رئيس الكونغو برازافيل يطالب واشنطن بالعمل على استقرار الصومال (الفرنسية-أرشيف)

هاجم الاتحاد الأفريقي الولايات المتحدة الأميركية، واتهمها بدعم زعماء الحرب في  الصومال.
 
وقال رئيس الكونغو ديني ساسو-نغيسو الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي للصحفيين بعد لقائه نظيره الأميركي جورج بوش ووزيرة  الخارجية كوندوليزا رايس "نعتقد، وهذا ما قلناه للرئيس بوش، إن أهم شيء هو  التوصل إلى وجود حكومة وإنه ينبغي مساعدة الشعب الصومالي على أن يكون له حكومة  حقيقية".
 
وهي اتهامات نفاها الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك الذي قال إنه لا وجود رسميا للولايات المتحدة في مقديشو. وأكد أن موقف بلاده بشأن الصومال يقوم على ركيزتين هما "أن يتمكن الصوماليون من بناء مؤسسات تحترم حقوق الجميع وأن تتحول الصومال إلى ملجأ للإرهابيين الأجانب ولدينا قلق حقيقي في هذا الشأن".

قوات المحاكم تحكم السيطرة على مقديشو (الفرنسية)
سيطرة المحاكم
تصريحات الزعيم الأفريقي والخارجية الأميركية جاءت عقب بسط قوات المحاكم الإسلامية في الصومال سيطرتها على العاصمة مقديشو، إثر معارك طاحنة على كافة مواقع  تحالف زعماء الحرب.
 
وأشار رئيس اتحاد المحاكم الإسلامية شيخ شريف شيخ أحمد إلى أن مقديشو أصبحت الآن تحت سيطرة المحاكم، وأن الاشتباكات انتهت بعد قتال استمر أربعة أشهر ضد تحالف زعماء الحرب المدعوم من الولايات المتحدة.
 
وأوضح أن المحاكم لا تسعى إلى الاستئثار بالسلطة في مقديشو، مطالبا الشعب الصومالي بتقديم مقترحاته لكيفية إدارة العاصمة وما حولها.
 
ونفى شيخ أحمد وجود أي عداء من جانب المحاكم إزاء أي جهة داخلية أو خارجية، في إشارة إلى الولايات المتحدة.
 
ويتوقع أن تعلن المحاكم الإسلامية رسميا سيطرتها على المدينة، في اجتماع استلام وتسليم مع فلول تحالف زعماء الحرب المهزومين.
 
ورفض شيخ أحمد الكشف عن مزيد من التفاصيل إلى ما بعد عقد اجتماع التسليم الذي لم يعرف موعده بعد. غير أن سكان حي داينايل الجنوبي بمقديشو والذي تتمركز فيه مليشيا التحالف، ذكروا صباح اليوم أن عملية التسليم قد بدأت بالفعل.
 
وأفاد شهود عيان أن مقاتلين موالين لزعيم الحرب محمد أفراح قنياري أحد مؤسسي مليشيات (تحالف استعادة السلام ومكافحة الإرهاب) سلموا 25 شاحنة صغيرة بيك آب تحمل مدافع رشاشة تعرف لدى الإسلاميين باسم (عربات المعارك).
 
من جهة أخرى أقالت الحكومة المؤقتة بالإضافة إلى قنيباري وزير التجارة موسى سودي يالاهو ووزير إعادة تأهيل المليشيا عيسى بوتان علين ووزير الشؤون الدينية عمر محمد فنيش لضلوعهم في الاشتباكات.
 
واشنطن قدمت لزعماء المليشيات ما بين 100 و 150 ألف دولار شهريا (رويترز-أرشيف)
الدعم الأميركي

وفي السياق قال خبير بشؤون الصومال عقد اجتماعات مع المليشيات  أن الولايات المتحدة حولت أكثر من مائة ألف دولار شهريا، لزعماء المليشيات الذين يقاتلون مليشيا إسلامية في البلد الواقع بمنطقة القرن الأفريقي.
 
وذكر جون بريندرغاست الذي يراقب الأوضاع بالصومال لحساب مجموعة إدارة الأزمات الدولية، أنه علم خلال اجتماعات مع أعضاء التحالف بالصومال أن المخابرات المركزية تمول زعماء تحالف المليشيات بمدفوعات نقدية.
 
وقدر بريندرغاست أن الرحلات التي أشرفت عليها المخابرات المركزية إلى الصومال كانت تنقل ما بين 100 و 150 ألف دولار شهريا لزعماء المليشيات، وأضاف أن الطائرات تبقى في الصومال طيلة اليوم حتى يتسنى للعملاء الأميركيين الاجتماع مع حلفائهم.
 
ويقول مسؤولون سابقون في المخابرات الأميركية إن عملية الدعم تستهدف منع ظهور حكام قد يوفرون لتنظيم القاعدة ملاذا آمنا، مثلما فعلت أفغانستان إبان حكم حركة طالبان.
 
وأوضح مسؤولون سابقون في المخابرات المركزية الأميركية طلبوا عدم نشر أسمائهم نظرا لحساسية الموضوع، أن وكالة المخابرات المركزية والجيش الأميركي ضالعان فيما يبدو في عملية لدعم تحالف زعماء المليشيات.

المصدر : وكالات