عباس يوفد قريع لبحث الأزمة مع مشعل في دمشق
آخر تحديث: 2006/6/5 الساعة 11:43 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/5 الساعة 11:43 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/9 هـ

عباس يوفد قريع لبحث الأزمة مع مشعل في دمشق

المواجهات بين الفلسطينيين وقعت بعد أن وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود (الفرنسية)

أعلن مكتب رئيس السلطة الفلسطينية في رام الله أن محمود عباس أوفد اليوم رئيس الوزراء السابق أحمد قريع إلى سوريا لبحث تسهيل تسوية للنزاع المتأجج بين حركة التحرير الفلسطينية (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
وقال المكتب إن عباس اتصل بنظيره السوري بشار الأسد عندما كان في تونس قبل عدة أيام، وطلب من قريع الذي كان يرافقه التوجه مباشرة إلى دمشق. ومن المقرر أن يلتقي قريع في دمشق رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل.
 
يأتي إيفاد قريع إلى سوريا بعد ساعات من وقوع أخطر مواجهات من نوعها بين حركتي فتح وحماس في خان يونس جنوب قطاع غزة ومخيم الشاطئ غرب مدينة غزة في وقت متأخر الليلة الماضية.
 
وتزامنت المواجهات التي أسفرت عن مقتل خمسة فلسطينين وإصابة سبعة آخرين بجروح, مع انتهاء محادثات بين فتح وحماس فشلت في التوصل إلى اتفاق للخروج من الأزمة السياسية والمالية.
 
فقد قتل ثلاثة فلسطينيين وأصيب أربعة آخرون أحدهم إصابته خطيرة في اشتباكات لم يعرف سببها بين عناصر القوة الأمنية التي شكلتها حماس وعائلة كان أحد أفرادها ويدعى خضر عفانة ضابطا في الأمن الوقائي وعضوا في حركة فتح, قتل الجمعة برصاص مسلحين من حماس.
 
وقتل شخصان في خان يونس وجرح آخران في إطلاق نار على سيارتهم. والقتيلان هما امرأة تدعى ريما الغلبان (21 عاما) وشقيق زوجها ويدعى عطية الغلبان (33 عاما)، والجريحان هما زوجها ياسر الغلبان القيادي في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس الذي أصيب برصاص في الرأس وشقيقه الثاني نضال المصاب في الصدر والفخذ. وقال مصدر طبي إن حالة الجريحين "حرجة جدا".
 
وفي خان يونس أيضا، أصيب ضابط في الأمن الوقائي بأكثر من عشر رصاصات في القدمين برصاص مجهولين مسلحين بعدما قاموا باختطافه وإطلاق النار عليه قبل أن يلقوه قرب مستشفى ناصر في المدينة.
 
الطريق المسدود
إسماعيل هنية يرفض إجراء الاستفتاء (الفرنسية)
وتأتي هذه المواجهات بينما وصل الحوار الذي بدأ يوم 25 مايو/أيار الماضي بين حماس وفتح إلى طريق مسدود. ويعتزم محمود عباس تنظيم استفتاء خلال 40 يوما بشأن مبادرة قدمها قياديون سياسيون معتقلون في إسرائيل إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع حماس.
 
وترأس عباس -الذي يلح على حماس قبول هذه المبادرة- مساء أمس اجتماعا بين فصائل فلسطينية في رام الله. وقال عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية صالح رأفت نقلا عن عباس "نأمل أن نحصل على رد إيجابي من  حماس. وإذا لم نحصل عليه فسنجري الاستفتاء".
 
وأعلن رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني عزام الأحمد أن عباس شكل لجنة قانونية لوضع الاستعدادات القانونية لإجراء الاستفتاء، موضحا أن عباس سيلتقي اليوم في رام الله اللجنة المركزية للانتخابات لهذا الغرض.
 
وأضاف "نأمل أن ترد حركة حماس بالإيجاب حتى منتصف ليل الاثنين, وإن لم يتم ذلك فإن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ستجتمع صباح الثلاثاء لإعلان الموقف النهائي, وقد تعلن حينها موعد الاستفتاء، ويوقع الرئيس عباس مرسوما رئاسيا بذلك".
 
وتعترض حركتا الجهاد الإسلامي وحماس على بعض بنود هذه المبادرة, خاصة إشاراتها إلى شرعية الاتفاقات الدولية والاعتراف بإسرائيل. ويرى هنية أن الاستفتاء غير قانوني وغير دستوري, لأن القانون الدولي لا يجيز إجراء استفتاءات على الأراضي الفلسطينية.
 
الرواتب المتأخرة
ذوو الدخل المحدود فرحوا برواتبهم (الفرنسية)
من جهة أخرى، تمكن قسم من الموظفين الفلسطينيين الذين لم يتسلموا رواتبهم منذ مارس/آذار الماضي من تسلم أموالهم أمس عن طريق بنك فلسطين في قطاع غزة.
 
وقال مسؤول في البنك إن رواتب موظفي القطاع العام التي تقل عن 1500 شيكل (330 دولارا) صرفت وتمكن الموظفون من سحبها عبر أجهزة الصراف الآلي في كافة فروع بنك فلسطين المحلي المحدود.
 
جاء ذلك في بيان نشرته جمعية البنوك في فلسطين دعت فيه إلى عدم زج البنوك في موقف صعب والضغط عليها, مشيرة إلى أن القضية في أساسها سياسية تفوق في حجمها طاقات وإمكانيات البنوك العاملة في فلسطين.
المصدر : وكالات