رغم فشل اجتماعهما, يواصل محمود عباس وإسماعيل هنية لقاءهما هذا اليوم (الفرنسية)

انتهت في غزة مساء الأحد جولة جديدة من المحادثات بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية, دون الإعلان عن اتفاق على النقاط الجوهرية الواردة في وثيقة الأسرى.
 
ولم يصدر أي بيان عن هذه المباحثات التي شارك فيها مسؤولان بالحكومة هما وزيرا الخارجية محمود الزهار والداخلية سعيد صيام، ومندوبان عن مؤسسة الرئاسة وهما رئيس المجلس التشريعي السابق روحي فتوح والنائب محمد دحلان. ومن المقرر أن يتواصل اللقاء بين الزعيمين في وقت لاحق اليوم.
 
وقال نبيل أبو ردينة مستشار رئيس السلطة في ختام اللقاء بين عباس وهنية إن جلسات الحوار الفلسطيني ستستمر, وإن الرجلين سيعقدان اجتماعهما الثاني هذا اليوم.
 
كما أشار إلى اتفاق الأطراف على خطورة الوضع الحالي الذي يتطلب كما قال تفويت المبررات على التصعيد الإسرائيلي. واعتبر أبو ردينة أن المهم من الحوار الجاري بين الأطراف الفلسطينية, هو اقناع العالم أن هناك حكومة فلسطينية يمكن التعامل معها.
 
وأضاف أبو ردينة أن عباس وهنية أكدا وجود إجماع فلسطيني على ضرورة وقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل لإحراجها، وتفويت الفرصة عليها للاعتداء على الشعب الفلسطيني.
 
غير أن سامي أبو زهري المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) نفى وجود هذا الاتفاق, كما رفض خالد البطش المتحدث باسم الجهاد الإسلامي وقف قصف إسرائيل ما لم تتوقف الأخيرة عن قصف قطاع غزة والضفة الغربية.
 
اجتماع الفصائل
بينما وافقت حماس على معظم بنود وثيقة الأسرى, رفضت الجهاد الإسلامي  معظم بنودها
وفي اجتماع الفصائل للتوصل لاتفاق وطني على وثيقة الأسرى, برزت مؤشرات على تباينات أساسية بين حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) من جهة وحركتي حماس والجهاد الإسلامي من جهة أخرى تعوق التوصل لهذا الاتفاق.
 
فبينما وافقت حماس على معظم بنود الوثيقة, أكد خالد البطش أن حركته التي التقى ممثلوها عباس لم توافق على معظم بنود الوثيقة.
 
وذكرت مصادر أن عباس قرر عقد لقاء خاص مع قادة الجهاد الإسلامي في غزة، لإقناعهم بتبني وثيقة الأسرى المعدلة التي توافقت عليها القوى الرئيسية.
 
وفيما يتعلق بالحوار الدائر بشأن الحكومة الجديدة، فإن حماس تصر على أن من يشكل الحكومة يجب أن يكون منها إضافة إلى تمسكها ببعض الوزارات السيادية مثل المالية والداخلية والحكم المحلي.
 
وقال عدنان عصفور القيادي في حماس بالضفة الغربية إن الحركة لا ترفض مبدأ التفاوض مع إسرائيل لكنها لن تجر أي مفاوضات حتى تتوفر
الظروف الملائمة لإعادة الحقوق للشعب الفلسطيني "وتكون المفاوضات إحدى الوسائل, فعندئذ يمكن أن تكون هذه المفاوضات مقبولة لدى حماس".
 
كما دانت الحركة تبني الشيوخ الأميركي مشروع قانون يحول دون وصول معونات أميركية للسلطة الفلسطينية, ووصفته بأنه "محاولة يائسة من الإدارة الأميركية لدفع الشعب الفلسطيني إلى الانقلاب على خياره الديمقراطي".
 
وفي سياق آخر بدأ نحو ثلاثين من الأسرى الإداريين بالسجون الإسرائيلية إضرابا مفتوحا عن الطعام. ونقلت مراسلة الجزيرة عن أحد أسرى سجن النقب أن نحو 600 أسير إداري يستعدون للانضمام إلى الإضراب احتجاجا على استمرار اعتقالهم دون تهم، وتجاهل المؤسسات الدولية لما يتعرضون له.

المصدر : الجزيرة + وكالات