الحكومة العراقية تنتقد تبرئة الأميركيين من مجزرة الإسحاقي
آخر تحديث: 2006/6/4 الساعة 09:15 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/4 الساعة 09:15 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/8 هـ

الحكومة العراقية تنتقد تبرئة الأميركيين من مجزرة الإسحاقي

خمسة أطفال وأربع نساء ضمن ضحايا المجزرة (رويترز-أرشيف)

انتقدت الحكومة العراقية تبرئة الجنود الأميركيين من قتل 11 مدنيا عراقيا في مارس/آذار الماضي ببلدة الإسحاقي شمال بغداد، وقررت فتح تحقيق خاص بها في المجزرة.

ووصف عدنان الكاظمي مساعد رئيس الوزراء العراقي نتائج تحقيق الجيش الأميركي بأنها غير منصفة للشعب العراقي وللأطفال الذين قتلوا.

وقال في تصريح لرويترز إن الحكومة ستطلب اعتذارا من الولايات المتحدة وتعويضا للضحايا في عدد من الحوادث الأخرى بما في ذلك مجزرة حديثة بغرب العراق في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وأوضح أن الحكومة تلقت معلومات من مصادر متعددة تفيد أن عمليات القتل في الإسحاقي وقعت في ظل ظروف مثيرة للشك.

الجيش الأميركي اعتبر الضحايا أضرارا جانبية (رويترز-أرشيف)
ورغم اعتراف الجيش الأميركي بمقتل مدنيين في الغارة على الإسحاقي، فإن التحقيق اعتبر أن جنوده تصرفوا وفق قواعد الاشتباك في مناطق القتال.

وأكد المتحدث باسم القوات الأميركية أن عملية الدهم تمت بناء على معلومات استخبارية واعتقل فيها أحمد عبد الله محمد العتيبي المتهم بتزعم إحدى خلايا تنظيم القاعدة وقتل آخر يدعى فارس الطوافي.

وأضاف أن القوات الأميركية تعرضت لدى مداهمة منزل لإطلاق نيران فاستدعت القوات الجوية لقصفه. واعتبر ضباط التحقيق أن الضحايا المدنيين قتلوا "نتيجة أضرار جانبية نجمت عن الاشتباك".

وكانت مصادر الشرطة العراقية قد ذكرت أن ضحايا المجزرة -وهم خمسة أطفال وأربع نساء ورجلان- قتلوا بإطلاق الرصاص على رؤوسهم. وجمعت الجثث مقيدة الأيدي في إحدى غرف المنزل قبل نسفه.

وكشف إبراهيم خلف أحد سكان الإسحاقي الذي تعرض منزله للمداهمة أن الجنود الأميركيين هاجموا منزل شقيقه فايز أولا بعد إطلاق مكثف للنيران في الهواء ثم اقتحموا المنزل وأطلقوا النار داخله.

وأضاف خلف في تصريح لرويترز أن الأميركيين اقتحموا بعد ذلك منزله وقيدوه وعصبوا عينيه ثم جمعوا أفراد عائلته في غرفة واحدة وهددوا بقلتهم.

المارينز زعموا أن القتلى سقطوا في تفجير (رويترز-أرشيف)
مجزرة حديثة
وقد انجلت حقائق أخرى في مجزرة حديثة، حيث ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن قادة مشاة البحرية الأميركية علموا بمقتل 24 عراقيا في إطلاق نار وليس انفجار قنبلة، بعد يومين فقط من العملية.

وقال قائد كبير في المارينز للصحيفة إنه من المستحيل تصديق الرواية التي زعمت أن الضباط الكبار والرتب المتوسطة لم تعلم بحقيقة العملية إلا عندما كشفتها مجلة تايم بعد نحو أربعة أشهر.

وأوضح القائد الوثيق الصلة بالتحقيقات أن هناك شكوكا قوية في أن بعض الضباط كانوا على علم بالثغرات الواضحة في رواية جنودهم بأن القتلى راحوا ضحية تفجير ولم يتم إجراء تحقيق حول هذه التناقضات.

وأوضحت الصحيفة أن محققي وزارة الدفاع استجوبوا قادة المارينز الذين كانوا يخدمون خلال هذه الفترة وبينهم قائد الفرقة الثانية العميد ريتشارد هوك وقائد قوة الاقتحام العميد ستيفن جونسون.

من جهة أخرى أكد محامي بعض عائلات الضحايا أن ثلاثة من جنود المارينز نفذوا المجزرة بينما كان عشرون آخرون ينتظرون خارج المكان. ورفضت العائلات طلبا من الجيش باستخراج جثث ذويهم من القبور مرة أخرى لإجراء المزيد من فحوص الطب الشرعي.

وقد استنكرت نقابة المحامين العراقيين المجزرة، وقال أمين سر النقابة المحامي ضياء السعدي إن "إقدام القوات الأميركية المحتلة على إبادة أفراد عوائل عراقية لم تكن الجريمة الأولى ولن تكون الأخيرة ما دامت موجودة على أرض العراق".

وطالب في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه بتقديم العسكريين الأميركيين المتورطين في هذه الجرائم إلى محاكم دولية بوصفها جرائم حرب ضد الإنسانية، وبما يضمن عقوبات جزائية رادعة وعدم إفلات مرتكبيها من المسؤولية الجنائية الدولية.

المصدر : وكالات