دبابات على مرمى البصر وجنود مدججون بأحدث السلاح من أجل أسير واحد (الفرنسية)

وقع قادة الفصائل الفلسطينية فيما عدا حركة الجهاد الإسلامي على المسودة النهائية لوثيقة الحوار الوطني بما فيها وثيقة الأسرى بإضافة التعديلات التي كانت قد طرحتها حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي.
 
وقد اتفقت الفصائل في اجتماع عاجل عقدته في غزة اليوم على العمل لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية خلال أسبوعين وتحديد المقاومة في الأراضي المحتلة مع إعادة تفعيل منظمة التحرير بما فيها تشكيل مجلس وطني.
 
وسيتم عرض المسودة في وقت لاحق اليوم على الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومن ثم الاحتفال بالتوقيع في مؤتمر صحفي. وأكدت مصادر فلسطينية أنه سيتم عقد اجتماع لأمناء الفصائل الفلسطينية في التاسع من الشهر القادم لبدء تنفيذ الاتفاق على الأرض.
 
انتشار إسرائيلي
الفصائل الفلسطينية أعلنت النفير العام  لمواجهة أي هجوم إسرائيلي محتمل (الفرنسية) 
وتزامن هذا التوقيع مع انتهاء المهلة التي حددتها إسرائيل للفلسطينين للإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير, بينما تواصل إسرائيل حشد قواتها العسكرية على حدود قطاع غزة.
 
ونشرت قوات الاحتلال الإسرائيلي عشرات الدبابات معززة بالمدفعية الثقيلة وكاسحات الألغام على طول الحدود الشمالية لقطاع غزة استعدادا لشن عملية عسكرية واسعة النطاق.
 
وقد هدد بهذه العملية رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ردا على أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شافيت قبل ثلاثة أيام في هجوم فلسطيني نوعي قرب معبر كرم أبو سالم, على أيدي ثلاثة فصائل فلسطينية، هي كتائب عز الدين القسام وكتائب شهداء الأقصى وفصيل جديد يطلق على نفسه جيش الإسلام.
 
وكان أولمرت رفض اشتراط فصائل فلسطينية الإفراج عن نساء وأطفال في السجون الإسرائيلية مقابل معلومات عن الجندي الأسير. وقال وزير البنى التحتية الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر إن بامكان إسرائيل الرد باختطاف نصف أعضاء الحكومة الفلسطينية.
 
وقال المسؤول في وزارة الدفاع الجنرال عاموس جلعاد إن إسرائيل قررت "استخدام الضغوط السياسية والعسكرية لإطلاق سراح الجندي".
 
رفض فلسطيني
أهالي غزة أعدوا العدة للمواجهة والحماية (الفرنسية)
وقد رفضت لجان المقاومة الشعبية تسليم الأسير جلعاد، وقالت إنه في مكان آمن لن تسطيع إسرائيل الوصول إليه.
 
وأفاد مراسل الجزيرة نت بأن مصادر إسرائيلية قالت إن إسرائيل تعرف مكان وجود جلعاد المختطف ونسبة لوجودة في منطقة مكتظة بالسكان فستنفذ عملية إنزال بالمظلات لاسترجاعه.

من جهته دعا الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا الحكومة الإسرائيلية إلى إيجاد حل سياسي, عوضا عن اللجوء الى الحل العسكري لتسوية قضية الجندي الأسير.
 
وتشكل استعدادات الجيش الإسرائيلي لعمليات واسعة في قطاع غزة عودا على بدء على مستوى الوجود العسكري لقوات الاحتلال في القطاع, بعد أن انسحبت منه الصيف الماضي.
 
أما فلسطينيا فيعد سكان القطاع العدة للعملية, إذ وضعوا السواتر الترابية ووقف الشبان الفلسطينيون على أهبة الاستعداد انتظارا لما يعتقدون أنه في أسوأ الأحوال لن يكون أسوأ مما مروا به من قبل, ولايزالون.

في تطور آخر قالت الشرطة الإسرائيلية إن مستوطنا تقدم ببلاغ للشرطة الإسرائيلية في مستوطنة أرئيل القريبة من نابلس عن اختفاء أثر ابنه منذ مساء الأحد الماضي.
 
وقالت الشرطة إنها تدقق في صحة إعلان ألوية الناصر صلاح الدين عن قيام عناصرها بالضفة الغربية بخطف مستوطن. من ناحيته قال الناطق باسم الألوية إن "إسرائيل لن تعترف باختطاف مستوطن حتى تستدرجنا لتقديم معلومات مجانية".

المصدر : الجزيرة + وكالات