المحاكم الإسلامية تدعم الاتفاق مع حكومة الصومال
آخر تحديث: 2006/6/25 الساعة 03:17 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/25 الساعة 03:17 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/29 هـ

المحاكم الإسلامية تدعم الاتفاق مع حكومة الصومال

اتفاق المبادئ وقع بالخرطوم وبإشراف جامعة الدول العربية (الجزيرة)

أعلن رئيس المحاكم الإسلامية بالصومال شيخ شريف شيخ أحمد أنه يدعم بشكل كامل اتفاق المبادئ الموقع بين المحاكم والحكومة الانتقالية الصومالية بوساطة عربية، والذي ما يزال مضمونه ملتبسا.
 
وقال شيخ شريف في مؤتمر صحفي بمقديشو إن المحاكم الإسلامية "تدعم بشكل كامل اتفاق السلام" الموقع بالخرطوم.
 
وأضاف "نحن هنا من أجل السلام وندعم كل الوسائل التي يمكن أن تؤدي إلى السلام" دون أن يعطي تفاصيل إضافية تتعلق بأي مفاوضات مقررة لاحقا بين الإسلاميين والحكومة الانتقالية.
 
وتؤكد تعليقات رئيس المحاكم الإسلامية على الاتفاق غموض النص. فقد تحدث عن "اتفاق سلام" مع الحكومة الانتقالية, بينما ينص الاتفاق الموقع بالخرطوم على وقف أعمال العنف بين الطرفين.
 
وموضوع الالتباس الآخر في قراءة النص من قبل الأطراف الصومالية، هو أن الاتفاق يشير إلى "وجود اتحاد المحاكم الإسلامية" بالبلاد دون تحديده أكثر.
والنقطة الوحيدة المسلم بها هي الاعتراف بـ"شرعية" الحكومة من قبل المحاكم  الإسلامية.
 
خطة أمنية
المحاكم تحاول استعادة الأمن وأمرت بالتحقيق بمقتل الصحفي السويدي مارتن إدلر (رويترز)
وتسيطر قوات المحاكم الإسلامية منذ مطلع هذا الشهر على القسم الأكبر من العاصمة، بعد انتصار المليشيات التابعة لها على تحالف زعماء الحرب الذين كانوا يسيطرون على مقديشو منذ بدء الحرب الأهلية عام 1991.
 
وتلقى زعماء الحرب دعما ماليا من الولايات المتحدة لمواجهة تنامي قوة المحاكم الإسلامية التي تتهمها أجهزة الاستخبارات الغربية بإيواء مقاتلين تابعين لتنظيم القاعدة.
 
وقد شكلت المحاكم الإسلامية لجنة من كبار ضباط الجيش الصومالي السابق وشخصيات معروفة، في محاولة لاسترجاع الأمن في مقديشو.
 
وجاء القرار بعد لقاء بين قادة المحاكم وقادة الجيش السابقين الذين ستكون مهمتهم حسب الخطة الجديدة استئناف العمل بالمواقع القديمة، وإعادة بنائها لتشكيل قواته من جديد.
 
ولم تحصل حتى الآن أي مواجهة بين المليشيات الإسلامية وقوات الحكومة الانتقالية.
 
ولم تتمكن تلك الحكومة التي تتخذ من مدينة بيداوا شمال غرب مقديشو مقرا لها, من فرض سيطرتها على البلاد رغم دعم المجتمع الدولي لها مع دول الجوار وخاصة إثيوبيا.
 
حذر إثيوبي
شيخ شريف أكد مرارا أن قواته لا تريد التوغل داخل إثيوبيا (الفرنسية)
من جانبهاأعلنت أديس أبابا أنها "متيقظة" إزاء "احتمال وجود تهديد بتوغل" مليشيات المحاكم الإسلامية داخل أراضيها.
 
وتعتبر إثيوبيا انتصار المحاكم الإسلامية "زعزعة للسلام النسبي الذي تم التوصل إليه في الماضي".
 
وبعد الاستيلاء على العاصمة، رفضت المحاكم الإسلامية في بادئ الأمر الاعتراف بالحكومة الانتقالية التي تطالب بنزع أسلحة مليشيات المحاكم.
 
وفي هذا السياق قررت المحاكم والانتقالية الاجتماع يوم 15 يوليو/ تموز المقبل "لمواصلة الحوار والمحادثات بدون شروط مسبقة في إطار الاعتراف المتبادل" بين الطرفين، وذلك لبحث المسائل الحاسمة المتعلقة بالأمن والسلطة الفعلية بالبلاد.
 
وبدأت المحاكم فرض الشريعة الإسلامية بالمناطق الخاضعة لسيطرتها, وهو ما ترفضه الحكومة. من جهتها تريد الحكومة نشر قوة سلام أفريقية، وهي فرضية يرفضها الإسلاميون بشكل كامل.
 
إلى جانب ذلك فإن قسما كبيرا من الصومال الذي يبلغ تعداده عشرة ملايين نسمة، يبقى بمنأى عن هذا الاتفاق ما دفع بالحكومة والمحاكم إلى توجيه "نداء سلام مشترك" إلى كل الفصائل الصومالية.
 
ولا يزال هناك قسم بجنوب البلاد يخضع لسيطرة زعماء حرب محليين، في حين أن كل الشمال يهيمن عليه كيانان يرفضان أي سلطة مركزية هما جمهورية أرض الصومال التي أعلنت استقلالها من جانب واحد ويعيش فيها حوالى ثلث السكان وجمهورية بونتلاند.
المصدر : وكالات