الاحتلال يكثف القصف ويرجئ الاجتياح البري لغزة
آخر تحديث: 2006/6/30 الساعة 04:16 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/30 الساعة 04:16 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/4 هـ

الاحتلال يكثف القصف ويرجئ الاجتياح البري لغزة

القصف استمر على قطاعات مختلفة واستهدف مجددا البنية التحتية (الفرنسية)

كثف جيش الاحتلال الإسرائيلي القصف الجوي والمدفعي لقطاع غزة بعد تعليق خطط الاجتياح البري الموسع. فقد أغار الطيران الحربي على مقر وزارة الداخلية الفلسطينية في غزة.

وقال مراسل الجزيرة إن القصف استهدف الطابق الرابع من الوزارة في غزة دون أن ترد أنباء عن سقوط ضحايا، لكن النيران اندلعت في المباني التي أصيبت بأضرار بالغة. كما قصفت إسرائيل مكتبا إعلاميا تابعا لحماس في بيت لاهيا بغزة.

كما استهدفت المدفعية الإسرائيلية المناطق الشمالية والشرقية بالقطاع بعد سقوط نحو ست صواريخ فلسطينية محلية الصنع قرب بلديتي عسقلان وسديروت داخل الخط الأخضر.

كما قصفت المدفعية محول الكهرباء الرئيسي الذي يغذي شمال القطاع من معبر بيت حانون لتغرق المنطقة في ظلام كامل. وأغارت مقاتلات إف 16 على موقع لقوات الأمن الوطني الفلسطيني قرب جسر وادي غزة.

وجرحت طفلة فلسطينية في غارة على بيت حانون وبيت لاهيا. وفي الجنوب طال القصف محيط مطار غزة الدولي وقرية الشوكة جنوب رفح. وأفاد مراسل الجزيرة أن هناك تحليقا مكثفا من الطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء محافظة رفح مع غارات وهمية وحقيقة.

وتطلق الطائرات أحيانا زخات من نيران الرشاشات خاصة قرب الحدود مع مصر، وكان مئات الفلسطينيين فتحوا ثغرة في الحاجز الفاصل بين الحدود الفلسطينية والمصرية وقد تدفق مئات من داخل القطاع إلى الجدار الحدودي في محاولة لاجتياز الحدود هربا من الأوضاع الصعبة ونجح البعض في التسلل إلى داخل مصر رغم محاولات الأمن الفلسطيني منعهم.

أرتال المدرعات الإسرائيلية في انتظار أوامر الاجتياح البري (الفرنسية)

وساطة مصرية
وقرر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت تعليق خطط توسيع الهجوم بعد مشاورات أمنية مع كبار ضباط الجيش.

وأفادت أنباء بأن ذلك جاء نتيجة لطلب من مصر التي تقوم بجهود وساطة مكثفة لإنهاء الأزمة. وذكرت مصادر إسرائيلية أن القاهرة تقوم بهذه الجهود مع رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل بهدف التوصل لتسوية تضمن إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير.

ونقلت صحيفة الأهرام الحكومية المصرية عن الرئيس حسني مبارك قوله إن الاتصالات المصرية شملت عددا من قادة حماس, أسفرت عن نتائج إيجابية مبدئية, بدت في شكل موافقة مشروطة من جانب الحركة بتسليم الجندي الإسرائيلي في أسرع وقت. 

إلا أن مبارك أكد بحسب الصحيفة أنه لم يتم التوصل إلي اتفاق في هذا الشأن مع الجانب الإسرائيلي حتي الآن.

من جهته دعا البيت الأبيض ومجموعة الثماني إسرائيل والفلسطينيين إلى ضبط النفس والعمل على خفض التوتر.

تظاهرات بعدة مدن بالضفة ضد قصف غزة وخطف الوزراء والنواب (الفرنسية) 
خطف الوزراء
في هذه الأثناء قال الأمين العام للرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم إن السياسة الإسرائيلية تهدف إلى القضاء على أي شريك فلسطيني في عملية السلام. وطالب بالإفراج سريعا عن 64 وزيرا ونائبا ورؤساء بلديات تابعين لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) اختطفتهم قوات الاحتلال في الضفة الغربية.

ويمثل هؤلاء نحو ثلث أعضاء الحكومة الفلسطينية وثلث نواب حماس في المجلس التشريعي. وقال رئيس كتلة نواب حركة فتح في المجلس التشريعي عزام الأحمد إن الفلسطينيين الآن أمام فراغ قانوني وإن عمل الحكومة أصيب بالشلل.

بينما أكدت الحكومة أنها اتخذت قرارات بشأن تحمل أعمال الوزراء المخطوفين، معتبرة ما قامت به إسرائيل منافيا لاتفاقيات جنيف.

 من جهتها تمسكت حماس بمطالبها بضرورة مبادلة أسرى فلسطينيين مقابل الجندي الأسير. وقال نائب الحركة بالمجلس التشريعي مشير المصري إنه لا يمكن خذلان نحو 10 آلاف أسير في سجون الاحتلال من أجل الجندي.

وأكد للجزيرة أن استمرار التصعيد العسكري سيعقد الأزمة، وفي تصريحات أخرى أمام أنصار الحركة بغزة الذين خرجوا تعبيرا عن دعمهم للحكومة، أوضح المصري أن الحركة "لن تعترف أبدا بإسرائيل حتى لو سحقنا جميعا حتى الموت".

المصدر : الجزيرة + وكالات