أغلبية الأحزاب السياسية دعت الناخبين للتصويت بنعم (الفرنسية)

أشاد مراقبو الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية بسير الاقتراع في الاستفتاء على الدستور الذي جرى اليوم بموريتانيا.

وقال رئيس وفد المراقبين الأفارقة فيجاي مخان من جزر موريشيوس إن أجواء التصويت كانت جيدا جدا، وأكد الإقبال الكبير للناخبين.

كما اعتبر موفق الناصر مساعد الأمين العام لجامعة الدول العربية أن هذه خطوة أولى جيدة خطتها السلطات الموريتانية على طريق الديمقراطية. وتابع الاستفتاء أيضا مراقبون من الاتحاد الأوروبي ومنظمة الدول الناطقة بالفرنسية (الفرانكفونية).

وبعد إغلاق مراكز الاقتراع مساء اليوم تنظم وزارة الداخلية مؤتمرا لإعلان نتائج الاستفتاء تباعا وفور وصولها من المكاتب المنتشرة في مختلف أنحاء البلاد وعددها 2329 مكتبا.

المجلس العسكري وعد بتغييرات حقيقية (الفرنسية)
الدستور الجديد
وقد دعت أغلبية الأحزاب السياسية الـ36 الناخبين إلى التصويت بنعم على الدستور الذي يقترح تقليص مدة الولاية الرئاسية من ست إلى خمس سنوات، ويحظر تجديدها أكثر من مرة واحدة.

بهذا البند بصفة خاصة تقود موريتانيا تحولا تاريخيا في الوطن العربي، حيث ستفرض للمرة الأولى قيودا على البقاء في السلطة وهو من أبرز مطالب دعاة الإصلاح في المنطقة.

وتعليقا على هذا التحرك قال رئيس المجلس العسكري الحاكم العقيد إعلي ولد محمد فال "كان علينا أن ننشق عن النظام القديم انشقاقا حقيقيا في عقول الناس وعلى المستوى العملي".

ثلاثة أحزاب فقط دعت لمقاطعة الاستفتاء الذي وصفته بأنه لا يعالج "المشاكل الحقيقية" في البلاد وأهمها الرق الذي ألغي رسميا عام 1981. ويرى بعض الموريتانيين وبخاصة المنحدرين من أصول أفريقية سوداء أن التغييرات غير كافية ولا تعالج الافتقار العميق للمساواة في بلد يقولون إن السلطة تتركز فيه في أيدي النخبة المنحدرة من أصول عربية.

كما يطالبون بأن تكون اللغة الفرنسية لغة رسمية إلى جانب العربية التي لا يتحدث بها كثيرون من المنحدرين من أصول أفريقية سوداء.

يذكر أن موريتانيا شهدت منذ عام 1960 انقلابات عسكرية عدة، كان آخرها انقلاب عام 1984 الذي أوصل الرئيس السابق معاوية ولد الطايع إلى مقاليد الحكم, بعدها تم التجديد لولايته ثلاث مرات.

المصدر : الجزيرة + وكالات