الهجوم بدأ بتدمير البنية التحتية لقطاع غزة باستهداف جسرين ومحطة للكهرباء(الفرنسية)

توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت باستخدام وسائل بالغة الشدة في الاجتياح البري الذي بدأته القوات الإسرائيلية فجر اليوم على غزة في أكبر توغل داخل القطاع منذ سحبت إسرائيل جيشها منه العام الماضي.

وجدد أولمرت في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية مزاعم مسؤولي حكومته بأن العملية العسكرية لا تهدف لإعادة احتلال قطاع غزة وإنما الهدف منها تحرير الجندي الأسير.

وأكد وزير العدل حاييم رامون أن رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل على قائمة الاغتيالات التي تعتزم إسرائيل تنفيذها.

واتهم رامون في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية مشعل بالمسؤولة عن هجوم  معبر كرم أبو سالم. ودعا رامون لضغوط دولية على دمشق لطرد مشعل من الأراضي السورية.

بيد أن المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي في تصريح للجزيرة أبقى خيار الاجتياح قائما حتى لو أخلي سبيل الجندي الأسير.

وقال إن خيار إنهاء الهجوم مرتبط أيضا بشروط أخرى منها وقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية من قطاع غزة. وأشار إلى أن الوساطات الدبلوماسية المكثفة خلال الأيام الماضية لم تحقق أي تقدم.

مدرعات الاحتلال في انتظار أوامر الاجتياح (الفرنسية)
عقاب جماعي
في المقابل اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة "عقابا جماعيا للشعب الفلسطيني وجريمة إنسانية".

وطالب عباس في بيان له الإدارة الأميركية وبقية أعضاء اللجنة الرباعية بسرعة التدخل لوقف التدهور. وأشار إلى جهود الرئاسية الفلسطينية للإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير واعتبر أن التصعيد لا يسهم في حل أي مشكلة.

كما دعا عباس إلى اجتماع عاجل للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لتدارس إمكانية اللجوء إلى مجلس الأمن.

أما عن الحكومة الفلسطينية فقد اتهم ناصر الشاعر نائب رئيس الوزراء الفلسطيني الهجوم بأنه عدوان نازي وجريمة حرب ضد الشعب الفلسطيني.

وأوضح في مؤتمر صحفي برام الله أن استهداف الجسور ومحطة الكهرباء يشير إلى أن الهدف هو تدمير البنية التحتية وليس إطلاق الأسير.

وأضاف أن جيشا منظما يهاجم المدنيين وينفذ خطة لعزل قطاع غزة عن العالم. ودعا إلى وقف العدوان "الذي يعرض حياة نحو مليوني مواطن لحرب إبادة منظمة". وأوضح أن ثلاثة أرباع مليون فلسطيني في غزة باتوا دون كهرباء ولا ماء.

وجدد الشاعر الدعوة للحفاظ على حياة الجندي الأسير، وأكد أن اتصالات مكثفة تجري لإيجاد حل للأزمة يرضي الجميع. ودعا لتدخل دولي وعربي عاجل لوقف الاجتياح. 

وأكد المسؤول الفلسطيني أن التيار الكهربائي سيبقى مقطوعا عن معظم أنحاء القطاع لأكثر من ستة أشهر بسب تدمير الغارة الإسرائيلية للمحولات الرئيسة.

من جهته حمل وزير الإعلام الفلسطيني يوسف رزقة إسرائيل مسؤولية فشل المفاوضات للإفراج عن الجندي الأسير.

وقال الوزير رزقة للجزيرة إن المقاومة تفوقت أخلاقيا على الجيش الإسرائيلي لأنها استهدفت موقعا عسكريا بينما هاجم جيش الاحتلال أهدافا مدنية وصف ما يجري بأنها إرهاب دولة وجريمة حرب.

ألبوم صور

غارات وحشود
بدأ الهجوم الموسع على غزة فجر اليوم بقصف أهداف مدنية شملت جسرين ومحطة لتوليد الكهرباء.

وحشد الاحتلال الآلاف من جنوده مدعومين بالدبابات والآليات المدرعة على مشارف القطاع في انتظار الاجتياح الشامل.

وأعيد احتلال مناطق في رفح جنوب القطاع حيث تمركزت الحشود على ثلاثة محاور رئيسية. واستولت مدرعات إسرائيلية صباح اليوم على مطار غزة القريب من رفح. وأفادت أنباء بأن الاحتلال منع الاقتراب من المطار الذي كانت تحلق فوقه مروحيات الأباتشي.

في المقابل توعدت فصائل المقاومة الفلسطينية بالتصدي للاجتياح العسكري الإسرائيلي لقطاع غزة الذي بدأ فجر اليوم.

وقال أبو مجاهد المتحدث باسم لجان المقاومة الشعبية للجزيرة إنها مجهزة بعتاد كامل وإنها ابتكرت وسائل جديدة للتصدي لجنود الاحتلال. وجدد طلب المقاومة بإطلاق سراح الأسيرات والأطفال مقابل تقديم معلومات عن الجندي الأسير.

وهددت لجان المقاومة أيضا بقتل مستوطن اختطفه في الضفة الغربية ما لم يتوقف هجوم الاحتلال. وأكد الناطق باسم اللجان أبو عبير في تصريح للجزيرة أن المستوطن المحتجز لديهم جندي في الكلية العسكرية الإسرائيلية يدعى إلياهو آشري وعمره 18 عاما.

ووفق اللجان اختطف آشري قبل يومين بالقرب من مستوطنة إيتامار المقامة على أرض مدينة نابلس بالضفة الغربية ضمن عملية سميت "غضب الفرسان".

ونصبت قوات الاحتلال حواجز عسكرية بين رام الله ونابلس وقامت بتفتيش دقيق بالسيارات في محاولة للبحث عن المستوطن.

المصدر : الجزيرة + وكالات