المتظاهرون رددوا هتافات مناهضة للولايات المتحدة والمنظمة الدولية (الفرنسية)

قالت المتحدثة باسم بعثة الأمم المتحدة في السودان راضية عاشوري إن المنظمة لم تتلق إخطارا رسميا من الحكومة السودانية بشأن وقف الأنشطة الأممية في إقليم دارفور.

ورفضت المتحدثة التعليق على اتهامات الحكومة للأمم المتحدة بنقل زعيم للمتمردين هو سليمان آدم جاموس بمروحية أممية رغم أنه من معارضي اتفاق أبوجا للسلام.

وكانت الخارجية السودانية أمرت السلطات المحلية في دارفور بوقف عمليات وكالات المنظمة الأممية في الإقليم فورا، واستثني برنامج الغذاء العالمي واليونيسيف من القرار.

وقال المتحدث باسم الخارجية جمال محمد إبراهيم في تصريح للجزيرة إن البعثة الأممية بنقلها الزعيم المتمرد تجاوزت صلاحياتها ومهامها المنصوص عليها في الاتفاق المبرم مع الحكومة. واتهم المنظمة الدولية بالانتهاك الصارخ للسيادة الوطنية.

وأوضح إبراهيم في تصريحات للصحفيين بالخرطوم أن القرار سار لحين استجلاء الموقف من البعثة الأممية، مضيفا أن الخارجية استدعت مبعوث المنظمة يان برونك لاجتماع غدا الاثنين لتقديم تفسير.

وقالت جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان وزعماء متمردون آخرون إن ميني أركو ميناوي زعيم فصيل حركة تحرير السودان الذي وقع الاتفاق أودع جاموس في السجن لمعارضته الاتفاق.

وكان جاموس يشغل منسق العمليات الإنسانية في حركة تحرير السودان حيث كانت وكالات الإغاثة تعتمد على مجهوداته بصفة رئيسية. وذكرت الخارجية السودانية أن الزعيم المتمرد توجه بمروحية من الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور إلى مدينة كادوجلي جنوب كردفان.

الأزمة تهدد المساعي الأممية لإقناع الخرطوم بالتراجع (الفرنسية)

تظاهرات بالخرطوم
ويرى مراقبون أن هذه الأزمة وجهت ضربة جديدة لمحاولات المنظمة الدولية إقناع الخرطوم بنشر قوات أممية في دارفور.

وقد تظاهر بالفعل الآلاف اليوم في العاصمة السودانية رافضين نقل مهام حفظ السلام في الإقليم إلى المنظمة الدولية.

وتجمع المتظاهرون أمام البرلمان مرددين الهتافات المناهضة للأمم المتحدة والولايات المتحدة.

وخاطب رئيس مجلس الشيوخ بالبرلمان السوداني علي يحيى المحتجين قائلا إن "تجربة تدخل القوات الأجنبية في دول أخرى مثل العراق تثبت أن ذلك لا يصب في مصلحة الشعب".

يشار إلى أن الجيش السوداني بدأ السبت نزع سلاح مليشيات الجنجويد والقبائل التي تقول الحكومة إنها خارجة عن القانون بولاية جنوب دارفور.

ويقول محللون إن الخرطوم تسعى من خلال ذلك لإثبات وجهة نظرها بأن تنفيذ اتفاق السلام على الأرض كفيل بتحقيق الأمن دون الحاجة إلى القوات الأممية.

المصدر : الجزيرة + وكالات