الوفد الأممي برئاسة مندوب بريطانيا إيمير جونز باري لدى مجلس الأمن (الفرنسية-أرشيف)
 
تبدأ اليوم من العاصمة السودانية الخرطوم جولة أعضاء مجلس الأمن الدولي الذين وصلوا إليها لبحث المساعي الدولية لإقناع الحكومة السودانية بإحلال قوات أممية محل سبعة آلاف جندي من قوات الاتحاد الأفريقي في دارفور.
 
ويرأس الوفد مندوب بريطانيا لدى الأمم المتحدة إيمير جونز باري ويشمل المندوبين الدائمين ونوابهم والأعضاء المؤقتين في المجلس الذي يضم 15 دولة، من بينهم عشرة سفراء على الأقل.
 
وقال إيمير جونز باري إن هدف الزيارة سيكون أولا "إظهار تصميم مجلس الأمن على العمل مع حكومة السودان والاتحاد الأفريقي وأطراف أخرى لمواجهة العديد من المشاكل" في هذا البلد خاصة النزاع في دارفور.
 
قوات أممية
وسيحرص المجلس أيضا على إقناع السلطات السودانية بأهمية استبدال القوة الحالية التابعة للاتحاد الأفريقي في دارفور بقوة من الأمم المتحدة تكون أقوى وقادرة على فرض احترام اتفاق السلام الذي وقع في الآونة الأخيرة في أبوجا بنيجيريا مع قسم  من المتمردين.
 
وتتردد الخرطوم في قبول إحلال قوة أممية بدل القوة الأفريقية, وحسب مصدر مقرب من الملف فإن بعض المسؤولين السودانيين يعارضون ذلك بشدة ويعتبرون قدوم قوة أممية محاولة من الغرب لإعادة استعمار البلاد.
 
إيمير جونز قال في هذا الصدد إننا "نريد العمل مع الحكومة السودانية وليس ضدها"، موضحا أن مجلس الأمن "سيؤكد مجددا دعمه لسيادة السودان وسلامة أراضيه، وهو ما لن يتأثر بالانتقال نحو إرسال قوة تابعة للأمم المتحدة إلى دارفور".
 
الاتحاد الأفريقي يرفض أن يحول المتمردون الرافضون اتفاق أبوجا إلى رهينة (الفرنسية-أرشيف)
وسيلتقي وفد مجلس الأمن الرئيس السوداني عمر البشير وأعضاء في حكومته وممثلين عن المعارضة والأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية. كما سيتوقف الوفد في أديس أبابا مقر الاتحاد الأفريقي الذي يعمل معه مجلس الأمن بشكل وثيق في محاولة لحل الأزمة في دارفور.
 
ومن المقرر أن يتوجه الوفد الخميس إلى جوبا بجنوب السودان, فيما ستكون وجهته الجمعة إلى الفاشر في دارفور غربي البلاد, حيث تندلع حرب أهلية وأزمة إنسانية كبرى منذ ثلاثة أعوام. كما سيتوجه الوفد إلى نجامينا عاصمة تشاد المجاورة حيث يهدد النزاع في دارفور بزعزعة استقرار هذا البلد.
 
الاتفاق الرهينية
وفي تطور آخر أكد الاتحاد الأفريقي أن متمردي دارفور لن يحتجزوا اتفاق السلام -الذي تم بوساطة الاتحاد لحل النزاع في درافور- رهينة، وذلك بعد يوم من دعوة فصيل متمرد الأمم المتحدة لتولي جهود الوساطة.
 
وصرح المتحدث باسم الاتحاد نور الدين مزني أنه لا يمكن أن نجعل من اتفاق سلام دارفور رهينة للجهات التي لم توقع عليه، "يجب أن نبدأ بالتطبيق لأن الوضع في دارفور لا ينتظر".
 
دارفور.. السلام الصعب (تغطية خاصة)
وجاء هذا الإعلان بعد أن اعتبر فصيل منشق عن حركة تحرير السودان السبت أن الاتحاد فشل في حل النزاع وطلب بالتالي وساطة الأمم المتحدة.
 
وقال الفصيل المنشق الذي يتزعمه عبد الواحد محمد النور إنه رفض مجمل اتفاق  السلام بعد فشل الاتحاد في أن يضم إلى الاتفاق مطالبه.
 
ومع أن الفصيل الذي يتزعمه النور ليس قويا عسكريا مقارنة مع  فصيل ميناوي، فقد أصر الوسطاء على إشراكه في اتفاق السلام لأنه يمثل قبائل الفور التي تشكل أكبر جماعة إثنية في دارفور.
 
تجدر الإشارة إلى أن فصيلا من حركة تحرير السودان يتزعمه ميني ميناوي وهو أكبر حركات التمرد، وقع على اتفاق السلام مع الحكومة إلا أن فصيل حركة العدل والمساواة بزعامة خليل إبراهيم وفصيل نور رفضا التوقيع لعدم تلبية طلبيهما.

المصدر : وكالات