مبادرة المالكي حظيت بتأييد معظم القوى السياسية بالبرلمان العراقي (الفرنسية)

رحبت الكتل البرلمانية السنية والشيعية والكردية في البرلمان العراقي اليوم بالمبادرة الوطنية التي كشف عنها رئيس الوزراء نوري المالكي في جلسة اعتيادية للبرلمان العراقي، والتي تسعى للمصالحة الوطنية بالعراق.

وأعلن زعيم جبهة التوافق العراقية السنية عدنان الدليمي تأييده لهذه المبادرة، كما دعا جميع العراقيين لمساندتها "لأنها ستكون الخطوة الأولى لتحقيق الأمن والاستقرار".

في حين اعتبر العضو في كتلة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية جلال الدين الصغير المبادرة بأنها قد تشكل البداية لتحقيق آمال الكثير من العراقيين، وأضاف الصغير "باسم عائلات الشهداء أريد من رئيس الوزراء أن يرينا اليد الحديدية، وأن تقطع الأيادي الإرهابية".

ومن جانبه قال فؤاد معصوم من التحالف الكردستاني إن أي مبادرة سياسية لتثبيت الوحدة الوطنية هي "مبادرة مباركة، وأي خطوة لاستتباب الأمن في البلاد هي ضرورية".

وتتضمن مبادرة المالكي اقتراحات لقضايا تثير خلافات واسعة في العراق، مثل مسألة اجتثاث البعث والمليشيات المسلحة والمعتلقين العراقيين.

العنف تواصل بينما كان المالكي يتعهد بالقضاء عليه (رويترز)
ومع اعتراف المالكي بأن الفشل في حل المليشيات قد يؤدي إلى حرب أهلية، إلا أنه لم يذكر كيف سينهي وجودها في الشارع.

وأعلن المالكي أيضا عن تشكيل هيئة وطنية لتطبيق المبادرة الوطنية، مشيرا إلى أن أعضاء الهيئة سيضم ممثلين عن السلطات الثلاث، وقوى دينية وحزبية وشخصيات عراقية مستقلة.

وقال المالكي إن الهدف من إطلاق المبادرة هو معالجة الآثار التي ارتكبها "الإرهاب والفساد الإداري، وتعميم روح المبادرة المخلصة للعراق التي يتساوى عندها كل العراقيين بدون تمييز".

وأكد أن المبادرة لا تعني تكريما لمن وصفهم بالقتلة والمجرمين، "إلا أننا نأمل أن نتحرك مع الكثيرين الذين أدركوا أنه لا مستقبل لمعارضة العملية السياسية بعد الانتخابات ولا مجال للتهميش والإقصاء".

بقايا المفخخة التي استهدفت نقطة تفتيش للجيش العراقي شرقي بغداد (الفرنسية)
الشأن الميداني
ميدانيا قتل 13 شخصا وأصيب أكثر من 40 بجروح في هجمات متفرقة بالعراق.

حيث لقي ستة أشخاص مصرعهم بانفجار عبوة ناسفة في سوق شعبي وسط بغداد، فيما أصيب 23 آخرون بجروح.

وفي حادث منفصل قال مصدر بوزارة الداخلية إن مدنيين قتلا وأصيب خمسة آخرون بانفجار مفخخة على مقربة من نقطة تفتيش للجيش العراقي شرق بغداد.

وفي حي الزيونة ببغداد قتل رجل شرطة وأصيب ثلاثة آخرون بانفجار مفخخة استهدفت دوريتهم، كما أصيب ستة مدنيين بانفجار عبوة ناسفة استهدفت موكب سيارات لإحدى الشركات الأمنية على الطريق الرئيسية بمنطقة الزعفرانية.

وأدى انفجار مفخخة استهدفت موكب سيارات تابعا لشركة أمنية ببغداد أيضا لإصابة أربعة مدنيين، كما أصيب جنديان عراقيان بانفجار مفخخة استهدفت دوريتهم قرب جامع النداء شرق العاصمة العراقية.

وفي بعقوبة قتل أربعة أشخاص وأصيب ثمانية آخرون في هجمات متفرقة، كما أصيب ثلاثة جنود عراقيين بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم بقضاء المقدادية.

وقتل مترجم عراقي يعمل مع القوات البريطانية برصاص مجهولين وسط مدينة العمارة جنوب العراق.

وفي حادث منفصل أعلن مصدر أمني اختطاف 16 مدنيا.

من جهة أخرى أعلن الجيش الأميركي أن قواته قتلت ثلاثة ممن وصفهم بالإرهابيين واعتقلت 17 آخرين خلال مداهمات شنتها صباح اليوم غرب مدينة الرمادي.

القوات اليابانية بدأت الانسحاب من العراق (الفرنسية)
القوات الأجنبية
وفي تطور آخر نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين عسكريين في البنتاغون أن القائد الأعلى للقوات الأميركية بالعراق جورج كايسى يتوقع خفضا كبيرا لهذه القوات بحلول نهاية العام القادم، على أن يبدأ الخفض التدريجي في سبتمبر/أيلول القادم.

وحسب المصادر ذاتها فإن خطة الخفض ستطال بالمراحل الأولى لواءين قتاليين سيتم سحبهما نهائيا في سبتمبر/أيلول القادم، ويقدر عديد اللواء القتالي بنحو 3500 عنصر.

وتأتي هذه الأنباء في الوقت الذي بدأت فيه اليابان سحب قواتها من العراق، حيث غادرت 12 شاحنة عسكرية اليوم قاعدتها في محافظة المثنى الجنوبية متجهة إلى الكويت.

المصدر : وكالات