المدرعات والدبابات الإسرائيلية في انتظار أوامر بالاجتياح (رويترز)
 
نشرت قوات الاحتلال الإسرائيلي عشرات الدبابات معززة بالمدفعية الثقيلة وكاسحات الألغام على طول الحدود الشمالية لقطاع غزة استعدادا لشن عملية عسكرية واسعة النطاق.
 
وقد هدد بهذه العملية رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ردا على أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شافيت قبل ثلاثة أيام في هجوم فلسطيني نوعي قرب معبر كرم أبو سالم, على أيدي ثلاثة فصائل فلسطينية، هي كتائب عز الدين القسام وكتائب شهداء الأقصى وفصيل جديد يطلق على نفسه جيش الإسلام.
 
 
أنواع الضغوط
جلعاد شافيت خطف قبل ثلاثة أيام قرب معبر كرم أبو سالم (الفرنسية) 
وقال المسؤول في وزارة الدفاع الجنرال عاموس جلعاد إن إسرائيل قررت "استخدام الضغوط السياسية والعسكرية لإطلاق سراح الجندي".
 
من جهته أعلن وزير البنى التحتية بنيامين بن إليعازر أن إسرائيل قادرة على خطف "نصف أعضاء الحكومة الفلسطينية"، في إشارة إلى قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الذين يشكلون أغلب أعضائها.
 
وكان أولمرت رفض مقايضة جلعاد بنحو 500 امرأة وطفل فلسطيني دون الـ18 تحتجزهم إسرائيل, قائلا إن ذلك غير مدرج أبدا على جدول أعمال حكومته, مهددا بـ"التحرك ضد أي إرهابي أو منظمة إرهابية أينما وجدت".
 
وقد طلبت إسرائيل تدخل الفاتيكان للمساعدة في تحرير الجندي. ونقل الطلب الرئيس موشيه كاتساف في لقائه سفير الفاتيكان الجديد في إسرائيل الأسقف أنتونيو فرانكو الذي وعد بأن يبذل البابا قصارى وسعه لإطلاق سراح جلعاد.
 
كما تسعى فرنسا أيضا لتحريره على اعتبار أنه يحمل جنسيتها كذلك, واضعة سفارتها بتل أبيب في حالة تأهب على حد قول وزير خارجيتها فيليب دوست بلازي.
 
من جهة أخرى تبنت سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي وكتائب أحمد أبو الريش التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، مسؤولية إطلاق صواريخ محلية الصنع تجاه سديروت في جنوب إسرائيل مساء أمس، أسفرت عن إصابة أربعة أشخاص بجروح, حسب مصادر إسرائيلية.
 
انتهاء المهلة
إيهود أولمرت رفض المقايضة وأصر على الهجوم (الفرنسية)
وتنتهي اليوم المهلة المحددة إسرائيليا لمناقشة الخيارات العسكرية ردا على العملية الفدائية التي أودت بحياة ثلاثة جنود إسرائيلييين وأسر رابع. ويتوقع أن يلتقي كبار المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين اليوم.
 
أما فلسطينيا فيعد سكان القطاع العدة للعملية, إذ وضعوا السواتر الترابية ووقف الشبان الفلسطينيون على أهبة الاستعداد انتظاراً لما يعتقدون أنه في أسوأ الأحوال لن يكون أسوأ مما مروا به من قبل, ولايزالون.
 
ودعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الإسرائيليين والفلسطينيين إلى الهدوء لتسهيل إطلاق سراح الجندي المختطف. واعتبرت خطف الجندي "تصرفا لا يمكن التساهل معه في النظام الدولي".
 
كما حمل المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك السلطة الفلسطينية مسؤولية القضاء على العنف في المنطقة، ودعا في تصريحات له في واشنطن إلى سرعة إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي.
 
من جانبه اجتمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس برئيس الوزراء إسماعيل هنية لتدارس أفضل السبل لتجاوز الأزمة. وكثف عباس اتصالاته بالأطراف الدولية بما فيها مصر -التي قررت نشر 2500 شرطي على حدود غزة- بدعوى تفادي تدفق اللاجئين الفلسطينيين إذا اجتاحت إسرائيل القطاع.
 
وتظاهر مئات من أهالي الأسرى بغزة بينهم مائة من أمهات المعتقلين طلبوا ألا تساء معاملة الجندي, لكن مع عدم إطلاق سراحه قبل إطلاق إسرائيل سراح آلاف الأسرى مضى على احتجاز كثير منهم سنوات طويلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات