موريتانيات ينتظرن دورهن للإدلاء بأصواتهن (الفرنسية)

أظهرت نتائج أولية غير رسمية في موريتانيا أن عددا كبيرا من الناخبين صوتوا لصالح تعديل الدستور خلال الاستفتاء عليه أمس.

وأوضحت وزارة الداخلية أن ما بين 80 و90% من الذين أدلوا بأصواتهم قالوا نعم للتعديل الدستوري الذي اقترحه المجلس العسكري الحاكم في البلاد بهدف ضمان تداول ديمقراطي للسلطة ومنع القادة المقبلين من احتكارها.

وأشارت إلى أن التقديرات الأولية لنسبة المشاركة في الاستفتاء تراوحت بين 65 و73% من الناخبين المسجلين والبالغ عددهم نحو مليون شخص. ويتوقع الإعلان عن النتائج النهائية في وقت لاحق اليوم.

ارتياح
وأبدى مراقبون دوليون من الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية والاتحاد الأفريقي ارتياحهم إلى سير عملية الاقتراع، فيما أعربت الأحزاب الموريتانية عن أملها في أن يفتح التعديل الدستوري -الذي طرحه المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية الحاكم- الطريق أمام تداول سلمي للسلطة في البلاد الغنية بالنفط.

وردا على أسئلة الصحفيين لدى خروجه من مكتب اقتراع قال رئيس وفد مراقبي الاتحاد الأفريقي فيجاي مخان إن "كل شيء يسير على ما يرام والأجواء جيدة جدا وإقبال الناخبين كبير جدا".

ولد فال أكد أنه على العهد بإعادة السلطة إلى المدنيين (الفرنسية)
كما اعتبر موفق الناصر مساعد الأمين العام لجامعة الدول العربية أن هذه خطوة أولى جيدة خطتها السلطات الموريتانية على طريق الديمقراطية.

وقد وصف رئيس المجلس العسكري الحاكم العقيد اعلي ولد محمد فال عملية الاستفتاء بأنها لحظة تاريخية ستعطي للشعب ديمقراطية حقيقية. وقال بعد إدلائه بصوته "إن ما يحدث اليوم بعث جديد للبلاد".

وينص التعديل الدستوري على أن الحد الأقصى لتولي الرئاسة هو فترتان فقط تمتد كل منهما خمسة أعوام، بعدما كانت مدة الفترة ست سنوات وعددها غير محدد.

ويحظر الدستور تغيير هذه الفقرة إلا باستفتاء، كما يحدد الحد الأقصى لسن المرشحين للرئاسة بـ75 عاما.

ويقيم المشروع نظاما رئاسيا يمنح الرئيس صلاحيات واسعة بينها تعيين رئيس الوزراء، لكنه يمنح البرلمان أيضا حق التصويت على إقالة الحكومة أو حجب الثقة عنها.

ومع هذا الاستفتاء تباشر موريتانيا عملية انتخابية طويلة يفترض أن تنتهي بانتخابات رئاسية في مارس/آذار 2007، وتعهد أعضاء المجلس العسكري الحاكم بعدم الترشح في الانتخابات المقبلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات