الناخبون الموريتانيون يتدفقون للتصويت على الدستور الجديد
آخر تحديث: 2006/6/25 الساعة 18:05 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/25 الساعة 18:05 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/29 هـ

الناخبون الموريتانيون يتدفقون للتصويت على الدستور الجديد

التعديلات التي عرضها ولد فال حظيت بموافقة سياسية وشعبية (الفرنسية-أرشيف)

أفادت الأنباء أن عددا كبيرا من الناخبين الموريتانيين توجهوا إلى مراكز الاقتراع فور فتحها للإدلاء بأصواتهم على دستور جديد يرمي لضمان التناوب الديمقراطي وإنهاء عقود من الانقلاب وسياسة الحزب الواحد في البلاد.

وتوقع سيدي يسلم ولد أعمر شين مدير ترقية الديمقراطية والمجتمع المدني بوزارة الداخلية الموريتانية مساء أمس أن تتراوح نسبة المشاركة بين 70 و80%، مشيرا إلى أن أكثر من 60% من الناخبين تسلموا بطاقاتهم الانتخابية وأن من لم يتسلموها سيجدونها في مكاتب التصويت.

وذكر أن نحو 30 مراقبا دوليا ومن الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي والمنظمة العالمية للفرنكفونية يشرفون على الاستفتاء.

ويبلغ عدد الناخبين الذين يحق لهم المشاركة في الاستفتاء أكثر من 984 ألفا موزعين على أكثر من 2300 مكتب تصويت في محافظات موريتانيا الثلاثة عشرة.

وكانت مكاتب الاقتراع فتحت منذ الساعة السابعة صباحا وستظل كذلك حتى الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي وتوقيت غرينيتش. ومن المتوقع إعلان النتائج الأولية غدا الاثنين.

وهذا أول تصويت تجريه موريتانيا منذ استولى مجلس عسكري بزعامة الرئيس الحالي أعلي ولد محمد فال على السلطة في انقلاب أبيض في أغسطس/آب الماضي. وقد تعهد أعضاء المجلس الـ17 بأن ولد فال لن يخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ومن المقرر أن تعقب الاستفتاء انتخابات تشريعية ومحلية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، على أن تجرى انتخابات مجلس الشيوخ في يناير/كانون الثاني والانتخابات الرئاسية في مارس/آذار 2007.

التعديلات
ومن أهم التعديلات الدستورية تقليص فترة الولاية الرئاسية من 6 إلى 5 سنوات، ومنع تجديدها أكثر من مرة واحدة, وهو ما يضمن التناوب على السلطة في موريتانيا.

كما تنص التعديلات الجديدة على عدم ترشح من تجاوزت أعمارهم 75 عاما للرئاسة, وتخصيص 20% من المقاعد للنساء في الانتخابات التشريعية والمحلية.

ويمنح الدستور الجديد رئيس البلاد صلاحيات واسعة منها تعيين رئيس الوزراء, لكنه يعطي البرلمان الحق في الاعتراض على قرارات الحكومة أو سحب الثقة منها، كما يحظر الدستور على الرئيس تولي أي منصب حزبي.

وتحظى التعديلات بقبول الأحزاب السياسية الرئيسية والنقابات والجماعات الدينية، لكن المسؤولين يقرون بأن أكبر تحد يتمثل في إقناع شعب يفتقر للخبرة في مجال التغييرات الديمقراطية بالمشاركة في التصويت.

ودعت ثلاثة أحزاب من بين الأحزاب الشرعية الـ36 لمقاطعة الاستفتاء الذي وصفته بأنه لا يعالج "المشاكل الحقيقية" في البلاد وأهمها الرق الذي ألغي رسميا عام 1981 مع بقائه مطبقا فعليا، وعدم المساواة بين أغلبية السكان من العرب البربر والموريين السود.

ويرى بعض الموريتانيين وبخاصة المنحدرين من أصول أفريقية سوداء أن التغييرات غير كافية ولا تعالج الافتقار العميق للمساواة في بلد يقولون إن السلطة تتركز فيه في أيدي النخبة المنحدرة من أصول عربية.

كما يعتبرون أنه ينبغي تعديل الدستور بحيث تكون اللغة الفرنسية لغة رسمية إلى جانب العربية التي لا يتحدث بها كثيرون من المنحدرين من أصول أفريقية سوداء.

يذكر أن موريتانيا شهدت منذ عام 1960 انقلابات عسكرية عدة، كان آخرها الانقلاب الذي حدث عام 1984 وأدى إلى وصول الرئيس السابق معاوية ولد الطايع إلى مقاليد الحكم, بعدها تم التجديد لولايته ثلاث مرات.

المصدر : وكالات