أولمرت يتوعد والفصائل تساوم بشأن الجندي المخطوف
آخر تحديث: 2006/6/26 الساعة 20:44 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/26 الساعة 20:44 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/29 هـ

أولمرت يتوعد والفصائل تساوم بشأن الجندي المخطوف

أمهات الأسرى طالبن الخاطفين بعدم الإفراج عن الجندي قبل إطلاق سراح أبنائهن (الفرنسية)

طالبت ثلاث مجموعات فلسطينية بينها الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس إسرائيل "بالإفراج الفوري" عن الأسيرات والأطفال الفلسطينيين المعتقلين لديها مقابل تقديم معلومات عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شافيت الذي اختطف أمس إثر هجوم نفذه مسلحون فلسطينيون على موقع عسكري إسرائيلي قرب قطاع غزة.

وقد تظاهر المئات من أهالي الأسرى في غزة اليوم مطالبين بعدم إطلاق الجندي قبل قيام إسرائيل بإطلاق سراح آلاف الأسرى الفلسطينيين الذين مضى على احتجاز الكثير منهم سنوات طويلة.

ورفضت الحكومة الإسرائيلية على لسان وزير الإسكان فيها مئير شتريب في وقت سابق مساومتها مقابل الإفراج عن شافيت، سواء كان بالإفراج عن أسرى فلسطينيين أو أي شروط أخرى.

من جانبها طالبت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح الخاطفين بالإبقاء على حياة الجندي وإكرامه، دون إطلاق سراحه، انتقاما للأسرى الفلسطينيين.

وأكدت الكتائب في بيان خاص استعدادها للتصدي "لأي عدوان صهيوني يستهدف شعبنا ومقاومته الباسلة".

حشود عسكرية إسرائيلية غير مسبوقة على حدود غزة (رويترز)
توعد إسرائيلي
وجاء إعلان الخاطفين بعد ساعات قليلة من الأوامر التي أصدرها رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت لقواته بالبقاء في وضع الاستعداد، لشن هجوم واسع النطاق وطويل الأمد على قطاع غزة.

وقال أولمرت إن قواته ستطال كل الضالعين في خطف واحتجاز الجندي، وأضاف في كلمة ألقاها بمدينة القدس "فلتكن الأمور واضحة، سنطالهم جميعا أينما وجدوا، إنهم يعلمون ذلك، لن يحظى أي شخص بالحصانة".

وحمل أولمرت الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الحكومة التي شكلتها حماس إسماعيل هنية مسؤولية مصير شافيت، وذلك بعد أن أمهلهما 48 ساعة فقط لإعادته حيا، مؤكدا أنه سيتخذ كل الوسائل لإطلاق سراحه.

وقد حشدت إسرائيل قوات كبيرة من المشاة والمدفعية بالقرب من حدود قطاع غزة، وقال مسؤولون إسرائيليون إن البحرية الإسرائيلية أحكمت مراقبتها لساحل غزة لمنع احتمال قيام الخاطفين بمغادرة المنطقة برفقة الجندي.

وقالت مراسلة الجزيرة إن القوات الإسرائيلية دمرت اليوم النفق الذي استخدمه المهاجمون الفلسطينيون للوصول إلى الموقع العسكري.

وهدد مسؤول أمني إسرائيلي كبير بشل عمل الحكومة الفلسطينية إذا لم يعد شافيت على قيد الحياة.

أولمرت أمهل الفلسطينيين 48 ساعة فقط (رويترز)
إجراءات فلسطينية
على الجانب الفلسطيني أعلن قائد قوات الأمن الوطني في جنوب غزة العميد جمال كايد أن قواته في حالة "استنفار" وعلى أتم الجاهزية لأية تعليمات تصدر من القيادة.

وأوضح أن عناصر الأمن الوطني وفقا للتعليمات سيبقون بمواقعهم بالمناطق الحدودية مع مصر ومع المناطق الإسرائيلية، مشيرا إلى تزايد الحشود العسكرية الإسرائيلية على المناطق الحدودية مع القطاع، موضحا أن بعض الآليات الإسرائيلية تبعد أقل من 200 متر عن أحد مواقع الأمن الوطني في جنوب رفح.

ويعتبر الأمن الوطني الذي يخضع لسيطرة عباس أكبر قوة في أجهزة السلطة الفلسطينية الأمنية والعسكرية، وهو بمثابة الجيش الذي يتولى خصوصا حراسة المناطق الحدودية.

وفي محاولة لإنهاء الأزمة أصدر الرئيس عباس أوامر مشددة لرئيس الحكومة ووزير الداخلية وقادة الأجهزة الأمنية للبدء فورا بالبحث الجدي في كافة مناطق القطاع عن الجندي الإسرائيلي.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن عباس أجرى اتصالات واسعة مع جهات عربية ودولية لاحتواء الموقف ومنع تدهور الأوضاع، وطالبت كل من الرئاسة والحكومة الفلسطينيتين الخاطفين بالإفراج عن الجندي.

محمود عباس وإسماعيل هنية ناشدا الخاطفين إطلاق سراح الجندي (رويترز)
الجهود الدولية
في الأثناء تسارعت الجهود الدولية لإنهاء الأزمة، حيث قال مسؤولون أمنيون مصريون إنهم اتصلوا بالخاطفين أمس من خلال طرف ثالث، وتأكدوا أن الجندي حي وبصحة جيدة.

وأكدت فرنسا أنها تجري اتصالات مع كافة الأطراف لضمان الإفراج عن الجندي الذي يحمل جنسيتها، كما طالبت دول أوروبية عدة الخاطفين بإطلاق سراح الجندي.

من جانبها بررت وزيرة الخارجية الإسرائيلية للسفراء المعتمدين في تل أبيب اليوم أي عمل عسكري ستقوم به إسرائيل ردا على الأحداث الأخيرة. وكان مجلس الوزراء الإسرائيلي قد أمهل الفلسطينيين 48 ساعة قفط لإعادة الجندي حيا

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: