مقتل عشرات العراقيين وبوش يربط الانسحاب بالوضع الأمني
آخر تحديث: 2006/6/27 الساعة 00:34 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/27 الساعة 00:34 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/1 هـ

مقتل عشرات العراقيين وبوش يربط الانسحاب بالوضع الأمني

الحكومة تواصل تطبيق خطتها في محاولة للسيطرة على الوضع الأمني ببغداد (الفرنسية)

أعلنت الشرطة العراقية مقتل وجرح عشرات العراقيين في انفجار بسوق مزدحم بمدينة الحلة جنوبي بغداد.

وقتل 26 عراقيا في سلسلة هجمات متفرقة بأنحاء البلاد بينهم ثمانية جنود عراقيين في بغداد والمقدادية، كما أكد رئيس جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي مقتل أحد حراسه برصاص مجهولين في منطقة اليرموك.

من جهته اتهم مدير غرفة عمليات وزارة الدفاع العراقية اللواء عبد العزيز محمد جماعات مسلحة مرتبطة بكتل مشاركة في العملية السياسية بإعاقة تنفيذ خطة بغداد الأمنية.

واعتبر في مؤتمر صحفي أن تواجد المسلحين بمناطق بغداد موضوع شائك، قائلا إنه لا يمكن لأي قوة أمنية مهما كانت أن تغطي كل متر من شوارع ومناطق مدينة كبيرة مثل بغداد. وأكد أن الخطة مستمرة معربا عن اقتناعه بأنها ستؤدي إلى إحلال الأمن في العاصمة.

على صعيد آخر أكدت وزارة الخارجية الروسية مقتل الدبلوماسيين الروس الأربعة في العراق والذي تبناه مجلس شورى المجاهدين الذي يضم تنظيم القاعدة.

واشنطن تبحث عدة خيارات لتخفيض قواتها (رويترز-أرشيف)
القوات الأميركية
من جهته أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أنه التقى قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال جورج كايسي الذي أعد خطة لسحب القوات. وأوضح بوش في مؤتمر صحفي بواشنطن أن أي قرار بشأن تخفيض عدد القوات سيستند إلى الوضع الميداني.

وقال إن أي قرار يتعلق بالوجود الأميركي سيتخذه الجنرال كايسي والحكومة العراقية في ضوء الأوضاع على الأرض. وأضاف أن أي توصية سيرفعها كايسي "سوف تستهدف تحقيق النصر".

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو إن خطة القائد الأميركي ليست نهائية فهي واحدة من عدة خيارات قيد البحث. وكشفت مصادر صحفية أميركية أن المقترح يتضمن تخفيضا تدريجيا لعدد الألوية الأميركية العاملة في العراق من 14 إلى نحو ستة اعتبارا من سبتمبر/أيلول المقبل وحتى نهاية 2007.

ويوجد في العراق حاليا قرابة 130 ألف جندي أميركي وارتفعت خسائر الجيش منذ الغزو قبل ثلاثة أعوام إلى أكثر من 2500 قتيل. ويبدو أيضا أن عمليات نقل المهام الأمنية للقوات العراقية في بعض المناطق ستتأخر أيضا.

وقال قائد اللواء الأول بالفرقة الأولى المدرعة العقيد شين ماكفرلاند إن قواته ستبقى في محافظة الأنبار غربي بغداد حتى العام المقبل على الأرجح. ويتمركز نحو خمسة آلاف جندي أميركي في هذه المنطقة التي يعتبرها الجيش ضمن أخطر المناطق في العراق.

مبادرة المالكي
سياسيا لقيت مبادرة المصالحة الوطنية التي أطلقها رئيس الوزراء نوري المالكي ترحيبا سياسيا رغم انتقادات شخصيات سنية لها.

تحفظات سنية على خطة المالكي(الفرنسية-أرشيف)
وقال طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي والعضو البارز في جبهة التوافق إن المبادرة لم تتضمن آليات واضحة للتنفيذ وشابها قصور في عدد من القضايا الهامة.

واعتبر أيضا أن المبادرة "غير كافية لاجتذاب المقاومة إلى العملية السياسية"، وطالب بمشروع مكمل لها يتضمن جدولا زمنيا لانسحاب القوات الأجنبية و"اعترافا بالمقاومة" وإطلاق آلاف المعتقلين.

ورغم تحفظات الهاشمي فهو لم يخف تأييده للمبادرة ووصفها بأنها "قد تكون ركيزة وأرضية مناسبة باتجاه تحقيق المصالحة الوطنية". وأفاد مصدر برلماني أن سبع جماعات مسلحة يعتقد أنها تضم عناصر مقربة من النظام السابق، قالت إنها تود وقف الهجمات والانخراط في العملية السياسية.

ورفض مجلس شورى المجاهدين في العراق في بيان له على الإنترنت -لم يتسن التأكد منه- المبادرة وقال إنها "محاولة الالتفاف على من سماهم المجاهدين بالتواطؤ مع بعض المحسوبين على أهل السنة".

ووصف البيان المبادرة بأنها جاءت لانتشال "الصليبيين وأذنابهم من مستنقعهم في بلاد الرافدين بعد أن عجزوا وعلى مدى أكثر من ثلاث سنوات عن كسر شوكة المجاهدين".

من جهة أخرى ذكرت وكالة فارس الإيرانية شبه الرسمية استنادا إلى مصدر مطلع أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد سيزور العراق قريبا للقاء القادة العراقيين وزيارة العتبات الشيعية.

وإذا تأكد الخبر رسميا فستكون هذه أول زيارة لرئيس إيراني إلى العراق منذ الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.

المصدر : وكالات