ولد فال لم يحدد نسبة الإقبال على التصويت التي يأمل بها (الفرنسية-أرشيف)

بدأ الناخبون الموريتانيون التصويت على دستور جديد يرمي لضمان التناوب الديمقراطي وإنهاء عقود من الانقلاب وسياسة الحزب الواحد في البلاد.

وفتحت مكاتب الاقتراع منذ الساعة السابعة صباحا وستظل كذلك حتى الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي وتوقيت غرينيتش. ومن المتوقع إعلان النتائج المبدئية غدا الاثنين.

وهذا أول تصويت تجريه موريتانيا منذ استولى مجلس عسكري بزعامة الرئيس الحالي أعلي ولد محمد فال على السلطة في انقلاب أبيض في أغسطس/آب الماضي. وقد تعهد أعضاء المجلس الـ17 بأن ولد فال لن يخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وامتنع ولد فال عن تحديد نسبة الإقبال على التصويت التي يأمل بها، لكن مسؤولين حكوميين أعربوا عن أملهم بأن تبلغ 70% من نحو مليون شخص مسجلة أسمائهم في قوائم الانتخابات.

ومن المقرر أن يعقب الاستفتاء انتخابات تشريعية ومحلية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، على أن تجرى انتخابات مجلس الشيوخ في يناير/كانون الثاني والانتخابات الرئاسية في مارس/آذار 2007.

التعديلات
ومن أهم التعديلات الدستورية تقليص فترة الولاية الرئاسية من 6 إلى 5 سنوات، ومنع تجديدها أكثر من مرة واحدة, وهو ما يضمن التناوب على السلطة في موريتانيا.

كما تنص التعديلات الجديدة على عدم ترشح من تجاوزت أعمارهم 75 عاما للرئاسة, وتخصيص 20% من المقاعد للنساء في الانتخابات التشريعية والمحلية.

ويمنح الدستور الجديد رئيس البلاد صلاحيات واسعة منها تعيين رئيس الوزراء, لكنه يعطي البرلمان الحق في الاعتراض على قرارات الحكومة أو سحب الثقة منها، كما يحظر الدستور على الرئيس تولي أي منصب حزبي.

وتحظى التعديلات بقبول الأحزاب السياسية الرئيسية والنقابات والجماعات الدينية، لكن المسؤولين يقرون بأن أكبر تحد يتمثل في إقناع شعب يفتقر للخبرة في مجال التغييرات الديمقراطية بالمشاركة في التصويت.

ودعت ثلاثة أحزاب من بين الأحزاب الشرعية الـ36 لمقاطعة الاستفتاء الذي وصفته بأنه لا يعالج "المشاكل الحقيقية" في البلاد وأهمها الرق الذي ألغي رسميا عام 1981 مع بقائه مطبقا فعليا، وعدم المساواة بين أغلبية السكان من العرب البربر والموريين السود.

ويرى بعض الموريتانيين وبخاصة المنحدرين من أصول أفريقية سوداء أن التغييرات غير كافية ولا تعالج الافتقار العميق للمساواة في بلد يقولون إن السلطة تتركز فيه في أيدي النخبة المنحدرة من أصول عربية.

كما يعتبرون أنه ينبغي تعديل الدستور بحيث تكون اللغة الفرنسية لغة رسمية إلى جانب العربية التي لا يتحدث بها كثيرون من المنحدرين من أصول أفريقية سوداء.

يذكر أن موريتانيا شهدت منذ عام 1960 انقلابات عسكرية عدة، كان آخرها الانقلاب الذي حدث عام 1984 وأدى إلى وصول الرئيس السابق معاوية ولد الطايع إلى مقاليد الحكم, بعدها تم التجديد لولايته ثلاث مرات.

المصدر : وكالات