المحاكم والحكومة الصومالية توقعان إعلان مبادئ بالخرطوم
آخر تحديث: 2006/6/23 الساعة 00:37 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/23 الساعة 00:37 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/27 هـ

المحاكم والحكومة الصومالية توقعان إعلان مبادئ بالخرطوم

توقيع إعلان المبادئ تم بحضور لام أكول (يمين) وعمرو موسى (الفرنسية)
 
وقع وفدا اتحاد اتحاد المحاكم الإسلامية في الصومال والحكومة الانتقالية اتفاق إعلان مبادئ برعاية الجامعة العربية في الخرطوم. ويتضمن الاتفاق اعترافا متبادلا بشرعية الحكومة الانتقالية من جانب المحاكم واعتراف الحكومة كذلك بوجود المحاكم -التي تسيطر على أجزاء واسعة من البلاد- كأمر واقع.
 
وقال مراسل الجزيرة في العاصمة السودانية إن الجانبين اتفقا على وقف الحملات العسكرية والإعلامية ومواصلة الحوار والمفاوضات من دون شروط مسبقة، على أن تعقد الجولة القادمة من المفاوضات في الخرطوم يوم 15 يوليو/تموز القادم.
 
ووقع الاتفاق كل من وزير الخارجية في حكومة الصومال الانتقالية عبد الشيخ إسماعيل ورئيس وفد اتحاد المحاكم محمد علي إبراهيم.
 
وجاء إبرام الاتفاق عقب اجتماع وفدي الجانبين وجها لوجه، بحضور الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ووزير الخارجية السوداني لام أكول الذي ترأس بلاده القمة العربية حاليا.
 
وقال موسى قبيل بدء الاجتماع إن الجانبين أحرزا تقدما نحو برنامج عمل مشترك يشمل الأسلحة ومستقبل أمراء الحرب والتعاون والبناء، مشيرا إلى أن حفظ السلام قد يكون أيضا على جدول الأعمال.
 
ووصف الأمين العام للجامعة العربية المحادثات بأنها بداية لعملية طويلة وأن ما يحدث من الآن فصاعدا ما هو إلا مجرد بداية. وأوضح أنه لا يعلم المدة التي ستستغرقها المحادثات أو ما هي الخطوة المقبلة، مشيرا إلى أنه لا يعتزم البقاء في الخرطوم طوال يوم غد الجمعة.
 
لكن دبلوماسيا أفريقيا يتابع التطورات في الصومال شكك في فاعلية المحادثات. وقال إن المحاكم لم ترسل الشخصيات الكبيرة، لافتا إلى أن الذين أرسلوا لا يمكنهم اتخاذ قرار نهائي. وأعرب عن اعتقاده بأن المحادثات لن يكون لها أي تأثير على الأرض.
 
جهود مكثفة
المحاكم الإسلامية أرسلت وفدا يتكون من عشرة أعضاء (الفرنسية)
وجاءت هذه التطورات بعدما عقد وسطاء على رأسهم الرئيس السوداني عمر حسن البشير والأمين العام للجامعة العربية محادثات منفصلة مع وفدي الفرقاء في الصومال في إطار محاولة لتجنب مواجهة قد تطيل أمد الصراع المستمر منذ 15 عاما في البلاد.
 
وقد التقى البشير أولا بالرئيس الصومالي عبد الله يوسف أحمد والوفد المرافق، وتناول معهم سبل الوصول إلى حل للأزمة الصومالية.

وفي موازاة ذلك التقى عمرو موسى بوفدي المحاكم الإسلامية والحكومة الصومالية كل على حدة.
 
وسبق هذه اللقاءات اجتماع تشاوري للجنة الوزارية الخاصة بالصومال برئاسة الرئيس السوداني وبحضور عمرو موسى.
 
وشدد البشير في كلمة له أمام الاجتماع  على ضرورة إنهاء حالة النزاع ودعم الاستقرار في الصومال منعا لمحاولات التدخل الأجنبي في شأن إحدى الدول الأعضاء في الجامعة.
 
من جهته قال موسى إن "اجتماع لجنة الصومال برئاسة رئيس القمة العربية يعد الأول من نوعه ويمثل تطورا كبيرا في عمل الجامعة".
       

تحليلات:
-
الصومال تدخل مرحلة جديدة

- الصومال على خطى أفغانستان: الضربة الأميركية وشيكة

وسبق أن أعرب طرفا النزاع في الصومال عن رغبتهما في الحوار. وقال وزير خارجية الصومال في تصريحات عقب وصول الوفد الحكومي إلى الخرطوم، إن الحكومة جاءت بغرض مواصلة مسيرة التفاوض وإعادة بناء الصومال، معربا عن ثقته في الوصول إلى حل يرضي الجميع.
 
أما رئيس وفد اتحاد المحاكم فقال إن الاتحاد مستعد للتفاوض والحوار في أي وقت ومكان لتجنيب الصومال المآزق التي يمر بها.
 
وأضاف أن المحاكم لا تطرح أي شروط مسبقة للمحادثات مع الحكومة, مؤكدا حرص الوفد المكون من عشرة أعضاء على إنجاحها وأنه سيدرس "القواعد المشتركة للتفاوض".
المصدر : الجزيرة + وكالات