المعارضة المصرية تنسحب من جلسة مناقشة قانون القضاء
آخر تحديث: 2006/6/26 الساعة 02:12 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/26 الساعة 02:12 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/30 هـ

المعارضة المصرية تنسحب من جلسة مناقشة قانون القضاء

المعارضة نظمت تظاهرات تضامن مع القضاة تعرضت لقمع واعتقالات (الفرنسية-أرشيف)

انسحب نواب المعارضة والمستقلون اليوم من جلسة لمجلس الشعب المصري لمناقشة مشروع قانون السلطة القضائية.

واحتج النواب وأغلبيتهم من جماعة الإخوان المسلمين (88 مقعدا) على ما اعتبروه إهانة وجهها رئيس المجلس أحمد فتحي سرور، عندما قال إن القوى السياسية التى تتوجه بشكل غير مؤسسي للقضاة تلوث أفكارهم.

وكانت المعارضة قد تقدمت بمذكرة لسرور ترفض فيها مشروع القانون المقدم من الحكومة. واعتبر بيان صادر عن كتلة الإخوان في البرلمان إن المشروع يمثل التفافا على مطلب الاستقلال الكامل للقضاء.

وقال البيان الموقع من رئيس الكتلة محمد سعد الكتاتني إن ذلك "يكرس تغول السلطة التنفيذية على السلطة القضائية". وأضاف أن المشروع لم يتضمن مطالب القضاة بانتخاب أعضاء مجلس القضاء الأعلى، كما أبقى على سلطة تعيين النائب العام بيد رئيس الدولة مع استمرار تبعية جهاز التفتيش القضائي لوزارة العدل.

وأشار البيان إلى أن القانون جعل وزير المالية شريكا لمجلس القضاء الأعلى في تحديد ميزانية القضاء "مما يعد استقلالا ماليا مشوها".

رئيس نادي القضاة زكريا عبد العزيز قال إن المشروع غير كاف(الفرنسية-أرشيف)
استجابة محدودة
وكان نادي قضاة مصر اعتبر الجمعة الماضية أن المشروع تضمن استجابة محدودة لمطالبه. فقد أصرت الحكومة على استمرار ندب القضاة لجهات حكومية كمستشارين قانونيين خلافا لما طالب به النادي الذي يرى في الندب وسيلة للإغراء بالمال والمناصب.

أما المكسب الرئيسي في القانون الجديد هو الموافقة على ميزانية مستقلة للقضاء والنيابة العامة عن وزارة العدل. وأقر مجلس الشورى الأسبوع الماضي المشروع بعد تعديلات طفيفة، لكن سلطة التشريع يختص بها فقط مجلس الشعب.

يأتي ذلك بعد أزمة خلال الشهور الماضية بين نادي القضاة والحكومة، فقد حوكم نائبا رئيس محكمة النقض المستشاران هشام البسطاويسي ومحمود مكي أمام مجلس تأديب قضائي، بعد أن تحدثا لوسائل الإعلام عن تزوير الانتخابات التشريعية العام الماضي.

وقضى المجلس الشهر الماضي بتبرئة مكي وتوجيه اللوم للبسطاويسي، كما قمعت أجهزة الأمن المصرية بقوة تظاهرات تضامن من ناشطي المعارضة مع القضاة، ما عرض القاهرة لانتقادات أميركية وأوروبية. وما زالت تحقيقات النيابة مستمرة مع عشرات المعتقلين خلال هذه التظاهرات.

المصدر : الجزيرة + وكالات