دموع العراقيات ما أن تجف حتى تنهمر مجددا بسبب تفاقم الهجمات والاغتيالات (الفرنسية)

أعلن الجيش الأميركي في بيان رسمي الجمعة أن جنديا أميركيا قتل في العراق الخميس "خارج العمليات العسكرية".
 
جاء ذلك بعد أن قتل 12 شخصا بينهم مواطن مصري في هجمات متفرقة في أرجاء العراق أسفرت كذلك عن إصابة نحو 60 شخصا آخر بجروح.
 
فقد قتل أربعة مدنيين وأصيب 50 آخرون بانفجار عبوتين ناسفتين في سوق الغزل وسط بغداد. وقضى مدنيان وأصيب أربعة بانفجار عبوة ناسفة في حي الخليج بمنطقة بغداد الجديدة. كما قتل جندي عراقي وأصيب أربعة بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في حي المنصور غربي بغداد.
 
وقتل مدنيان وأصيبت امرأة من عائلة واحدة إثر سقوط قذيفة هاون على منزلهم في قرية هبهب شمال بعقوبة. وفي العمارة لقي مواطن مصري مصرعه على يد مسحلين مجهولين فتحوا عليه النار داخل محله قبل أن يلوذوا بالفرار وسط المدينة.
 
وفي كركوك قتل العقيد الركن زياد عبد الله محمود مساعد قائد لواء البنى التحتية المسؤولة عن حماية أنابيب النفط والغاز في بلدتي كركوك وبيجي. كما عثرت الشرطة على جثة فتاة مقيدة الأيدي قضت رميا بالرصاص في المدينة ذاتها.
 
عمليات وشيكة
الهجوم على الأنبار وشيك بزعم حفظ أمنها (الفرنسية)
وبينما يستمر التدهور الأمني في العراق، أفاد مسؤولون عراقيون وأميركيون الجمعة بأن عمليات عسكرية وشيكة ستنفذ في محافظة الأنبار غربي العراق بزعم إحلال الأمن فيها.
 
جاء هذا الإعلان بعد أن كشف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في مؤتمر صحافي الجمعة عن خطة أمنية سيتم تنفيذها في المنطقة خلال الأيام القليلة المقبلة. وكان الجيش الأميركي أعلن الثلاثاء نشر 1500 جندي إضافي في الأنبار كانوا متمركزين في الكويت.
 
وتعتبر القوات الأميركية والعراقية الأنبار ذات الغالبية السنية معقلا لما يطلقون عليه "التمرد السني" ضد الاحتلال والحكومة. وتشهد مدينة الرمادي عاصمة الأنبار مواجهات يومية بين المسلحين والجنود  الأميركيين.
 
حل الشرطة
الأصوات المنددة بحكومة المالكي تتعالى ووزيرا الداخلية والدفاع غائبان (الفرنسية)
في هذه الأثناء طالب رئيس ديوان الوقف السني الشيخ أحمد عبد الغفور السامرائي الحكومة بحل الشرطة وإعادة بنائها على أسس تبتعد عن الطائفية والتبعية السياسية, وذلك في خطبة الجمعة بمسجد أم القرى ببغداد.
 
ومع استمرار تردي الأوضاع الأمنية في العراق وسط غياب الخدمات الأساسية كالكهرباء والماء والوقود, شن رجال الدين الشيعة هجوما قل نظيره على قوات الاحتلال والحكومة العراقية الجديدة وحملوا الطرفين مسؤولية هذا التردي.
 
ولا تزال محاولات الحكومة متعثرة في تعيين وزيرين للدفاع والداخلية, وقال رئيس الوزراء إنه سيعرض مرشحيه لتولي الوزارتين على مجلس النواب الأحد المقبل، مشيرا إلى أنه لجأ إلى هذا الخيار بعدما وصلت المفاوضات بين الكتل السياسية إلى طريق شبه مسدود.

المصدر : الجزيرة