الحكومة الفلسطينية تعاني من حصار اقتصادي فرضه الغرب عليها (الفرنسية)

باشرت الحكومة الفلسطينية بقيادة حركة حماس صرف راتب شهر لآلاف موظفي القطاع العام, وهي المرة الأولى التي يتلقى فيها الموظفون رواتبهم منذ شهر مارس/آذار الماضي.

وتوجه نحو 40 ألف موظف للسحب من أجهزة الصراف الآلي, وشوهد عدد من الموظفين يصطفون أمام أجهزة صراف بنك فلسطين في منطقة الرمال غربي مدينة غزة.

الموظفون يصطفون على آلات الصرافة لسحب رواتبهم (الفرنسية)

وتعاني الحكومة الفلسطينية منذ تشكيلها من عدم توفر الأموال لدفع رواتب الموظفين بسبب الحصار الغربي الإسرائيلي المفروض عليها.

وكان رئيس الوزراء إسماعيل هنية أكد أن المرحلة الأولى من صرف الرواتب ستبدأ غدا الاثنين من كافة البنوك العاملة في الأراضي الفلسطينية.

وأضاف أن راتب شهر سيصرف للموظفين والعاملين ممن يتقاضون أقل من 1500 شيكل (330 دولارا). وتمثل هذه الشريحة نحو 40 ألف موظف من بين 160 ألفا.

ومن المفروض أن تتبعها المرحلة الثانية التي تشمل باقي الموظفين الذين سيتلقون "سلفة من دون فوائد" بقيمة 1500 شيكل.

وتساعد هذه الخطوة في تخفيف حدة الأزمة التي يعيشها موظفو القطاع العام منذ ثلاثة أشهر بعد عجز الحكومة عن دفع رواتبهم بسبب الحصار المفروض عليها.

وثيقة الأسرى
على الصعيد السياسي توجهت بعد ظهر الأحد لجنة فلسطينية مصغرة إلى غزة للالتقاء بكبار المسؤولين من حماس، ومعرفة موقفهم النهائي والرسمي من وثيقة الأسرى التي يهدد رئيس السلطة محمود عباس بعرضها للاستفتاء.

وكانت اللجنة المكونة من رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك وممثل رئيس السلطة روحي فتوح ورجل الأعمال منيب المصري، قد فشلت أمس في الاتصال برئيس الحكومة إسماعيل هنية لمعرفة موقف الحركة.

من جانبه قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن عباس طلب من المسؤولين الثلاثة الالتقاء برئيس الحكومة وقيادات حماس في "محاولة جديدة منه لإيجاد مخرج للأزمة السياسية".

وأوضح أنه في حال فشل الحوار وانتهاء مهلة الأيام العشرة التي منحها عباس للفصائل، فإنه لا مفر أمام الأخير من إجراء استفتاء على الوثيقة "التي لقيت إجماعا وطنيا وأيدتها كل الفصائل باستثناء حركتي حماس والجهاد الإسلامي".

إسماعيل هنية يرى أنه لا يجوز إجراء الاستفتاء من الناحيتين القانونية والسياسية (رويترز)

وبدوره أوضح ممثل الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قيس عبد الكريم أنه إذا أيدت حماس الوثيقة فإنه بالإمكان مواصلة الحوار في غزة أياما عدة، للبحث في آليات تطبيق الوثيقة وإمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية والبحث في تنازع الصلاحيات بين الرئاسة والحكومة خاصة حول الملف الأمني.

وقبل ساعات من توجه اللجنة أكد هنية أن إجراء الاستفتاء لا يجوز من الناحيتين القانونية والسياسية.

وأوضح أن الموضوع يحتاج إلى دراسة أعمق من الناحية السياسية، خاصة أن الانتخابات التشريعية لم يمض عليها سوى بضعة أشهر، وعبر عن أمله في أن يتوصل الحوار الفلسطيني إلى النتائج المرجوة.

المصدر : وكالات