حكومة هنية ترفض التهديد الإسرائيلي وترحب بالاتفاق الوطني
آخر تحديث: 2006/6/28 الساعة 01:01 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/28 الساعة 01:01 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/2 هـ

حكومة هنية ترفض التهديد الإسرائيلي وترحب بالاتفاق الوطني

الفصائل الفلسطينية تستعد بإمكانياتها المتواضعة لمواجهة أي اعتداءات إسرائيلية (الفرنسية)

 
رفضت الحكومة الفلسطينية التهديدات الإسرائيلية باجتياح غزة وأدانت الحشود العسكرية على حدود القطاع، محملة الاحتلال مسؤولية "نتائج التصرفات غير المسؤولة والمستندة إلى غطرسة القوة الغاشمة".
 
وقالت الحكومة في بيان لها إنها تنظر بخطورة إلى هذه التهديدات التي من شأنها التسبب في وقوع خسائر كبيرة تتحمل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن نتائجها.
 
وأضافت أنها ناقشت قضية أسر الجندي الإسرائيلي وتداعيات القضية، وحملت الاحتلال مسؤولية الأحداث كلها وبالذات التصعيد العسكري غير المسبوق في يونيو/ حزيران الحالي الذي أودى بحياة العشرات من الفلسطينيين.
 
وطالبت الحكومة المجتمع الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتها في مثل هذه الظروف الخطيرة لكبح جماح التهديدات الإسرائيلية للمواطنين في غزة.
 
مخرج سياسي
يأتي ذلك في حين دعا الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا الحكومة الإسرائيلية إلى إيجاد حل سياسي, عوضا عن اللجوء إلى الحل العسكري لتسوية قضية الجندي الأسير.
 
وتأتي الدعوة بينما تواصل إسرائيل حشد قواتها العسكرية على حدود قطاع غزة بنشر عشرات الدبابات معززة بالمدفعية الثقيلة وكاسحات الألغام على طول الحدود الشمالية لقطاع غزة استعدادا لشن عملية عسكرية واسعة النطاق.
 
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت رفض اشتراط فصائل فلسطينية الإفراج عن نساء وأطفال في سجون الاحتلال مقابل معلومات عن الجندي الأسير. وقال وزير البنى التحتية الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر إن بامكان إسرائيل الرد باختطاف نصف أعضاء الحكومة الفلسطينية.
 
وقال المسؤول بوزارة الدفاع الجنرال عاموس جلعاد إن إسرائيل قررت "استخدام الضغوط السياسية والعسكرية لإطلاق سراح الجندي".

الشهيد محمد فروانة شارك في عملية الوهم المتبدد

الوهم المتبدد

في تلك الأثناء بثت الجزيرة تسجيلا مصورا للناشط الفلسطيني الذي استشهد أثناء الهجوم النوعي الذي نفذته فصائل فلسطينية وأطلقت عليه اسم الوهم المتبدد ضد جيش الاحتلال في معبر كرم أبو سالم بين قطاع غزة وإسرائيل ومصر.
 
وظهر الشهيد محمد فروانة في التسجيل وهو يقرأ وصيته قبل تنفيذ العملية التي انتهت بمقتل ثلاثة إسرائيليين وأسر آخر.
 
وفي تطور آخر قال الناطق باسم ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية الفلسطينية أبو عبير إن مجموعات من الألوية تمكنت من خطف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية منذ الأحد الماضي.
 
وقال في مقابلة مع الجزيرة إن استمرار التهديدات الإسرائيلية يعني استمرار خطف المزيد من الجنود والمستوطنين الإسرائيليين، في إطار ما سماها معركة غضب الفرسان.
 
وكانت الشرطة الإسرائيلية قالت إن مستوطنا تقدم ببلاغ للشرطة الإسرائيلية في مستوطنة أرئيل القريبة من نابلس عن اختفاء أثر ابنه منذ مساء الأحد الماضي.
 
وفي تطور آخر انفجرت سيارة بمدينة غزة ما أدى إلى مصرع فلسطيني واحد وجرح عدد آخر، حسب المصادر الطبية.
 
وقد وقع هذا الانفجار في مكان يبعد حوالي 200 متر فقط من منزل الرئيس الفلسطيني محمود عباس في قطاع غزة.
 
وبينما قالت مصادر أمنية فلسطينية إن الانفجار ناجم عن قصف إسرائيلي، نفى الجيش الإسرائيلي أي علاقة له بالانفجار.

إصابة عنصر أمني جراء الانفجار (الفرنسية)

 
الحوار الوطني
على الصعيد الفلسطيني الداخلي رحبت الحكومة الفلسطينية بالاتفاق الذي توصلت إليه الفصائل المشاركة في الحوار الوطني بشأن وثيقة الأسرى.
 
وأبدت الحكومة "عظيم تقديرها لما تم إنجازه وهي في هذا الصدد تبارك وتثمن كل الجهود المخلصة التي بذلت لإنجاح الحوار والتوصل لوفاق وطني".
 
يأتي ذلك بعد أن أعلنت حركتا حماس وفتح توصل جميع القوى الفلسطينية المشاركة في الحوار الوطني باستثناء حركة الجهاد الإسلامي لاتفاق على جميع بنود وثيقة الأسرى بعد إضافة بعض التعديلات عليها.
 
وقد تم الاتفاق على العمل لتشكيل حكومة وحدة وطنية خلال أسبوعين وتحديد المقاومة في الأراضي المحتلة عام 1967، مع إعادة تفعيل منظمة التحرير بما فيها إعادة تشكيل المجلس الوطني.
 
وسيتم عرض المسودة في وقت لاحق على الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومن ثم الاحتفال بالتوقيع في مؤتمر صحفي.
 
وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري إن الاتفاق حول الوثيقة لا يمس بأي شكل من الأشكال ثوابت الحركة بشأن حق المقاومة وعدم الاعتراف بشرعية الاحتلال.
المصدر : الجزيرة + وكالات