عباس ناقش مع الشرع موضوع الحوار الوطني الفلسطيني (الفرنسية)

تتواصل جهود الفصائل الفلسطينية للتوصل لاتفاق وطني حول وثيقة الأسرى في وقت برزت فيه مؤشرات على تباينات أساسية بين حركة فتح من جهة وحركتي حماس والجهاد الإسلامي تعوق التوصل لهذا الاتفاق.

وأعلن إبراهيم أبو النجا أمين سر للجنة المتابعة العليا للقوى والفصائل الوطنية والاسلامية أنه تم تأجيل الاجتماع الموسع للجنة الحوار الوطني لإعطاء فرصة للقاء المنعقد بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية في غزة لبحث الاتفاق النهائي على الوثيقة.

ويعقد اللقاء في حضور وزير الخارجية محمود الزهار ووزير الداخلية سعيد  صيام.

وكان عباس وهنية عقدا "لقاء قصيرا" في ساعة متأخرة من الليلة الماضية على هامش على هامش لقاء بين فتح وحماس لم يكشف عن تفاصيله.

وفيما وافقت حماس على معظم بنود الوثيقة فإن القيادي بحركة الحهاد خالد البطش أكد أن حركته التي سيلتقي ممثلوها مع عباس لم توافق على معظم بنود الوثيقة "وهناك بنود مرفوضة بالنسبة لنا رفضا مطلقا".

وفيما يلتقي ممثلون لفتح وحماس في وقت لاحق من مساء اليوم فقد تحدث ممثلون للحركتين عن التوصل لاتفاق بتشكيل حكومة وحدة وطنية فيما لا تزال هناك خلافات حول شكلها ومضمونها.

"
تحدث ممثلون للحركتين عن التوصل لاتفاق بتشكيل حكومة وحدة وطنية فيما لا تزال هناك خلافات حول شكلها ومضمونها
"
وقال مسؤول بحماس يشارك في الحوار رفض الكشف عن هويته إن الحركة تصر علي أن من يشكل الحكومة الجديدة يجب أن يكون من حركة حماس، إضافة إلى تمسكها ببعض الوزارات السيادية مثل المالية والداخلية والحكم المحلي.

من جهته قال القيادي في الحركة عدنان عصفور إن حماس ترفض ضم أي شخصية متهمة بالفساد إلى حكومة الوحدة الوطنية.

وفي إطار ذي صلة قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن عباس تلقى اتصالا هاتفيا من فاروق الشرع نائب الرئيس السوري ووجه له دعوة رسمية لزيارة دمشق والالتقاء بالرئيس بشار الأسد.

وأكدت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) حدوث الاتصال ، وقالت -من دون أن تشير إلى دعوة الشرع لعباس- أن نائب الرئيس السوري أطلع عباس على نتائج زيارة الأسد إلى مصر مؤخراً والجهود المشتركة لدعم الحوار الوطني والحقوق الفلسطينية.

اعتقال وتضامن
من ناحية ثانية توغلت قوة إسرائيلية صباح اليوم في جنوب قطاع غزة واعتقلت شقيقين فلسطينيين في أول عملية من نوعها منذ الانسحاب الإسرائيلي من هذه المنطقة الصيف الماضي.

فلسطينون من الخليل ومتضامنون أجانب يحتجون على إجراءات الاحتلال (الفرنسية)
وأفادت مصادر أمنية فلسطينية بأن قوة إسرائيلية خاصة توغلت في قرية أم النصر شمال شرق رفح واقتحمت منزل عائلة أبو معمر واعتقلت شقيقين واعتدت بالضرب المبرح على والدهما وهو أحد نشطاء حماس.

وأكدت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي اعتقال فلسطينيين قالت إنهما ينتميان لخلية من حماس كانت تعد لتنفيذ هجوم في إسرائيل في الأيام المقبلة.

إلا أن سامي أبو زهري الناطق باسم حماس أشار إلى أن الوالد هو احد نشطاء حماس، نافيا أن يكون الابنان ينتميان إلى الحركة ، ووصف العملية الإسرائيلية بالجريمة.

وفي الضفة الغربية اعتصم عشرات من الأجانب والإسرائيليين مع أهالي قرية خربة لتوانة أقصى جنوب الخليل الذين تضرروا من بناء الاحتلال جدار عازل بطول مترين يعيقهم من جلب الاحتياجات الأساسية من القرى القريبة.

ويقول المواطنون القاطنون في ستة تجمعات سكانية نائية في المنطقة التي تطوقها المستوطنات إن الهدف من بناء الجدار هو دفعهم للرحيل من أرضهم بعد أن كانت محكمة العدل العليا قد سمحت لهم عام 2001 بالعودة لها.

إضراب
وفي سياق آخر بدأ نحو ثلاثين من الأسرى الإداريين في السجون الإسرائيلية إضرابا مفتوحا عن الطعام.

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين نقلا عن أحد الأسرى في اتصال هاتفي من سجن النقب الصحراوي إن هناك نحو 600 أسير إداري معتقلين دون محاكمة لأشهر عدة يستعدون للانضمام إلى الإضراب احتجاجا على استمرار اعتقالهم وتجاهل المؤسسات الدولية لما يتعرضون له.

المصدر : الجزيرة + وكالات