صرف الرواتب سيخفف من حدة الأزمة التي يعيشها المواطنون (الفرنسية-أرشيف) 

أفاد مصدر مالي في بنك فلسطيني بأنه تم بعد ظهر الأحد دفع رواتب موظفي القطاع العام في السلطة الفلسطينية عبر ماكينات الصراف الآلي في قطاع غزة.

وكانت مصارف فلسطينية قد أعلنت بعد تهديدات من فصائل المقاومة موافقتها اليوم على دفع رواتب 40 ألفا من موظفي الحكومة على شكل قروض من دون فوائد لمن يتقاضون 1500 شيكل (325) دولارا أو أقل.

وتساعد هذه الخطوة في تخفيف حدة الأزمة التي يعيشها موظفو القطاع العام منذ ثلاثة أشهر بعد عجز الحكومة عن دفع رواتبهم بسبب الحصار المفروض عليها.

المشاورات الأخيرة
على الصعيد السياسي توجهت بعد ظهر الأحد لجنة فلسطينية مصغرة إلى غزة للالتقاء بكبار المسؤولين في حركة المقاومة الإسلامية حماس ومعرفة موقفهم النهائي والرسمي من وثيقة الأسرى التي يهدد رئيس السلطة محمود عباس بعرضها على استفتاء كبرنامج تحرك فلسطيني في حال لم توافق الحركة عليها.

وكانت اللجنة المكونة من رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك وممثل رئيس السلطة روحي فتوح ورجل الأعمال منيب المصري قد فشلت أمس بالاتصال برئيس الحكومة إسماعيل هنية لمعرفة موقف الحركة.

عباس يصر على الاستفتاء في حالة فشل الحوار (الفرنسية-أرشيف)
من جانبه قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن عباس طلب من المسؤولين الثلاثة الإلتقاء برئيس الحكومة وقيادات حماس في "محاولة جديدة منه لإيجاد مخرج للأزمة السياسية".

وأوضح أنه في حال فشل الحوار وانتهاء مهلة العشر أيام التي منحها عباس للفصائل، فإنه لا مفر أمام الأخير من إجراء استفتاء على الوثيقة "التي لقيت إجماعا وطنيا وأيدتها كل الفصائل باستثناء حركتي حماس والجهاد الإسلامي".

وبدوره أوضح ممثل الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قيس عبد الكريم أنه إذا أيدت حماس الوثيقة فإنه بالإمكان مواصلة الحوار في غزة لعدة أيام، للبحث في آليات تطبيق الوثيقة وإمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية والبحث في تنازع الصلاحيات بين الرئاسة والحكومة خاصة حول الملف الأمني.

هنية والحوار
وقبل ساعات من توجه اللجنة أكد هنية أن إجراء الاستفتاء لا يجوز من الناحيتين القانونية والسياسية.

وقال هنية في مؤتمر صحفي "بين أيدينا نصوص مواد القانون الأساسي ومذكرات من فقهاء القانون والقانون الدولي، جميعها لا تجيز إجراء استفتاءات على الأرض الفلسطينية".

وأوضح أن الموضوع يحتاج إلى دراسة أعمق من الناحية السياسية، خاصة أن الانتخابات التشريعية لم يمض عليها سوى بضعة أشهر، وعبر عن أمله بأن يتوصل الحوار الفلسطيني إلى النتائج المرجوة.

وللتغلب على العقبات التي تقف في وجه إنجاح الحوار اقترح هنية أن تتم الاستجابة لمطالب بعض القوى بنقل الحوار إلى غزة بدلا من رام الله بالضفة الغربية، مؤكدا استعداد حكومته لتقديم كل المساهمات التي من شأنها دفع الحوار قدما للتوصل إلى ما يحقق الوحدة الوطنية فوق الأرض الفلسطينية.

هنية أكد استعداد حكومته لإنجاح الحوار (الفرنسية)
حماس وفتح
وعلى أرض الواقع ازداد الموقف بين حركتي فتح وحماس تعقيدا، حيث أعلنت الأخيرة أنها لن تشارك في جلسة الحوار التي تعقد في الضفة الغربية اليوم، واعتبرت أن إجراء الاستفتاء انقلاب على الشرعية.

وشككت حركة فتح في جدية حماس في إنجاح الحوار، وقال رئيس كتلة فتح بالمجلس التشريعي عزام الأحمد إن ممثلي حماس تغيبوا عن جلسات الحوار ويقومون "بحوارنا من خلال الإعلام وخطب المساجد".

يذكر أن ممثل حماس في لجنة الحوار الوطني عدنان عصفور تغيب عن آخر ثلاث جلسات للحوار عقدت بمقر عباس، وقد انتقد الأخير أمس موقف حماس من الحوار واصفا إياه بأنه سلبي.

المصدر : الجزيرة + وكالات