إسرائيل تبدأ هجوما واسعا على قطاع غزة والمقاومة تتوعدها
آخر تحديث: 2006/6/28 الساعة 05:24 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/28 الساعة 05:24 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/2 هـ

إسرائيل تبدأ هجوما واسعا على قطاع غزة والمقاومة تتوعدها

قوات الاحتلال بدأت بالتوغل من منطقة رفح في غزة (رويترز)

بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي هجوما بريا كبيرا على قطاع غزة من رفح بالجنوب ومن منطقة نحال عوز شرق وشمال القطاع. وجاء ذلك بعد سلسلة غارات جوية قصفت خلالها جسورا ومحطة الكهرباء الرئيسية مما أدى إلى انقطاع التيار عن معظم أجزاء القطاع.
 
والهجوم هو الأول من نوعه على قطاع غزة منذ انسحاب إسرائيل منه قبل أقل من عام بعد احتلال دام 38 عاما، لكنها أبقت سيطرتها على المعابر البرية وعلى الأجواء ومن البحر.
 
وجاء الهجوم مع انتهاء مهلة الـ48 ساعة التي حددتها إسرائيل للجانب الفلسطيني للإفراج عن جنديها الذي أسرته المقاومة الفلسطينية في عملية نوعية أطلق عليها اسم "الوهم المتبدد" في معبر كرم أبو سالم الأحد الماضي.
 
وقال مراسل الجزيرة في رفح إن أرتالا من الدبابات والآليات العسكرية الإسرائيلية توغلت داخل الأراضي الفلسطينية في الساعات الأولى من فجر اليوم نحو 900 متر على ثلاثة محاور أحدها في محيط معبر رفح على الحدود مع مصر، والثاني في محيط مطار غزة، والثالث بالمنطقة المحاذية لمعبر صوفا التي تفصل محافظة رفح عن خان يونس.
 
وأضاف أن الدبابات والآليات تتقدم ببطء لتأمين عدم تعرض تلك القوات لألغام أو عبوات ناسفة نصبها مقاومون في طريق تلك الدبابات، موضحا أن مروحيات عسكرية تحلق بكثافة في سماء المنطقة وتطلق نيران مدافعها الرشاشة فيما يبدو تمشيطا للمنطقة. وأوضح المراسل أن أهالي رفح بدؤوا بمغاردة منازلهم مع بدء الهجوم البري الإسرائيلي.
 
وفي شرق القطاع وعند معبر نحال عوز، قال مراسل الجزيرة إن دبابات وآليات الاحتلال قطعت بالفعل الخط الحدودي الفاصل القريب من منطقة بين جنوبي مدينة غزة ودير البلح شمال القطاع.
 
وجاء التوغل خلال الليل بعد وقت قصير من تلقي قوات الأمن الفلسطينية المنشورة قرب مدينة رفح والمطار والمعبر، أوامر من قوات الاحتلال بمغادرة مواقعها.
 
وقال ناطق عسكري إسرائيلي إن قواته تأمل من خلال هذه العملية التي أطلقت عليها اسم "أمطار الصيف" تحاشي أن يكون الجندي الأسير قد نقل إلى خارج المنطقة.
 
قصف جوي 
قوات الاحتلال استبقت هجومها بقصف جوي (رويترز)
واستبق الاحتلال هجومه البري بشن سلسلة غارات جوية متتالية على قطاع غزة منذ منتصف الليل، استهدفت إحداها محطة توليد الطاقة الكهربائية الرئيسية مما أدى إلى انقطاع التيار عن معظم مناطق القطاع.
 
وقال مراسل الجزيرة في غزة إنه شاهد سقوط ما لا يقل عن ستة صواريخ على المحطة التي تغذي معظم غزة بالتيار الكهربائي شمالي مخيم النصيرات وسط القطاع.
 
كما قصفت مقاتلات الاحتلال ثلاثة جسور رئيسية  قرب نفس المخيم تربط شمال القطاع بجنوبه. وأوضحت المصادر أن إحدى الغارات استهدفت جسرا يقع على الطريق  الساحلي ما بين مخيم النصيرات ومدينة غزة، في حين استهدف قصف آخر جسر السكة الذي يربط قرية المغراقة جنوب مدينة غزة بوسط القطاع مما أدى إلى انفجار خط مياه رئيسي.
 
وقالت مصادر فلسطينية إن الاحتلال شن غاراته بهدف تدمير البنية التحتية وتقطيع قطاع غزة. ولم تشر المصادر إلى وقوع إصابات جراء تلك الغارات. وذكر المراسل أن الطائرات الحربية الإسرائيلية لا تفارق سماء غزة.
 
وأوضحت مصادر قوات الاحتلال أن أوامر صدرت بتنفيذ عملية محدودة جنوب القطاع هدفها ضرب "البنية التحتية للإرهاب".
 
كما قصفت مدفعية الاحتلال مناطق في رفح وخان يونس جنوب القطاع. وقال مراسل الجزيرة في رفح إن أحد القصفين أسفر عن إصابة مواطن فلسطيني في قرية فلسطينية محاذية لمعبر كرم أبو سالم.
 
استعدادات المقاومة
المقاومة مستعدة لمواجهة الهجوم الإسرائيلي (الفرنسية)
وإزاء هذه التطورات هددت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية بقتل مستوطن يهودي تحتجزه بالضفة الغربية منذ يوم الأحد، في حال واصلت قوات الاحتلال هجوما على قطاع غزة.
 
وقال المتحدث باسم اللجان أبو عبير للجزيرة إن المستوطن هو جندي بالكلية العسكرية ويدعى إلياهو إشيري.
 
وقد أكدت الأجنحة المسلحة للفصائل الفلسطينية استعدادها لصد الهجوم الإسرائيلي، وأوضحت أنها شكلت غرفة عمليات مشتركة.  كما توعدت برد عنيف ومزلزل وجعل غزة "مقبرة للجنود الصهاينة" وفق ما أعلن أبو عبير.
 
وذكر أبو عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في اتصال مع الجزيرة، أن إقدام الاحتلال على أي مغامرة عسكرية في غزة يعني تعريض حياة الجندي الأسير للخطر.
 
وأشار إلى إقامة سواتر ترابية وانتشار المقاومين في أنحاء قطاع غزة، وأنهم على أتم الاستعداد لمواجهة المحتلين.
 
كما أكد ذلك المتحدث باسم لجان المقاومة أبو مجاهد الذي طالب الشعب الفلسطيني بمساندة المقاومة. وأشار المتحدث باسم سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي إلى وجود آلاف المقاومين.
 
وتوعد أبو قصي المتحدث باسم كتائب شهداء الأقصى بشن هجمات في عمق الأراضي الإسرائيلية، في حال استمرت قوات الاحتلال بهجومها على القطاع.
المصدر : الجزيرة + وكالات