فصائل المقاومة الفلسطينية قالت إن العملية جاءت ردا على التصعيد الإسرائيلي (رويترز)

أرجأ مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر برئاسة إيهود أولمرت عملية عسكرية موسعة ضد قطاع غزة إثر هجوم معبر كرم أبو سالم جنوب قطاع غزة.

وكان المسلحون الفلسطينيون شنوا هجوما منسقا بالقذائف المضادة للدروع والأسلحة النارية على موقع الجيش الإسرائيلي، مما أسفر عن مقتل ثلاثة من الجنود الإسرائيليين وخطف رابع وجرح ثلاثة آخرين، وعلى الجانب الفلسطيني استشهد اثنان من المهاجمين.

ووافقت الحكومة على اقتراح أولمرت بالانتظار يومين للسعي لاسترجاع الجندي الجريح ويدعى جلعاد شافيت (20 عاما). وقد عثر على سترة الجندي الواقية من الرصاص وعليها بقع دم قرب مكان الهجوم.

تبنت العملية النوعية كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس وألوية الناصر صلاح الدين التابعة للجان المقاومة الشعبية ومجموعة تطلق على نفسها جيش الإسلام.

وأعطت الحكومة الضوء الأخضر المبدئي لتنفيذ سلسلة عمليات واسعة وصفت بالرد القاسي على هجوم غزة. وقامت الجرافات الإسرائيلية بتجريف أراض زراعية جنوبي قطاع غزة حيث توغلت بعمق 400 متر داخل الأراضي الفلسطينية.

وعزز الاحتلال قواته ببطاريات مدفعية ثقيلة في مواقعه المنتشرة على طول جنوبي القطاع.

الحكومة الإسرائيلية أقرت خطة الهجوم (الفرنسية)
وتوعد وزير الدفاع عمير بيرتس الفلسطينيين بدفع ثمن باهظ، وتعهد ببذل أقصى جهد لإطلاق الجندي المخطوف وقتل أي فلسطيني يمكن أن يهدد حياته.

وقال إيهود أولمرت في تصريح نقلته وسائل الإعلام إن هذا كان هجوما خطيرا من جانب حركة المقاومة الإسلامية (حماس). وحمل أولمرت السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس والحكومة مسؤولية الهجوم.

وكشفت الناطقة باسم الخارجية الإسرائيلية أميرة آرون في تصريح للجزيرة عن إجراء اتصالات مكثفة بعضها مع مصر للإفراج عن الجندي.

نداءات فلسطينية
وقد طالبت الرئاسة الفلسطينية خاطفي الجندي بالإفراج عنه خاصة في ظل رسائل التهديد التي تصل عبر قنوات الاتصال مع الجانب الإسرائيلي في حال المساس بالجندي.

وقال الأمين العام للرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم إن هذا التطور قد يؤخر عملية الحوار الوطني.

كماعقد الرئيس عباس اجتماعا في غزة مساء الأحد برئيس الوزراء إسماعيل هنية لبحث تداعيات الهجوم، ودعا المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة المجتمع الدولي لمنع إسرائيل من استغلال العملية لشن هجوم واسع النطاق.

وناشد أيضا المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد فصائل المقاومة إن كان لديها الجندي المختطف ان تحافظ على حياته وتحسن معاملته.

وطالب المتحدث الحكومة الإسرائيلية بعدم اللجوء إلى أي تصعيد عسكري "منعا لتأزيم الأمور وزيادة تعقيدها".

حامد الرنتيسي أحد الشهيدين في الهجوم (الفرنسية)

وطالب ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الوزراء الفلسطيني خاطفي الجندي بالإفراج عنه فورا.

وقال في مؤتمر صحفي برام الله "نطالب بعمل الترتيبات اللازمة للخروج من الأزمة، ونقدم كل ما في وسعنا للحفاظ على حياة الجندي وإنقاذ حياته".

من جهتها أكدت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس أن ليس لديها أي معلومات عن الجندي.

وقال أيضا الناطق باسم الكتائب أبو عبيدة "لن نعطي أي معلومات ميدانية للعدو الصهيوني ولا تفاصيل مجانية" عن هذه العملية.

ردود فعل
في سياق ردود الفعل أدان وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط الهجوم الفلسطيني، وقال في تصريحات للصحفيين بالقاهرة إن "الانزلاق نحو التصعيد يأتي بنتائج سلبية على جميع الأطراف".

ودعا أبو الغيط السلطة الفلسطينية إلى "ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة للسيطرة على الجماعات التي تقوم بمثل هذه العمليات". كما حث إسرائيل على عدم اتخاذ أي خطوات تزيد من تعقيد الوضع وزيادة معاناة الشعب الفلسطيني.

ودانت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت الهجوم ووصفته بالإرهابي، معربة عن قلقها البالغ.

المصدر : الجزيرة + وكالات