شكوك أميركية بتلقي المحاكم في الصومال أموالا عربية
آخر تحديث: 2006/6/30 الساعة 14:04 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/30 الساعة 14:04 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/4 هـ

شكوك أميركية بتلقي المحاكم في الصومال أموالا عربية

واشنطن تفرق بين أبرز وجهين في اتحاد المحاكم الإسلامية

قالت مسؤولة أميركية كبيرة إن هناك تدفقا للأموال من السعودية واليمن لدعم المحاكم الإسلامية في الصومال.

وقالت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية جينداي فريزر أمام لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب الأميركي "لا أريد أن أقول إن الحكومة السعودية تؤيد المحاكم الإسلامية لكني أعرف أن هناك أموالا تجيء من السعودية".

وأضافت أن هناك أموالا تحول كذلك من اليمن وأسلحة من إريتريا وأماكن أخرى إلى الصومال، مشيرة إلى أن بعض الأموال تأتي من رجال أعمال صوماليين يعملون في السعودية.

وحينما سئلت عما تفعله الولايات المتحدة للضغط على السعودية للحد من تدفق الأموال، قالت إن واشنطن تريد التحدث مع حكومتي السعودية واليمن وحكومات أخرى في الشرق الأوسط.

وأوضحت المسؤولة الأميركية أن هناك رسائل متناقضة قادمة من المحاكم التي بسطت نفوذها على العاصمة مقديشو وأجزاء كبيرة من جنوب البلاد.

وجهان للمحاكم
وقالت إن الرئيس التنفيذي للمحاكم شيخ شريف شيخ أحمد يعد "الوجه المعتدل" ويبعث برسائل تصالحية لواشنطن.

من جهة أخرى أشارت إلى أن الشيخ حسن طاهر أويس الذي اختير مؤخرا رئيسا لمجلس شورى المحاكم يمثل "الوجه المتشدد" في القيادة، وتضمه واشنطن إلى قائمة الإرهابيين الذين لهم صلات بتنظيم القاعدة وأنه يبدي مشاعر "عدائية" ضد الولايات المتحدة.

وأثار صعود أويس إلى المنصب القيادي في المحاكم قلق الولايات المتحدة التي تخشى أن يقيم الإسلاميون في الصومال حكما على غرار حكم طالبان في أفغانستان، رغم نفي شيخ أحمد المتكرر لذلك.

ودافعت فريزر عن السياسة الأميركية في الصومال التي قدمت الدعم لزعماء الحرب الصوماليين إبان نزاعها في الأشهر الأخيرة مع المحاكم، قائلة إن بلادها كانت تهدف إلى عدم تحول الصومال إلى ملاذ للإرهابيين.

وقالت إن واشنطن تشجع الحوار بين الحكومة الانتقالية والمحاكم الإسلامية، مبينة أنها تهدف لمنع الهجوم على بيداوا حيث تتمركز الحكومة الانتقالية.

وحينما سئلت عما إذا كانت واشنطن ستتعامل مباشرة مع الإسلاميين، قالت فريزر إنه من المهم ألا تساعد واشنطن على خلق بديل للحكومة الانتقالية.

يشار إلى أن الخارجية الأميركية أعلنت في وقت سابق من هذا الأسبوع أنها لن تتعامل مع أويس لكنها ستحتفظ بحقها في الحكم على التعامل مع الحركة ككل.

يذكر أن الحكومة الصومالية المؤقتة والمحاكم الإسلامية اتفقا خلال محادثات جرت في الخرطوم برعاية الجامعة العربية منتصف الشهر الجاري على الاعتراف المتبادل والاجتماع مرة أخرى يوم 15 يوليو/تموز المقبل رغم الشكوك المتبادلة بينهما.

المصدر : رويترز