تسعون شهيدا في بضعة أسابيع من الغارات الإسرائيلية
آخر تحديث: 2006/6/22 الساعة 10:39 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/22 الساعة 10:39 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/26 هـ

تسعون شهيدا في بضعة أسابيع من الغارات الإسرائيلية

أغلب الشهداء من المدنيين (الفرنسية)

رفعت الغارة التي نفذها الطيران الإسرائيلي أمس على سيارة في خان يونس بقطاع غزة عدد الشهداء الفلسطينيين في مجمل الأراضي الفلسطينية خلال سبعة أسابيع إلى زهاء تسعين شهيدا بينهم أربعون منذ مطلع الشهر الجاري.
وقد استشهدت امرأة فلسطينية حامل بشهرها الثاني بالغارة التي استهدفت سيارة ناشطين فلسطينيين بالقرارة شمال خان يونس, لكن الصاروخ أخطأها وأصاب منزل عائلة فلسطينية، ما أدى لاستشهاد فلسطينيين وجرح 17 بينهم امرأة حامل وخمسة أطفال اثنان منهم لم يتعد عمر كل منهما العام.
ألبوم صور

أسف لكن لا توقف
وأبدى الجيش الإسرائيلي أسفه لسقوط "ضحايا مدنيين", لكنه دافع رغم الانتقادات الدولية عن غاراته قائلا إن "تكتيكات الحرب" تتطلب هذه الضربات التي أبدى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أسفه لها.

وقد أبلغ إبراهيم غمبري مساعد أنان للشؤون السياسية مجلس الأمن "قلق الأمم المتحدة العميق لقتل هذا العدد الكبير من الفلسطينيين في غزة", مع الإقرار الكامل بـ"انشغال إسرائيل الأمني في ضوء استمرار إطلاق الصواريخ".

واحد بـ49
وقدر غمبري عدد من قتلتهم إسرائيل من الفلسطينيين الشهر الماضي وحده بـ49 بينهم 11 طفلا, إضافة إلى 259 جريحا مقابل قتيل إسرائيلي واحد و18 جريحا في ما أسماه العنف الإسرائيلي الفلسطيني.

وتطرق غمبري إلى إشارات إيجابية بالساحة الفلسطينية كان يفترض أن تساعد في التهدئة بينها الحوار الفلسطيني الفلسطيني, المتواصل على خلفية تصريحات للرئيس الفلسطيني محمود عباس بأن حركة المقاومة الإسلامية حماس قد تقبل حل الدولتين.

وتأتي الغارات وسط حشود كبيرة شرقي بيت حانون وبيت لاهيا بشمالي قطاع غزة فيما بدا استعدادا لهجوم عسكري واسع, بخطة قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن وزير الدفاع عمير بيرتس أراد لها أن تبدأ بغارات على ما وصفت بمعسكرات تدريب ومؤسسات تابعة للفصائل, تتبعها اغتيالات لا تستثني قياداتها السياسية الكبيرة, ثم اجتياحات برية لإعادة احتلال بعض المناطق فترات طويلة.

مئات الفلسطينيين وجدوا أنفسهم معلقين على جانبي الحدود بعد إغلاق المعبر (الفرنسية)

معبر رفح
وبتطور ربطه مراقبون بالتحضير لعمل عسكري إسرائيلي ضد غزة أغلق معبر رفح بين مصر والقطاع إثر توقف المراقبين الأوروبيين عن العمل بعد تحذيرات أمنية إسرائيلية بأن تواجدهم يعرضهم للخطر, ليجد مئات المسافرين أنفسهم معلقين على جانبي الحدود.

واعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية الإغلاق جزءا من محاولات إسرائيل لتضييق الخناق على الشعب الفلسطيني, بينما قال المتحدث باسم حماس في غزة سامي أبو زهري إنه يهدف لمنع الحركة من إدخال أموال إلى الأراضي الفلسطينية لمواجهة الأزمة المالية.

وأمام الضربات الإسرائيلية تواصل في الجهة الأخرى الانفلات الأمني الفلسطيني, وكان آخر حلقاته انفجار قنبلة بسيارة كانت تقل مساعدا للنائب محمد دحلان, وشخصين آخرين, قرب مقر جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في غزة, التابع لمحمود عباس.

وقال مصدر أمني إن ياسر دحلان الذي يعمل في مكتب محمد دحلان ووالدة زوجته وعنصرا من الأمن الوقائي أصيبوا بجروح متوسطة.

احتلال وعقاب
من جهة أخرى انتقد المقرر الأممي الخاص بشأن حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية جون دوجارد العقوبات الاقتصادية المفروضة على الحكومة الفلسطينية, قائلا إن العديد من الفلسطينيين "يجدون من الصعوبة بمكان فهم" قطع المعونة الدولية بعد صعود حماس إلى السلطة.

وقال دوجارد -وهو من جنوب أفريقيا في بيان نشر في جنيف- إن الشعب الفلسطيني تعرض لعقوبات اقتصادية "وهي المرة الأولى التي يعامل فيها شعب محتل على هذا النحو" الذي يعرض مصداقية اللجنة الرباعية وحيادها للانهيار.
المصدر : وكالات