عائشة الرشيد (يسار) أبرز المرشحات من النساء في الانتخابات الكويتية(رويترز-أرشيف)

ازدادت المعركة الانتخابية اشتعالا في الكويت وكثف المرشحون حملاتهم استعدادا للانتخابات البرلمانية الخميس القادم، 333 مرشحا بينهم 32 امرأة يتنافسون في الانتخابات التي تشكل منعطفا تاريخيا حيث تشارك الكويتيات للمرة الأولى تصويتا وترشحا.

ويحق لنحو 340 ألفا الإدلاء بأصواتهم بينهم 195 ألفا نساء بنسبة تشكل 57% تفرض أهمية للصوت النسائي ما جعل المرشحين من الرجال أيضا يخصصون جانبا من حملاتهم لقضايا المراة.

المرشحات أكدت تعرضهن لمضايقات تمثلت في تهديدات أو تشويه ملصقاتهن الانتخابية، لكهن أصررن على مواصلة الحملات أملا في دخول مجلس الأمة البالغ عدد مقاعده 50 إضافة لعضوية وزراء الحكومة.

ومن أبرز هؤلاء المرشحات عائشة الرشيد التي تنافس في دائرة كيفان النائبين في مجلس الأمة السابق وليد الطبطبائي وعادل الصرعاوي اللذين صوتا عام 2005 ضد قانون منح المرأة حقوقها السياسية.

وتعد الرشيد بأن تسلط الضوء في البرلمان على قضايا المرأة التي قالت إن المجلس السابق تجاهلها. وأوضحت أن هذه القضايا تشمل العنف ضد المرأة والتمييز ضدها في الوظائف في القطاعين العام والخاص.

ونظمت الكويتيات حملاتهن الانتخابية في مجال جديد عليهن كان مقصورا على الرجال وهو الديوانية.

57% من الناخبين من النساء (رويترز)

الفساد والدوائر
عدا ذلك فسيناريو الحملات الانتخابية يتكرر وإن كانت هذه الانتخابات تتميز بتصاعد لهجة الانتقادات التي اعتاد نواب المعارضة توجيهها للحكومة.

في ضوء ذلك فرض ملف الفساد نفسه بصورة لم تحدث منذ 44 عاما، وهو القاسم المشترك لمئات التجمعات الانتخابية في أنحاء الكويت.

وصعد بعض المرشحين وتيرة مهاجمتهم لما وصفوها بقوى الفساد التي يتهمونها بأنها تسعى للاستئثار بالبرلمان لتغطية تجاوزاتها.

وارتبط بذلك أيضا الحديث عن الإصلاح السياسي حيث تمسك المرشحون من نواب البرلمان المنحل بمطالبهم بتخفيض عدد الدوائر الانتخابية من 25 إلى خمس بعد هذه الانتخابات.

ووقع نواب المعارضة في المجلس السابق وثيقة إصلاح تطالب بذلك ودعوا بقية المرشحين للانضمام إليها. ويعتبر المعارضون في الوثيقة أن الدوائر الانتخابية الصغيرة التي استحدثت في القانون الانتخابي عام 1981 أسفرت عن تعزيز عمليات شراء الأصوات.

كانت الأزمة تفجرت بين الحكومة والمعارضة بشأن قانون الدوائر الانتخابية ليتخذ أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح في مايو/ أيار الماضي قرارا بحل البرلمان والدعوة لهذه الانتخابات.

وتعتبر الكويت أقدم ديمقراطية في منطقة الخليج العربي، فعلى مدى نحو 44 عاما انتخبت عشرة مجالس حل أربعة منها.

المصدر : الجزيرة + وكالات