضو الهيئة عبد السلام الكبيسي "صمت المرجعيات الدينية" أمام ما يحدث من سرقات للنفط  في البصرة. واتهم قوات الداخلية بارتكاب "مجزرة" في جامع العرب بالبصرة، مشيرا إلى أن الذين قتلوا في تفجير السيارة المفخخة قبل مهاجمة المسجد أغلبهم من السنة. 
 
مقاطعة الحوار
من ناحية أخرى قال الفيضي إن الهيئة لن تشارك في مؤتمر الحوار المقبل في العراق المقرر في 22 يونيو/حزيران الجاري ما لم تطبق بنود مؤتمر القاهرة التي تشمل "الاعتراف بحق الشعب العراقي في مقاومة الاحتلال والمطالبة بجدولة انسحاب قواته".
 
وطالب الفيضي بعقد المؤتمر خارج العراق لإبعاده عن تأثيرات قوى "الاحتلال" وغيرها ولعدم توفر الظروف الأمنية المناسب للمشاركة فيه.
 
كما طالب بالإيقاف الفوري للمداهمات والاعتقالات، وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين في سجون "الاحتلال" والحكومة العراقية، وقصر المشاركة على ممثلي القوى السياسية والدينية والعشائرية والاجتماعية والشخصيات الوطنية بعيدا عن التمثيل الرسمي.

المصدر : الجزيرة + وكالات